كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حكومة نتنياهو وحكاية تعزيز السلطة الفلسطينية

حكومة نتنياهو وحكاية تعزيز السلطة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2023-07-10 | 10:44

عملية عسكرية واسعة نفذها جيش الاحتلال في جنين قبل أسبوع بدأت بالدفع بالبلدوزرات لسحق البنية التحية في المخيم وتدمير شبكة المياه والمجاري والكهرباء والتليفونات وحرق البيوت والشقق السكنية، الاحتلال حول مخيم جنين الي صحراء لا يصلح للحياة.  لا يوجد جيش يحترم قواعد المعركة يفعل ذلك بالمدن الا جيش الاحتلال الذي فعل ذلك، اجبر الالاف من سكان المخيم على الرحيل في الليل تركوا بيوتهم تحت قصف الطائرات وقنابل الغاز السام والرصاص والصواريخ وهدير الطائرات، دفعت دولة الاحتلال بكل ما تملك من عتاد للمخيم، كافة تشكيلات القوات الخاصة والقوات البرية والشباك والمخابرات كلهم فشلوا في الوصول الي كتائب المقاومة التي ابدعت في مواجهة الاحتلال وأوقعت فيهم خسائر بشرية ومادية كبيرة. لم يحقق جيش الاحتلال أي اهداف في مخيم جنين سوي تخريب المخيم , فيما ما يبدوا ان الاحتلال أراد ان ينفذ عملية عسكرية يعتبرها عملية جراحية لوقف تقدم المقاومة في جنين قبل ان تتعاظم قوتها ويستحيل مواجهتها , لكنه فشل وعاد بمزيد من الإخفاق  والضعف في منظومته الأمنية والعسكرية , وفشل في اغلاق الطريق امام تعاظم المقاومة في الضفة , كما ان نتنياهو فشل في توظيف هذه العملية لأقناع الإسرائيليين والمعارضة بوقف الاحتجاجات والتظاهرات في الشوارع الرئيسية  في تل ابيب وحيفا والعفولة و الخضيرة ونتانيا ورحوفوت والعديد من المدن الاسرائيلية , فشلت العملية وفشل نتنياهو في إرضاء المستوطنين وقياداتهم التي كانت ومازالت تحرض على اجتياح الشمال الفلسطيني  واحتلال بعض المدن كجنين ونابلس الا ان نتنياهو يعرف انها  مغامرة محفوفة بالمخاطر فشلها سيؤدي حتما لسقوط حكومة نتنياهو وذهابه الى السجن.

غضبت إدارة بايدن من حكومة نتنياهو على هذا الفعل وهذا الإخفاق الذي اعتبرته سيفقد السلطة القدرة على الحكم وسيسارع في انهيارها وخاصة بعد انكشاف مخطط حكومة الاحتلال من وراء العملية بضرب العلاقة بين الفلسطينيين بعضهم ببعض والايقاع بين الفلسطينيين وسلطتهم التي تصفها حكومة نتنياهو بالرجل المريض الذي لا ينفع معه أي ادوية. اليوم وصف (جو بايدن) حكومة نتنياهو بانها أكثر الحكومات تطرفا منذ حكومة (غولدا مئير) وان في هذه الحكومة وزراء   رآهم الأكثر تطرفا في حياته وهم جزء من المشكلة في الضفة الغربية. حكومة نتنياهو دعت لعقد (الكابينت ) المجلس الوزاري المصغر لبحث العلاقة مع السلطة الفلسطينية في اعقاب فشل سيناريو الإيقاع بين الفلسطينيين وتعميق الانقسام وتمكن حركة فتح من جبر المشهد وتوحيد الجهد المقاوم مع كتيبة جنين وتوحيد كافة قوي المقاومة في المخيم والمدينة والاستعداد للمواجهة القادمة مع الاحتلال. 

على ما يبدوا ان دولة الاحتلال تريد ان ترضي إدارة بايدن على الأقل لتخفيف الغضب الأمريكي تجاه حكومة نتنياهو بمنح السلطة الفلسطينية بعض التسهيلات الوهمية والتي أعلنت عنها الحكومة ورفضها الوزيرين (بن غفير) و(بتسلئيل سموتريتش) ولن يتحقق منها شيء لان حكومة نتنياهو ربطتها بتوقف القيادة الفلسطينية عن ملاحقة دولة الاحتلال قضائيا امام المحاكم الدولية ووقف التحريض على الاحتلال في الاعلام والمناهج الفلسطينية وكأن نتنياهو ببعض التسهيلات يريد ان يضع مزيد من الاغلال على رقاب الفلسطينيين والقيادة الفلسطينية , وهذا ما يجعلنا نقول ان حكاية تعزيز السلطة ببعض التسهيلات هي قرارات احتلالية خرجت من  (الكابينت) لن يتحقق منها شيء, لان الفلسطينيين يستحيل ان يقبلوا بوقف مقاضاة اسرائيل على جرائمها , كما ان وزراء التطرف يستحيل ان يسمحوا بذلك خاصة وزير الماليه سموترتش. 

  فشل نتنياهو في جنين   يعني انه سيفشل  في وقف المقاومة في نابلس وطولكرم وبلاطة او أي مدينة اخري , هذا صور له انه ببعض التسهيلات الفارغة للسلطة يستطع اغراء السلطة لإعادة العلاقات مع دولة الاحتلال لتؤدي دور امني في المناطق الفلسطينية  بمنع أي عمليات عسكرية تستهدف جيش الاحتلال ومستوطنيه , يجب ان تفهم إسرائيل ان هذا اصبح من الماضي وإسرائيل هي التي أوصلت المشهد في الضفة الغربية لهذه الدرجة حتي اننا بتنا نقول ان دولة الاحتلال لديها مخطط لتفكيك السلطة الفلسطينية واستبدالها بحكام مناطق يعملون مباشرة مع ما تسمي الإدارة المدنية في الضفة الغربية.

الفلسطينيون يعرفوا غاية دولة الاحتلال من أي تسهيلات اليوم ويعرفوا ان دولة الاحتلال لن تقدم أي حلول سياسية او مبادرات في هذه المرحلة لان الحل السياسي وانهاء الصراع مع الفلسطينيين ليس من الاستراتيجيات التي تؤمن بها حكومة التطرف ويدركوا تماما ان حكومة نتنياهو هي التي عملت على مدار سنوات لتقويض السلطة الفلسطينية باعتبارها الجسر الذي يوصل الفلسطينيين للدولة وان المرحلة مواتية لتمير هذا الجسر, لذلك رأينا كيف اضعفت إسرائيل السلطة بالقرصنة على أموال الفلسطينيين ما بات  ينزر بإفلاس السلطة ,ورينا كيف قوضت دولة الاحتلال سيادة السلطة الفلسطينية بمدن الضفة الغربية وتفعل كل ما تفعله لجعلها سلطة بلا سلطة ,ومازلنا نري كيف تخطط حكومة نتنياهو لتوسيع المستوطنات الكبرى في الضفة الغربية وحسم قضية  القدس والضفة الغربية لصالح المشروع الاستيطاني والضم وفرض السيادة الإسرائيلية على اكثر من ثلثي أراض الضفة الغربية.

 ان حكاية تعزيز وجود السلطة ببعض التسهيلات الاقتصادية من قبل حكومة الاحتلال  هي حكاية مفضوحة  لن تأتي بالمجان وتصديقها يعني فتح الطريق امام دولة الاحتلال لتنفيذ مخطط الحسم الذي تقوده هذه الحكومة المتطرفة واساسه التخلص من السلطة لأجل سيناريوهات بديلة خطيرة , ولعل هذه الحكاية اليوم توجب على القيادة الفلسطينية جملة إجراءات فاعلة تربك من خلالها حكومة الاحتلال  ويحرج الموقف الدولي الذي لا يغادر مربع الادانات والتعبير عن القلق مما تفعله حكومة نتنياهو بالفلسطينيين لغرض خلق توجه للتدخل الإيجابي في الصراع والزام دولة الاحتلال وقف كل هذه المخططات المتطرفة ووقف التصعيد في الضفة الغربية سواء العسكري او الاستيطاني والقبول بالعودة للمفاوضات على أساس قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات ذات الصلة, ما يتوجب على القيادة الفلسطينية الان ان تفعله هو العودة لقرارات المجلس المركزي 2018 وتطبيقها بالكامل والإعلان فوراً عن تفعيل قرار تشكيل القيادة الوطنية الموحدة لقيادة المواجهة مع الاحتلال وصد الاجتياحات المتوقعة  من جديد والتي لن تنتهي بل ستتصاعد خلال المرحلة القادمة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط