كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حكومة نتنياهو السادسة حكومة الأبرتهايد الفاشية

حكومة نتنياهو السادسة حكومة الأبرتهايد الفاشية

تاريخ النشر: 2023-01-21 | 08:30

المتتبع للمشهد الصهيوني سيلحظ الكثير من المعطيات ومنها :
أن الحركة الصهيونية منذ نشأتها وحتى يومنا هذا أحاطت نفسها بالمظهر الديني ، إلا أن بُناة دولة الاحتلال الأوائل كانوا في معظمهم من (العلمانيين، والقوميين) ومع ذلك، فإن الصهيونية ومنذ ذلك الوقت المبكر، لم تفصل أصلاً الانتماء الديني عن الإنتماء القومي، فبرزت مشكلة الصراع بين العلمانيين والمتدينين، فالصهيونية سعت بداية لدمج الديني بالقومي، أي المزج بين الأساس والجوهر الديني، والدعوة ذات النزوع القومي، والمظهر العلماني وصهرها معا في إطار دولة، وخلق أمة؛ وهذا يتنافى مع تعريف الأمة الحديثة.
لذلك، ظهرت معالم الأزمة في الحركة الصهيونية ، إذ إنها قامت على أسس ودعاوى دينية، منطلقة من أساطير توراتية ومنها ( الأرض الموعودة) ، وشعب الله المختار، والحق الديني والتاريخي.. بل إن اليهودية قامت أساساً على تصور بأن الله خصهم وأعلاهم فوق البشر.
أي أن الفكرة ، التي تبناها اليهود العلمانيون، فكرة تستند للدين بشكل أساسي، لذلك تظل العلمانية ناقصة، بسبب تبرير العلمانيين لحاجتهم للمعتقدات والشعارات الدينية، وهذا يخلق تناقضاً في حياتهم، يحاولون الانعتاق منه و التمسك بالتقاليد الدينية...
يوماً بعد يوم يرسخ أيقونة الارهاب النازي نتنياهو الأبرتهايد في كيانه الغاصب وما تقديمه التنازلات الكبيرة لليمين المتطرف وتوزيعه الحقائب للفاشيين يؤكد صحة ما نذهب إليه
وفي الحقيقة:
تمكنت الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي من التغول والسيطرة على مقاليد الحكم وعلى كافة مؤسسات دولة
الاحتلال ، حيث أن حكومة الارهابي النازي نتنياهو الجديدة تحظى بدعم 64 من أعضاء الكنيست من أصل 120، علما أن 38 من الأعضاء الداعمين للحكومة الجديدة ينتمون لليمين الديني المتطرف، والتيارات الدينية والحريدية، و14 منهم يقطنون بالمستوطنات بالضفة الغربية المحتلة.
ورغم التنازلات التي قدمها حزب الليكود -الذي حصل على 32 مقعدا في الإنتخابات الأخيرة إلا أن أيقونة الإرهاب النازي نتنياهو يسعى إلى التحكم بمقاليد حكومته الجديدة التي تشهد تنافساً على استحواذ الوزارات السيادية وصلاحيات كل وزارة مع حزب (شاس) الممثل في الكنيست بـ11 مقعدا، وهو الحزب الذي يعد بمثابة الشريك الإستراتيجي لنتنياهو، .
وأمام نفوذ حزب شاس المحسوب على الحريديم الشرقيين (السفارديم) في الحكومة الجديدة بحصوله على وزارات كالصحة والأديان، ويسعى تحالف "يهودية التوراة" برئاسة موشي غافني لتثبيت حضوره في مقاليد الحكم من خلال وزارة الإسكان، ورئاسة لجنة المالية، والعضوية في المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينيت) علماً بأنه ينتمي إلى تيار الحريديم الغربيين (الأشكناز).
وفي ظل الصراع الشرس على الوزارات والصلاحيات، والسيادة على الشرطة، والاستيطان والضفة الغربية، ، عاد كل حزب ليعمل بشكل منفصل: حزب "الصهيونية الدينية" برئاسة الإرهابي المتطرف ( بتسلئيل سموتريتش) 7 مقاعد)، الذي سيتولى وزارة المالية، وحزب "عظمة يهودية" برئاسة إيتمار بن غفير، (6 مقاعد)، الذي سيتولى حقيبة الأمن القومي، وحزب (نوعام) وسيمثله عضو كنيست واحد هو رئيسه آفي عوز.
نتنياهو يتجه إلى توزيع الوزارات الكبيرة، كالمالية، والداخلية، والصحة، والأمن القومي، والإسكان، والاستيطان، على الشركاء في الائتلاف الحكومي من الأحزاب الحريدية واليمين الديني المتطرف والصهيونية الدينية، إلى جانب منحهم صلاحيات واسعة مأخوذة من وزارات أخرى ستكون بيد أعضاء الليكود، مرجعاً ذلك إلى رغبة نتنياهو في ضمان تشكيل الحكومة، وعدم التوجه مجدداً لانتخابات مبكرة.
وتبقى الأمور ضبابية بشأن الحقائب الوزارية المهمة وذات السيادة من داخل حزب الليكود، وأبرزها الأمن، والخارجية، والتربية والتعليم، والقضاء، والاقتصاد، والقدس، والمواصلات، إذ إن الصراع داخل الليكود سيخلق حالة من التوترات والمناكفات بين أعضاء الحزب
بـحكومة يمينية هي الأكثر تطرفًا في تاريخ الحكومات الصهيونية، فهى تعتمد في تركيبتها على اليمين واليمين الديني، والأحزاب الحريدية، وتحالف الصهيونية الدينية، مع تغييب وإقصاء لأي طيف سياسي آخر، ولذلك فإنها تُعبّر عن رؤية اليمين المتطرف الذي لديه رؤية الخلاص، وينظر إلى حكومة الكيان الغاصب الحالية كمحطة في الطريق للوصول إلى "دولة تحتكم للتوراة.
و غني عن التعريف :
أن الإتفاقيات الائتلافية تعكس الاتجاه نحو التطرف بالمجتمع الصهيوني، واحتدام الصراع داخلياً حول ملامح هوية يهودية الدولة ، وفي قضايا الدين والدولة، والديمقراطية، والصراع بين المتدينين والعلمانيين، والحريات الفردية والمدنية للأقليات الدينية، والقومية، والاجتماعية.
ونتساءل ما أهداف حكومة الفاشيين الجدد؟وما هو برنامجها السياسي ؟
لا يختلف اثنان على أن تشكيلة الحكومة وبرنامجها السياسي سيكون له أثراٍ سلبياً على شعبنا الفلسطيني وقضايا المنطقة، وعلى أبناء شعبنا في فلسطين المحتلة عام 48 على جانبي الخط الأخضر هم المتضرر من هذه الحكومة
وعلى الرغم من الإجماع الصهيوني بشأن القضية الفلسطينية، والإستيطان، والتوافق على سيادة صهيونية، و أن الجدل سيحتدم، وقد يصل إلى حد المواجهة في القضايا الداخلية.
و أن التعامل من قبل الائتلاف الحكومي اليميني مع معسكر المعارضة بعداء، في حين تدفع هذه الحكومة إلى ترسيخ نظام الفصل العنصري (الأبرتهايد) في فلسطين المحتلة عام 48 الأمر الذي سيكون له تداعيات وانعكاسات على دولة الاحتلال بالمحافل الدولية...
ويبقى السؤال الأكثر الحاحاً:
كيف سيتعامل المجتمع الدولي مع حكومة الفاشيين والأكثر تطرفاً في تاريخ الحكومات الصهيونية، خاصة واشنطن ؟
على الصعيد الخارجي، ستصطدم حكومة نتنياهو الجديدة مع إدارة الرئيس الأميركي جو بادين في مختلف الملفات الإقليمية والدولية، وأبرزها الملف الفلسطيني، والنووي الإيراني، وربما أيضا في ملف الحرب الروسية الأوكرانية.
وأنه على الرغم من تأكيد الإدارة الأميركية على احترام نتائج الانتخابات ، فأنها تنوي التعامل مع سياسات الحكومة الجديدة بغض النظر عن الأسماء، إلا أن قلق أميركا يتزايد بشأن التداعيات المحتملة لسياسات هذه الحكومة على العلاقات بين دولة الاحتلال والولايات المتحدةالأمريكية؟
ينتاب صناع القرار بإدارة بايدن قلقاً كبيراً وهذا القلق يعود بالأساس إلى البرامج والخطط والخطوات التي تقدمها أحزاب الائتلاف، خاصة فيما يتعلق بقضيتنا الفلسطينية والنظام القانوني وحماية حقوق الأقليات، و إن شرخاً كبيراٍ وحتمياً سيحدث بين حكومة نتنياهو مع إدارة بايدن
و أن ذلك من شأنه أن يضر بقدرة دولة الاحتلال على إجراء حوار متعمق مع الإدارة الأميركية حول القضايا الرئيسية والإقليمية، وأبرزها الملف الإيراني.
و أن المساعدة الأميركية عنصر حاسم في الحفاظ على الأمن القومي لدولة الاحتلال، وأن التحديات السياسية والأمنية المعقدة التي من المتوقع أن تواجهها دولة الاحتلال في الأشهر المقبلة تتطلب مزيداً من التنسيق الكامل مع ادارة بايدن ، وأن سياسة حكومة نتنياهو له تأثير سلبي على المدى الطويل على الدافع الأميركي للحفاظ على العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الاحتلال
شعبنا الذي يناضل من أجل إقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف، لن يكترث بهذه الحكومة الإرهابية المتطرفة، ومهما كانت التضحيات
النصر لنا بإذن الله طال الزمن أم قصر وكما أفشل شعبنا صفقة القرن، وخزعبلات السلام الاقتصادي ، سيفشل حكومة نتنياهو السادسة التي تضم زعران المستوطنين والمتطرفين الإرهابيين والفاشيين الجدد
الكاتب

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط