كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حلفاء أميركا في كابوسين... "كورونا" وبقاء ترامب

حلفاء أميركا في كابوسين... "كورونا" وبقاء ترامب

تاريخ النشر: 2020-04-01 | 09:19

رفيق خوري
رفيق خوري

أميركا، كما يراها المؤرخ تيموثي مارتن آش، هي "عملاق قلق"، وهذا بالطبع قبل "كورونا" الذي جعلها والعالم في قلق بلا حدود، وقبل الوباء وبعده، فإن الرئيس دونالد ترمب يؤمن أن "القوة الحقيقية هي الخوف"، حسب كتاب بوب ودورد عن رئاسته. أما التحالفات التي بقيت منذ الحرب العالمية الثانية مصدر قوة للولايات المتحدة وحلفائها، فإنها في رأي ترمب "تضعف أميركا".

اليوم يعاني معظم حلفائها في أوروبا والشرق الأقصى والشرق الأوسط كابوسَيْن، وباء "كورونا"، وكارثة أربع سنوات أخرى مع ترمب الذي يراهن خصوم واشنطن على إعادة انتخابه، وإذا كان الوباء هو الطاغي على المشهد اليوم، فإنّ ما سيطر بالأمس على المناقشات في مؤتمر ميونيخ للأمن الدولي كان صعود الصين، وتدخّل روسيا، وضعف ألمانيا، واحتمالات بقاء الرئيس الأميركي في البيت الأبيض.

مدير المؤتمر السفير الألماني السابق وولغانغ ايشينغر سأل "لماذا نبدو حالياً كأننا نعيش في كوكبين أرضيين؟" والرئيس الألماني فرانك وولترشتاينماير قال بصراحة إن سياسة واشنطن "عظيمة ثانية على حساب الجيران والشركاء، تنتج لا ثقة أكثر وأمناً أقل.

المحلل الفرنسي فرنسوا هيزبورغ رأى أن ثماني سنوات في السياسة هي حقبة لا غلطة، وستدمر الديمقراطية الأميركية، والخبير الروسي ديمتري ترمينين قال إنّ إعادة انتخاب ترمب ستعلّب اتجاه السياسة الخارجية الأميركية وتجعل من الصعب على أي رئيس مقبل تغيير الاتجاه بشكل كبير، إذ لا تعرف أوروبا الى أين تذهب ولا تستطيع الوقوف على قدميها ولن تصبح قوة عظمى.

السؤال اليوم هو، هل يخدم المزيد من الخوف معركة ترمب الرئاسية أم يفعل العكس هذه المرة؟ ماذا عن الاقتصاد الجيد الذي راهن عليه الرئيس الأميركي قبل أن يضربه "كورونا"؟ وهل يعيده إلى الوقوف على قدميه اتفاق الجمهوريين والديمقراطيين في الكونغرس على تخصيص 2،2 تريليون دولار لمساعدة الاقتصاد؟

ليس من السهل حتى على الخبراء الاقتصاديين التنبؤ بحال الاقتصاد الأميركي في الخريف موعد الانتخابات، لكنّ المؤكد أنّ ترمب يقف في واجهة المسؤولية عن أمرين، اللامبالاة بالوباء في البدء ثم ضعف الاستعداد للمواجهة، وغياب الدور الأميركي في قيادة المواجهة في العالم، وما يبقى موضع السؤال هو، هل يستطيع جو بايدن المرشح الديمقراطي المرجّح لمنافسة الرئيس الأميركي أن يعيد الولايات المتحدة الى مقعد القيادة، وهو كان نائب الرئيس باراك أوباما الذي مارس "القيادة من المقعد الخلفي؟"

وما لا يزال موضع شك هو، هل يستطيع بيرني ساندرز، إذا نال الترشيح أن ينجح في إقناع الناخبين ببرنامجه "الاشتراكي"؟

قبل سنين، حين ترشح السيناتور المخضرم روبرت دول للرئاسة، قيل من باب السخرية إنّه يقود "حملة من أجل ماض أفضل"، وهذا ما يمكن أن ينطبق على الثلاثة الذين في السبعينات من أعمارهم، بايدن نشر مقالاً في مجلة "فورين أفيرز" النافذة تحت عنوان "أميركا يجب أن تقود ثانية"، بماذا؟" لا فقط بنموذج مؤقت، بل أيضاً بقوة نموذجنا"، وهو تعهّد "بإصلاح ديمقراطيتين وتقوية تحالف الديمقراطيات والحلف الأطلسي" وجلوس أميركا "إلى رأس الطاولة في العمل مع الحلفاء والشركاء".

لكنّه كرّر ما يشبه سياسة الرئيس الأميركي ملتزماً "إعادة قواتنا من أفغانستان والشرق الأوسط وتحديد مهمتنا بهزيمة "داعش" والقاعدة". ومن هنا يقول ساندرز إنّ بايدن سيخسر لأنه يلعب في ملعب ترمب، وإنّ الفرصة الوحيدة لهزيمة سيد البيت الأبيض هي اللعب في ملعب مختلف، والشعار هو "حملتي من أجل الطبقة العاملة بواسطة الطبقة العاملة".

لكنّ اللعبة هذه المرة هي مع مجهول معلوم، فهل تخدم ساندرز "يهوديته" وتصبح اشتراكيته "مقبولة في زمن "كورونا" وفشل النيوليبرالية الاقتصادية أم لا؟ هل تخدم بايدن معادلته بالقول "الخبر السيئ أنّ كل شخص يعرفني، والخبر الجيد أنّ كل شخص يعرفني؟" وهل تخدم ترمب "العصبية البيضاء" التي خدمته في المعركة الماضية؟ حسب الإحصاءات، فإنّ أكبر ناخبَيْن في أميركا هما، الرجال البيض الكبار، والشابات والشبان السود والملونون واللاتينيون والأقليات.

وحسب بول كروغمان، الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد، فإنّ "الانقسام السياسي هو أيضاً انقسام اقتصادي"، وتقدّر دراسة قامت بها الـ "وول ستريت جورنال" ومؤسسة "بروكينغز" أن المناطق الممثلة بالديمقراطيين والمُسمّاة "الزرقاء" تقدم ثلثي الدخل القومي، والمناطق الممثلة بالجمهوريين والمُسمّاة "الحمراء" تقدم الثلث فقط، لكن الناخبين صندوق مغلق، وحسابات ما قبل "كورونا" محكومة بالتبدّل في مرحلة ما بعده، كيف؟ لا أحد يعرف بالضبط، لكنّ الوباء الذي ساعد نتنياهو الكاذب الغشاش والفاسد في البقاء رئيساً للوزراء في إسرائيل، قد يساعد الغشاش الكاذب ترمب في البقاء في البيت الابيض.

عن إندنبدنت عربية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط