كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حكومة "وحدة فلسطينية" بمبادرة "أميركية".. أَتُصدِّقون؟

حكومة "وحدة فلسطينية" بمبادرة "أميركية".. أَتُصدِّقون؟

تاريخ النشر: 2021-11-11 | 09:58

محمد خروب
محمد خروب

مثل هذه الأخبار الطازجة, المُفاجئة والمثيرة للريبة والشكوك والكثير من الأسئلة والتساؤلات, إنْ في مضمونها أم في التّوقيت الذي يختاره مسرّبوها لِبثّ ما هو جديد ومُلتبس لديهم.. تأتينا بالطبع وحصرياً من مصادر إسرائيلية.

إذ قالت القناة «i24» الصهيونية نقلاً عن مصادر وصفَتها «مُطّلعة», أنّ الإدارة الأميركية «تُجهّز» مبادرة لإقامة حكومة «وحدة فلسطينية»، يأمل الأميركيون أنْ تساهم حكومة مرتقبة كهذه بإنهاء الانقسام بين حركتيّ فتح وحماس.

وإذ تمضي القناة في سرديتها كاشفةً أنّ «المبادرة» الأميركية تستند, على تشكيل حكومة تضمّ وزراء وممثلين عن حركتي حماس وفتح إضافة إلى «مُختصّين» بجوانب عديدة (..) ولا ينتمون لأيّ تيار سياسيّ.. فإنّ اللافت في كل هذه التسريبات المُسربلة بالغموض والمحمولة على تفسيرات شتّى, هو «أنّ الإدارة الأميركية -وفق القناة الصهيونية- تسعى إلى إخراج السلطة الفلسطينية من أزمتها الاقتصادية, وخلْق حالة من الهدوء من خلال تشكيل حكومة كهذه. كذلك سعي الإدارة الأميركية للتوصّل إلى تهدئة على كلتا «الجبهتيْن» غزّة والضفة الغربية أمام إسرائيل».

وبصرف النّظر عن حقيقة الاستطراد الذي حرصت القناة ذاتها على لفت النّظر إليه, وهو أنّ حكومة بينيت لم تُحدّد موقفها من المبادرة.. بعْد، فإنّ ثمّة ما يدعو للتوقف والتساؤل ليس فقط ما إذا كان تسريب كهذا يستند إلى وقائع ومعطيات صحيحة، ناهيك عن أنّ مُجرد وصفها «مُبادرة» وكشف الأهداف التي تروم إدارة بايدن تحقيقها من ورائها، يدفع للاعتقاد أنّ إدارة بايدن إنّما تُسهم في تكريس نهج وفلسفة وسياسة «تقليص الصراع» الذي يتبنّاه نفتالي بينيت, وتدير واشنطن ظهرها لما دأبت قوله حتّى الآن, وهو «اعتبار حلّ الدولتين» الطريق الأفضل لأمن إسرائيل ومستقبلها كدولة «يهودية ديمقراطية»، رغم تأكيد بايدن نفسه وفي أول خطاب له أمام الجمعية العامة للأمم المتّحدة أنّ تطبيق حلّ الدولتين... «بعيد جداً».

زد على ذلك - ودائماً استناداً على ما تبثّه القناة الصهيونية- أن «مبادرة» كهذه، شطبت كلّ الاشتراطات وتجاوزتْ كلّ الخطوط الحمر التي دأبت واشنطن كما الاتّحاد الأوروبي وخصوصاً الرباعية الدولية وتحديداً سلطة الحكم الذاتي في رام الله، بضرورة التزام حركة حماس واعترافها بقرارات الشّرعية الدولية وما وقّعتْ عليه سلطة رام الله.. فهل هذه إشارة بأنّ «واشنطن» لم تَعُد ترى في حركة حماس حركة «إرهابية»، إضافة بالطبع إلى تجاهل المبادرة العتيدة, تداعيات الانقسام الرّاهن ومَن سيدير قطاع غزّة؟ ولمَن ستكون مرجعية حكومة الوحدة هذه؟ أهو رئيس السلطة، خاصّة في ظلّ عدم وجود سلطة تشريعية وانتهاء فترة عباس الرئاسية منذ سنوات طويلة، كذلك مصير الاستحقاق الانتخابي لتجديد شرعية السلطة ومجلسها التشريعي, وأسئلة كثيرة تتناسل تباعاً دون أن تجدَ لها أجوبة أو مجرّد إشارات إلى أنّها ستؤخذ في الاعتبار لاحقاً.

ليس ثمّة حاجة لتفكيك بنود المبادرة المزعومة, لأنّ هدفها واضح وهو تحقيق «الهدوء» وإراحة إسرائيل ودائماً الإبقاء على السلطة الفلسطينية عبر إخراجها من أزمتها الاقتصادية. أي استمرار وإصرار اميركي على لعبة شراء الوقت, فيما تواصل حكومة بينيت توسيع وتعميق الاستيطان والتهويد والأَسرَلة أفقياً وعمودياً, دونما خشية أو إيلاء أهمية للتصريحات التي تُوصَف بالغاضبة الصادرة عن واشنطن والمُنتقِدة النشاط الاستيطاني اليهودي.

في المجمل.. ثمّة ردّ فعل لافت ومثير للانتباه (حتّى لا نقول السُخرية) صدَر عن أحد وزراء حكومة السلطة تعقيباً على خبر المبادرة الأميركية، إذ قال: لن نتجاوب مع أيّ مبادرة أميركية ما لم يكن هناك أيّ قرار بشأن فتح القنصلية».. مستطرداً في غضبٍ تفوح منه رائحة التهديد: أنّه لطالما أن الحديث عن مواضيع «داخلية», فإنّ السلطة الفلسطينية «لن» تقبل أيّ إملاءات أميركية.

فـَ«تأمّلوا».

عن الرأي الأردنية

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط