كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حلب معركة الحسم

مازالت مدينة حلب، العاصمة الصناعية لسوريا تشهد مواجهات محتدمة في الأحياء الشرقية من المدينة، التي يتواجد فيها أنصار المعارضة المرتبطة بأنظمة عربية واقليمية ، فضلا عن أميركا. وكان ستفان دي ميستورا، الموفد الأممي إلتقى وليد المعلم، وزير الخارجية السورية الأحد اول أمس، وإقترح عليه منح القسم الشرقي من المدينة "حكما ذاتيا"، غير ان المعلم رفض رفضا قاطعا ذلك، معتبرا، ان هذا الطرح فيه إنتقاص من السيادة السورية. هذا ويجري التداول بمشروع قرار أممي جديد، أرسل للاطراف المختلفة من جنيف، يتكون من ثلاث نقاط: الاول وقف المعارك الدائرة، وتأمين طرق لخروج المدنيين؛ ثانيا تأمين تبديل الطواقم الطبية الموجودة في المراكز الطبية في القسم الشرقي من المدينة؛ ثالثا تأمين وصول المساعدات الانسانية لحوالي 150 الف نسمة من خلال الهلال الاحمر والصليب الاحمر. ما زال المشروع قيد التداول بين الاطراف المختلفة. مع ان المعلم سجل أمام وسائل الاعلام بعد لقائه دي ميستورا، بأن النظام ينتظر من الممثل الاممي تحديد موعد للمفاوضات مع اطراف المعارضة .

ما تقدم ليس أكثر من تفاصيل تتعلق بالصراع على المدينة المركزية، والتي من خلال حسم المعركة فيها، يستطيع النظام او المعارضة من قلب المعادلة كلها. لهذا معركة حلب ليست معركة جزئية هنا او هناك. بل هي تتعلق بمصير النظام السوري الحاكم، والتي من خلالها يمكن حسم معركة الرقة وإدلب ودير الزور والشمال السوري برمته.

ولا يبدو ان المعارضة ومن يقف خلفها من قوى اقليمية ودولية قادرة على الصمود امام الثقل العسكري السوري الروسي والايراني، لان التحالف الثلاثي بالإضافة لحزب الله، مصمم على إستعادة حلب، ومنع وصول الهاربين من "داعش" الموصل العراقية إلى الأراضي السورية. لذا تجري عمليات قصف جوية وصاروخية للعديد من المناطق، التي تعتبر ممرات للاراضي السورية بين مدينتي البو كمال والقائم. ونتيجة التغيرات في التحالفات الاقليمية، والازمات المالية والاقتصادية والعسكرية وبالتالي السياسية، التي تعيشها دول الخليج المتورطة في الحرب على الاراض السورية، وكون الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا، ليست بوارد التورط الفعلي في الحرب، رغم عمليات القصف الاميركية بين الحين والآخر للقوات السورية النظامية وحلفائها، إلآ انها غير معنية بالغرق في المستنقع السوري إسوة بالمستنقع العراقي والافغاني، لذا بات الطرف المقرر على الارض بالمعايير النسبية، هو النظام السوري وحلفائه.

ومن يراقب نوعية الاسلحة الجوية والبحرية والصاروخية الروسية المستخدمة او المنوي إستخدامها في سوريا  ، والمقترنة بالموقف السياسي الثابت لروسيا الأتحادية في دعم نظام الرئيس بشار الأسد، يخلص لنتيجة، ان المعركة بأتت قريبة من نهاياتها بغض النظر عن المدة، التي تتخذها. ومحاولات الموفد الاممي اللعب على وتر إقتطاع أراضي من سوريا الآن تحت يافطة "الحكم الذاتي" لتلك المناطق، هي  نوع من المناورة لتحقيق أكثر من غاية : اولا قراءة ردة فعل النظام السوري على الإقتراح، وبالتالي الوقوف على نبضه السياسي ومدى إصراره على المضي في المعركة من عدمها؛ ثانيا شكل من اشكال التسويف والمماطلة  لأكتساب بعض الوقت، في تقدير من الجهات العربية والغربية إمكانية حدوث تطورات لصالح حلفائهم؛ ثالثا تأجيل الدخول للمفاوضات بين المعارضة والنظام لحين حدوث تراجع في مواقع النظام على الارض، مع إمكانية إنتزاع تنازلات جيوبوليتيكية لصالح المعارضة.

وبعيدا عن الموقف من نظام الرئيس بشار، غير ان المصلحة الوطنية السورية والقومية العربية في ضوء المعطيات الماثلة على الارض، تحتم الوقوف إلى جانب خيار وحدة الارض والدولة والشعب العربي السوري، وفضح وتعرية القوى التكفيرية الاسلاموية المأجورة، التي لا هدف لها سوى تمزيق الارض والشعب السوري الشقيق. لنقل ما نشاء عن النظام السوري، ولكن على كل وطني وقومي وديمقراطي دعم برنامج تحرير سوريا من الدواعش والنصرة وجيش الفتح وكل المسميات العميلة ، وإعادة الاعتبار لوحدة الدولة السورية ثم الذهاب لإنتخابات تشريعية ورئاسية جديدة وعلى أساس دستور جديد يستجيب لحاجات ومصالح الشعب العربي السوري وتطلعاته الديمقراطية.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط