كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حلقة إسرائيلية جديدة في العنصرية والتطهير العرقي

حلقة إسرائيلية جديدة في العنصرية والتطهير العرقي

تاريخ النشر: 2022-03-17 | 08:40

. اسعد عبد الرحمن
قوانين إسرائيلية كثيرة أقل ما يمكن وصفها أنها عنصرية تستهدف الإنسان الفلسطيني بذرائع عديدة أهمها الأمن والديموغرافيا.

على رأس هذه القوانين «قانون المواطنة» الذي يتم تجديده منذ العام 2002 وكان المبادر له رئيس حكومة الاحتلال الراحل (أرئيل شارون) الذي اعتبر زواج الفلسطينيين على طرفي ما يسمى «الخط الأخضر": «ممارسة لحق العودة عبر النافذة لا الباب».

ويشرع الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) هذا القانون باعتباره «قانون ساعة» أي قانون مؤقت تمتد صلاحيته لسنة يجدد بعدها كل مرة بدلا من تشريع قانون اعتيادي.

الدافع وراء هكذا قانون هو الحفاظ على الطابع اليهودي «لإسرائيل» القلقة من ازدياد عدد فلسطينيي 1948 والذين باتوا اليوم يعدون نحو مليون ونصف المليون نسمة يشكلون ما يقرب من 20% من السكان. ولأول مرة منذ العام 2002، يتضمن القانون بندا يتعلق بالمخاطر الديموغرافية، وليس الأمنية فحسب، وهو البند المتعلق بمنع لم شمل عائلات فلسطينية فيها أحد الزوجين من سكان الضفة الغربية أو قطاع غزة. وهذا، ربما، أسوأ ما في القانون! فرغم فاشيته الواسعة فهو «يشرعن» الاعتبارات الديموغرافية لضمان أكثرية يهودية، وهو في جوهره تجسيد لأهداف أ?ديولوجية وديموغرافية عنصرية تخلق مسارين منفصلين ومختلفين على أساس عرقي وينافي بشكل تام الأسس الجوهرية التي يقوم عليها مبدأ المواطنة والحق الاساسي في إقامة أسرة، ما يثبت أن نظام الفصل العنصري «الأبارتايد» بات منحى تشريعياً في تشريعات الكنيست.

ليس صدفة أن عشرات المنظمات واللجان والمؤسسات الدولية، بما في ذلك مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ومفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، والأمين العام للأمم المتحدة ولجان مختصة أخرى، كلهم انتقدوا القانون منذ العام 2002، وشددوا على خطورته. بل إن القانون أخذ حيزًا هاما في تقارير أصدرتها مؤسسات حقوق إنسان دولية هامة مثل «هيومان رايتس ووتش» ومنظمة «العفو الدولية» في سياق الحديث عن ارتكاب الدولة الصهيونية لجرائم الفصل العنصري، بموجب القانون الدولي ضد الفلسطينيين، حين أشارت في تقاريرها إلى مركزية «قانو? المواطنة» في النظام الإسرائيلي ولكونه وسيلة للسيطرة الديموغرافية.

مركز «مساواة»، والذي يرافق منذ سنوات عائلات قانون منع لم شمل العائلات العربية، اعتبر القانون «اعتداء على حق أساسي للعائلات العربية وتعميقا لسياسة التمييز العنصري»، فضلا عن أنه «يؤسس لمرحلة استهداف الوجود العربي بشكل مباشر، ليس فقط على فلسطينيي الضفة الغربية وإنما أيضاً على فلسطينيي 48».

من جهته، اعتبر المركز القضائي «عدالة» أن «قانون منع لم الشمل هو من أكثر القوانين العنصرية في العالم، إذ ليس هناك أي دولة تمنع مواطنيها من ممارسة حقهم في تكوين أسرة على أساس الانتماء القومي أو العرقي، وهو يرسخ الفوقية اليهودية كمبدأ دستوري».

وأشار المركز إلى أنه «حتى المحكمة في جنوب إفريقيا خلال فترة الأبارتايد، ألغت في سابقة قضائية في عام 1980 قرارا يحظر لم شمل العائلات من أصل أسود في المناطق التي يعيش فيها البيض، مسوّغا القرار بأن نظام الأبارتايد؛ لم يقصد المس بالحياة الأسرية».

"قانون المواطنة» وخاصة فيما يتعلق بمنع لم شمل فلسطينيي الضفة والقطاع المتزوجين بفلسطينيات من أراضي 48 يثبت مجدداً أن «إسرائيل» دولة فصل عنصري بامتياز. ففي الوقت الذي يتمتع فيه كل يهودي في العالم بحق المواطنة في «إسرائيل» فقط لكونه يهودياً، تمارس الدولة الصهيونية سياسة تطهير عرقي الهدف منها وفق ذات الآلية الإسرائيلية القديمة/ الجديدة: «أرض (يهودية) أكثر» و«عرب أقل»!!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط