كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حكومة هادي قلقة من اعتراف دولي محتمل بحكومة الحوثيين

حكومة هادي قلقة من اعتراف دولي محتمل بحكومة الحوثيين

تاريخ النشر: 2016-12-09 | 16:07

أمد/ صنعاء : يتصاعد في اليمن قلق بالغ من احتمال أن يدفع انسداد أفق الحل السياسي وغياب الحسم العسكري المجتمع الدولي إلى الاعتراف بــ"سلطتين" في اليمن، إحداهما هي الحكومة الشرعية في العاصمة المؤقتة عدن ومدن الجنوب والشرق، والأخرى هي حكومة "الإنقاذ الوطني" في العاصمة صنعاء ومناطق الشمال والغرب.
ومنذ إعلان الحوثيين وحليفهم الرئيس السابق، علي عبد الله صالح، ما تسمى بـ"حكومة إنقاذ وطني" في صنعاء، الشهر الماضي، تتزايد التحذيرات في اليمن من احتمال أن تطيل هذه الخطوة أمد الصراع وتعمق الانقسام، لاسيما وإن اعترف المجتمع الدولي بهذه الحكومة.
ويقلل مراقبون للشأن اليمني من أهمية إعلان هذه الحكومة، ويعتبرونها مجرد محاولة من تحالف الحوثي وصالح لتحسين شروط التفاوض مع الحكومة الشرعية، وإن تظاهر هذا التحالف بأنه غير مكترث بإيجاد حل سلمي ينهي الحرب الدائرة منذ سيطر مسلحوه على صنعاء يوم 21 سبتمبر/أيلول، ثم محافظات أخرى؛ بدعوى معاناتهم من تهميش اقتصادي وإقصاء سياسي.
وتستند هذه الرؤية إلى أن المجتمع الدولي لا يزال يعترف بـ"يمن موحد"، وأن اعترافه أو مجرد ضبابية موقفه من حكومة الحوثي وصالح سيظهره متناقضا مع قراراته وجهوده المتعلقة بإحلال السلام في اليمن، وربما يفجر مزيدا من الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط.
لكن آخرين، ومنهم الحقوقي اليمني عبدالرشيد الفقيه، يرون أنه "إذا لم تنجز تسوية تنهي الوضع الشاذ القائم، فسيتعامل العالم والناس مع سلطتين على أرض الواقع، كل منها تحكم جانبا من الأراض اليمنية".
وفي حال تم الاعتراف بالسلطتين، وفق الفقيه على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، فإن "التقييم سيكون في النهاية لسلوك كل سلطة على المناطق التي تديرها وطريقة إدارتها لشأن الناس ومصالحهم، ولن ينظر إلى الشعارات واللافتات والإدعاءات".
ويستدل الفريق الثاني بانسداد مسار الحل السياسي، وفشل جولات التفاوض الثلاثة، التي رعتها منظمة الأمم المتحدة؛ ما قد يجعل المجتمع الدولي يفكر في حلول بديلة محتملة، بينها الاعتراف بسلطتين.
ويخشى يمنيون من أن يكون إعلان حكومة الحوثي وصالح هو إعلان انفصال جزء من اليمن من طرف واحد، بحيث تدير هذه الحكومة "الجمهورية العربية اليمنية" (اليمن الشمالي قبل توحده عام 1990)، فيما تحكم الحكومة الشرعية ما كان يُعرف بـ"جمهورية اليمن الديمقراطية"، والتي كانت تدير مدن الجنوب اليمني.
وتجاوز القلق من الاعتراف بحكومة الحوثي وصالح حدود اليمن، إذ أعرب وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، عن خشيته من الاعتراف بحكومة الحوثي وصالح، لاسيما من قبل إيران المتهمة بدعم الحوثيين ضمن صراع مع السعودية على النفوذ في اليمن ودول أخرى، منها العراق وسوريا ولبنان والبحرين.
‏فعلى حسابه بموقع التدوينات القصيرة "تويتر"، كتب قرقاش "من سيعترف بالحكومة الانقلابية، التي أعلنت عنها مليشيا الحوثي وصالح؟.. إيران قد تعترف، أما المأزق الأكبر يبقى شرعنة التمرد".
وردا على إعلان حكومة الحوثي وصالح، اعتبرت الرئاسية اليمنية أن هذه الخطوة تمثل "تدميرا تدميرا وإنهاء للحوار والحلول السلمية".
وقال مصدر مسؤول في الرئاسية، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، إن هذه "خطوة تؤكد للعالم، ولكل من كان لا يزال ينظر بحسن نية لهذه الفئة المارقة، أنها جبلت على صنع الدمار وتمزيق المجتمع وإشعال الحروب".
ودعا المصدر الرئاسي اليمني المجتمع الدولي إلى "تحمل مسئولياته في تنفيذ قرارات الشرعية الدولية؛ كونها الخارطة الأسلم لعودة الاستقرار إلى اليمن، والذي لن يكون راسخا إلا بزوال الانقلاب نهائيا".
ونددت المصدر اليمني المسؤول بما قال إنه "تراخ وتساهل" من قبل المجتمع الدولي "أغرى المليشيات الانقلابية، وصور لهم وكأن هناك قبولا دوليا بالانقلاب، ما دفعهم إلى مزيد من الخطوات الانقلابية".
وردا على سيطرة مسلحي الحوثي وصالح على محافظات يمنية عدة، أطلق تحالف عربي، بقيادة السعودية، عملية عسكرية يوم 26 مارس/آذار 2015، بناء على طلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي؛ لـ"دعم السلطة الشرعية في اليمن في مواجهة الانقلاب"، بحسب بيان للتحالف آنذاك.
وتحت وطأة الحرب أصبح 80% من سكان اليمن، البالغ عددهم حوالي 26 مليون نسمة، بحاجة إلى مساعدات إنسانية، بحسب منظمة الأمم المتحدة، التي أضافت أن نحو مليون طفل يمني يعانون من سوء التغذية.
وأودى القتال الدائر في اليمن بحياة أكثر 10 آلاف شخص، وأصاب ما يزد عن 35 ألف آخرين بجروح، فضلا عن تسببه في نزوح قرابة ثلاثة ملايين شخص داخل اليمن، ولجوء أكثر من 170 ألف إلى خارج البلد العربي، وفقا لإحصاءات المنظمة الدولية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط