كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حلّس" يعارض تسليم قيادة "فتح" بغزة لمن يقيم خارجها ويؤكد لا وجود لـ"تيار دحلاني"‎

حلّس" يعارض تسليم قيادة "فتح" بغزة لمن يقيم خارجها ويؤكد لا وجود لـ"تيار دحلاني"‎

تاريخ النشر: 2016-12-14 | 10:27

أمد/ غزة: قال أحمد حِلِّس، عضو اللجنة المركزية في حركة "فتح"، أن حركته موحّدة وغير منقسمة "داخلياً" كما يشاع في الإعلام.

وشدد على أن كل من تم فصله من "فتح" لا يعتبر جزءاً من الحركة، ولا يمكن التعامل معه على أنه "تيار" داخلي، في إشارة للقيادي المفصول، محمد دحلان، وأنصاره.

وتحدّث حِلِّس الذي فاز بداية الشهر الجاري، بعضوية اللجنة المركزية للحركة خلال حواره مع الأناضول في غزة، عن عدّة قضايا أبرزها؛ معارضته تسليم قيادة فتح في غزة لعضو باللجنة لا يقيم فيها، والتوجه الجديد للمصالحة مع "حماس"، داعيا إياها إلى موقف "أكثر إيجابية" تجاه نشاط فتح في قطاع غزة، وكذلك عن سبل تعامل فتح مع ملف "اغتيال" الرئيس الراحل ياسر عرفات.

وقال حِلِّس، في بداية حواره: " هناك مغالطات إعلامية في التعامل مع قضية دحلان، فهو لم يعد يشكّل أي جزء من حركة فتح، ولا يمكن القول أنه يدير تياراً فيها".

وأوضح أن حركته "لم تُقصِ أي قيادي بسبب اختلافات شخصية معه، إنما كان السبب الجوهري لذلك عدم التزامه حركياً، وتمرده على شرعية الحركة ووطنيتها".

وببيّن أن المقصود بـ"شرعية فتح"؛ الاعتراف بشرعية النظام والقيادة والإطار الحركي والتنظيمي، و"هذه قضايا لا تحتاج لاجتهادات، فهي ثابتة ولا يمكن الالتفاف عليها".

وفي ذات السياق، أكد حِلِّس على أن حركته تحمي الاختلافات الداخلية للملتزمين بشرعيتها حول القضايا التي تناقشها الحركة.

واستكمل قائلاً: "هناك أطراف كانت في فتح، اعتقدت أنها تستطيع أن تربط مصالحها بمصالح دول خارج الحركة، وأجهزة أمنية أخرى، فنؤكد أن كل من يرتبط اسمه وسلوكه بدول، ومن يستقوي على فتح بأنظمة ومال سياسي لا يمكن أن يكون جزءا من الحركة".

وكان حِلِّس، قد عاد لصدارة المشهد في حركة فتح، مؤخراً، بعد غياب دام لأكثر من 8 سنوات، عبر ترشحه للجنة المركزية للحركة وفوزه بالعضوية.

وأعلن، في 4 ديسمبر/ كانون أول الجاري، عن فوز 5 مرشحين في انتخابات مركزية فتح من قطاع غزة، أربعة منهم يقيمون في الضفة الغربية، فيما حلس هو الوحيد في غزة.

ويبرر الأخير ابتعاده عن الموقع القيادي لفتح، خلال السنوات الماضية، كنتاج طبيعي لانعقاد المؤتمر السادس للحركة عام 2009، إذ لم يترشح خلاله لأي موقع قيادي، مؤكداً التزامه بنتائج وقرارات المؤتمر السادس.

وكان حِلِّس قد كُلّف بأمانة سر (قيادة) اللجنة الحركية العليا لحركة "فتح"، عقب تأسيس السلطة الفلسطينية عام1994، واستمرّ بمنصبه السابق حتّى بعد وفاة الرئيس عرفات.

وبعد أشهر من انتخاب الرئيس الحالي محمود عباس، اُستبدلت اللجنة الحركية العليا، بمكتب لـ"التعبئة والتنظيم"، واستمرّ حِلِّس عضواً ضمن هذا المكتب حتّى انعقاد المؤتمر السادس للحركة 2009.

ويرى محللون سياسيون فلسطينيون أن فوز الرجل بعضوية مركزية فتح بعد غياب سنوات عن المشهد الفتحاوي، جاء لقطع الطريق على أنشطة دحلان في غزة.

وفي الأشهر الأخيرة، دعم دحلان أنشطة خيرية وإنسانية مختلفة في قطاع غزة عبر مؤسسة له تُديرها زوجته جليلة، تعرف باسم "فتا".

وينتمي حِلِّس لعائلة تعتبر من كبرى العائلات الفلسطينية التي تسكن حي الشجاعية، شرق مدينة غزة.

وعن مهام الحركة في القطاع، بيّن عضو المركزية أنها تتمحور في إعادة النظر في الأطر القيادية الموجودة، فيما ستخضع القيادات الحالية لدراسة "من كان يستطيع الاستمرار سيستمر، ومن نعتقد أنه عاجز عن الاستمرار، سنستبدله".

وتابع: " يترتب على أعضاء المركزية بغزة (روحي فتوح- صبري صيدم- إسماعيل جبر- ناصر القدوة)، مهاماً أولية تحتم علينا انجاز العمل الحركي، وإعادة النظر في المدخلات التنظيمية، بطريقة أفضل تعيد الاعتبار للحركة".

وذكر أن المعايير التي سيتم بناء عليها تعيين القيادات التنظيمية للحركة ستكون نضالية ووطنية، لكن الأهمية القصوى تتمثل في قدرة الشخصية وكفاءتها على إنجاز المهام التنظيمية على أكمل وجه.

وعن انتخابات فتح في أقاليم القطاع، قال حلّس: " كل من انتخب سيبقى في موقعه إلى أن تأتي الدورة المقبلة، وسنحمي كل من يلتزم بالإطار الشرعي لفتح، وسنحاسب المخطئين".

ويؤكد حلّس على أن مهام أعضاء اللجنة المركزية سيتم توزيعها خلال اجتماع اللجنة، المزمع عقده خلال الأيام القليلة القادمة.

أما مهمة قيادة فتح في القطاع، فرأى أنها يجب أن توكل إلى شخص يقيم في غزة، وليس في خارجها.

وأردف في هذا الصدد: " ليس هناك مانع من عودة أعضاء المركزية الجدد إلى غزة والإقامة فيها، وحينها يمكن لأي منا تولي منصب قيادة القطاع حسب قرار اللجنة المركزية، وأنا سألتزم بقراراتها".

ومضى: " إذا توليت مهمة قيادة قطاع غزة في فتح، سأبذل جهدي كاملاً لأرتقي بها وإعادة الاعتبار لها".

وفي هذا الشأن، طالب حماس باتخاذ "موقف مغاير أكثر إيجابية، إزاء ممارسة أعمالنا في القطاع".

وأضاف: "المصلحة الوطنية العليا تقتضي أن تمارس كل القوى نشاطها التنظيمي بحرية، فلا مصلحة لأي فصيل بمنع أنشطة الحزب الآخر سواء في الضفة الغربية أو في غزة".

ولفت حلّس إلى أن حركته بعد عقد مؤتمرها السابع تنظر بجدّية لتنفيذ بنود المصالحة الفلسطينية، كما أنها لمست نية جادة لدى حماس في ذات الإطار.

ويرى حلّس أن الأجواء الوطنية والفصائلية مهيّأة لتنفيذ بنود المصالحة المُتفق عليها مسبقا، ويستدل على ذلك بخطاب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل، الذي بارك فيه عقد مؤتمر فتح السابع، ورد الرئيس عباس على خطابه بشكل "إيجابي".

وفيما يتعلق بالتسريبات الإعلامية التي تحدثت عن نيّة عباس كشف قتلة عرفات، قال حلّس: " حركة فتح لن تقبل استخدام هذا الملف مادة إعلامية وموضوعاً انتخابياً، إنما هو ملف قضائي، نحتاج لاكتمال معلوماته كي يتم الكشف عن وجهه الحقيقي".

واستكمل قائلاً: " "حينما تتوفر المعلومات سيتم نشرها من أعلى مستوى قيادي فلسطيني، ولسنا بحاجة لتسريبها لأي من الوسائل الإعلامية المحلية أو الأجنبية".

ويلفت حِلِّس إلى وجود مساعي لعدة دول كبرى متنفّذة لطي ملف اغتيال الرئيس عرفات.

وأضاف: "فتح تعيش صراعاً حقيقياً مع تلك الدول، لاستكمال مشوارها في ملف اغتيال عرفات وكشف الأشخاص الذين نعتبرهم أداة منفّذة لخطة القتل التي تقف وراءها بالتأكيد إسرائيل، أبرز هذه الدول؛ إسرائيل وأمريكا وفرنسا (التي لجأ إليها عرفات للعلاج خلال فترة مرضه)".

ومن جانب آخر، يصف حلّس علاقة حركته بالأطراف الإقليمية والدول العربية بـ"الجيدة"، مشيراً إلى أن تلك العلاقة قائمة على مبدأ "عدم التدخل" والتي تحافظ على "مصلحة الشعب وكرامة (فتح)".

واستدرك قائلاً: " نحن في فتح ليس لنا علاقة بشؤون الدول الداخلية وعلاقاتها مع أطراف فلسطينية، كما أننا نرفض التدخل في شأننا الفلسطيني، والشأن الفتحاوي الداخلي"، مؤكداً على أن "فتح الأقوى في أي معادلة علاقة مع أي طرف كان".

وفي حديثه، نفى حلّس توتر العلاقة الفلسطينية الرسمية مع مصر كما يشاع عبر وسائل إعلام، قائلاً: " علاقتنا مع مصر لم ولن تهتز".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط