كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حكومة نتنياهو الجديدة.. رهانات وانتظارات

حكومة نتنياهو الجديدة.. رهانات وانتظارات

تاريخ النشر: 2022-12-25 | 08:49

إن نجاحَ رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بتشكيل الحكومة، بنيامين نتنياهو، أمر محسوم، بصرف النظر عما جرى من مهاترات داخل الائتلاف المزمع تشكيله، والذي يضم المكونات اليمينية المتشددة، وعدداً من الوزراء غير المسموح لهم بالعمل في السياسة وأحزابهم ممنوعةٌ لاعتبارات متعلقة بأمن إسرائيل القومي من دخول الحياة السياسية منذ سنوات ما بعد تشكيل حركة «كاهانا حي» التي حظرت نشاطَها الحكومةُ الإسرائيليةُ في التسعينيات. ومن الواضح أن مسارَ تشكيل الحكومة الجديدة مضى في طريقه ووصل لمحطته الخيرة بتوافقات مؤقتة، بصرف النظر عن المزايدات الجارية، والاشتراطات التي ساقتها الأحزابُ قبل التحاقها بالائتلاف والانضمام الرسمي له، فقد ضغطت علي رئيس الوزراء المكلف نتنياهو للتسليم ببرنامج عام قائم على فكرة استئناف سياسة الاستيطان رسمياً، وإقرار الخطط المكملة لمشروع القدس الكبرى 2075، وتقنين وضع البؤر الاستيطانية الكبرى مع عدم ملاحقة بعض الوزراء الكبار الذين ما زالوا يحاكمون في قضايا نصب وفساد واحتيال على غرار ما يجري لنتنياهو نفسه، والذي ما زال يواجه تهماً متعددةً يُحاكَم فيها أمام القضاء منذ سنوات. ومن ثم فإن الإشكالية الكبرى ستكون مرتبطةً بوضع الاستقرار المحتمل في الدولة، وكيف سينعكس مناخ الابتزاز السياسي والحزبي على أداء الحكومة الجديدة، وهل سيكون برنامجها المعروف متسقاً مع رؤية وتوجهات أعضائها؟ فالبرنامج سيستند علي مقومات راسخة لحكم اليمين الحاكم في ملفات الاستيطان، ورفض قيام دولة فلسطينية مستقلة مع البقاء في القدس موحدةً، ورفض أية خطوات جادة لاستئناف سياسة المفاوضات وفقاً لأية مرجعية، وهو ما عبَّر عنه نتنياهو من خلال ة مقاربة ترفض قيامَ السلطة الوطنية الفلسطينية بأية مراجعات، وكل ما هو مطروح البقاء في نفس المكان، مع التركيز على بقاء سلطة تؤدي دورَها في التنسيق الأمني. ومن ثم فالسؤال الذي يشغل إسرائيل مع تشكيل حكومتها الجديدة هو: كيف ستعمل؟

وفي ظل أية مقاربة ثنائية مع الجانب الفلسطيني أولا ثم مع الجانب العربي والإقليمي؟ خاصة وأن نتنياهو ليس وجهاً غريباً، ولن يحكم ببرنامج جديد فأغلب توجهاته معلومة، وسبق وأن تعاملت الدول العربية مع نهجه، وإنما المشكلة في هذه الوجوه الجديدة التي انضمت لحكومته، وأغلبها يراهن على ضرورة إنهاء هيمنة «الليكود» علي مقاليد الأوضاع في إسرائيل لتحل بديلا عنه حركاتُ اليمين الجديدة، وهو ما يدركه رئيس الوزراء المكلف، وسيحاول منعَه من داخل «الليكود»، خاصة وأن صراعَه مع صقور «الليكود» لم يُحسَم بعدْ، ومن ثم فإنه سيضع على رأس الأولويات تصفية القوى المناوئة له في الساحة الحزبية داخل الحكومة وخارجها، بل وسيعمل على حرث الأرض تحت أقدام أي طرف سيحاول دفعه نحو حافة الهاوية، خاصة وأن المعارضةَ في الكنيست وخارجه أضعف من أن تكون نداً مواجهاً، بل المطروح بقوة هو التحرك علي مسارات متعددة، وفي اتجاه تحقيق المصالح الكبرى لـ«الليكود» بغية الاستمرار في الحكم، خاصة وأن مساحات الخلاف حول السياسات المالية والنقدية والضرائبية ليست كبيرة بل ستكون في إطار التوزيع السلطوي للموارد الموجودة، والتي يمكن أن تكون مدخلا لفهم ملف إدارة الموازنة العامة، وتوفير المخصصات والإعاشة، وتوجيه الموارد للتعليم والصحة والإنفاق المالي والنقدي للفئات والشرائح المطلوب دعمها. ومن ثم فإن الحكومة ستتعرض في البدايات الأولى لممارسة مهامها لاختبارات قاسية وصعبة، ومن الصعب التوصل لحلول نهائية حقيقية يمكن التعامل معها في المديين القصير والمتوسط، وبالتالي فإن الحكومة ستعمل في نطاقات محددة بصرف النظر عن اعتمادها على مكون يميني متشدد سيعمل في اتجاه واحد، وعبر إستراتيجية ممتدة ومن خلال مصالح محددة، ولو عبر مزيد من المساومة والابتزاز واستعمال وسائل الضغط والنفوذ في مواجهة تكتل «الليكود» الذي لن يعمل وفق سياسة تصادمية بل موحدة، مع القبول بحلول توافقية لتمضي الحكومة في تنفيذ برنامجها دون الاصطدام بالمجتمع الدولي جراء ما ستتبناه من مواقف وتوجهات.
 عن الاتحاد الإماراتية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط