كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حلقة نقاش لمركز الزيتونة تتوقع تصاعد عناصر التفجير والمواجهة في فلسطين سنة 2023

حلقة نقاش لمركز الزيتونة تتوقع تصاعد عناصر التفجير والمواجهة في فلسطين سنة 2023

تاريخ النشر: 2023-01-04 | 14:44

غزة: توقَّعت حلقة نقاش عقدها مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات يوم الأربعاء 4/1/2023 بمشاركة عشرات الخبراء والمتخصصين في الشأن الفلسطيني، تصاعد عناصر التفجير والمواجهة خلال سنة 2023، خصوصاً في القدس، مع تزايد احتمالات انتشار العمل المقاوم في الضفة الغربية؛ وعدم استبعاد دخول قطاع غزة في مواجهة عسكرية عنيفة ضدّ الاحتلال؛ خصوصاً في ضوء تشكيل الحكومة الأكثر تطرفاً دينياً وقومياً في تاريخ الكيان الإسرائيلي، واحتمالات تصعيد عدوانها على الأرض والمقدسات والشعب الفلسطيني، وتفعيل برامج التهويد والاستيطان.

وقد قُدّمت في هذه الحلقة، التي أدارها د. محسن محمد صالح، أربع أوراق عمل، ناقشت التوقعات المستقبلية خلال سنة 2023، وكانت أولاها لساري عرابي حول الوضع الداخلي الفلسطيني، أما الثانية فكانت لزياد ابحيص حول القدس والمقدسات، وقدّم الورقة الثالثة وائل المبحوح حول المقاومة الفلسطينية، بينما قدّم د. مهند مصطفى الورقة الرابعة حول الكيان الإسرائيلي. وشارك مجموعة من الخبراء والمتخصصين في مناقشة أوراق العمل، قبل أن يقوم مقدمو الأوراق في نهاية الحلقة بتقديم ردودهم وتوضيحاتهم.

وقد خلصت هذه الحلقة إلى أنه في الإطار الداخلي الفلسطيني، فإنه بالرغم من اتفاق المصالحة الذي تمّ التوقيع عليه في الجزائر في 13/10/2022، فإن قيادة منظمة التحرير وقيادة السلطة ليست في وارد إنفاذ الاتفاق وإجراء انتخابات حرة نزيهة طالما لم تضمن إعادة تجديد نفسها. وأنه بالرغم من كثرة الأفكار والاقتراحات فإن جوهر المشكلة الداخلية تكمن في "الإرادات" وليس في الأفكار. ونبّهت إلى أنه لم يعد للسلطة الفلسطينية مشروع سياسي حقيقي بعد انسداد مسار التسوية، وبعد فشلها في التعبير عن الإرادة الحقيقية للشعب الفلسطيني، كما أن السلطة لم تعد تمثل ضمانة عدلية قانونية ولا اجتماعية في المناطق التي تحكمها في الضفة، فستتابع مسارها في الارتكاز على القوة الأمنية، وعلى أداء دورها الوظيفي.

وكما أنها عطلت عمل المجلس التشريعي وهي ليست بصدد إحيائه، فقد زادت من تغوّلها على السلطة القضائية، وحتى على العمل النقابي الفلسطيني بما في ذلك الطلاب والأطباء وغيرهم؛ وهي مسارات من المتوقع أن تستمر فيها خلال سنة 2023. كما أن حركة فتح تعاني من إشكالات التدافع الداخلي واستحقاقات مرحلة ما بعد عباس؛ الذي لم يحدّد لنفسه نائباً حتى الآن.

أما في ملف القدس فقد توقَّعت حلقة النقاش أن يكون ملف القدس ملفاً مركزياً ساخناً خلال سنة 2023، وقد يكون عنصر تفجير وتصعيد بسبب تشكيل الحكومة الإسرائيلية الأكثر تطرفاً في تاريخ الكيان الإسرائيلي، وما يقابله من اتساع دائرة التحدي والمقاومة لدى الشعب الفلسطيني.

وقد أشارت المداخلات إلى منحنى متعرج في التدافع بين الاحتلال وبين المدافعين عن القدس. وأن الاحتلال حقّق بعض المنجزات والحقائق على الأرض من خلال سعيه لإنهاء معركة القدس وحسم هويتها لصالحه، فقام بضرب رموز الوجود السياسي الفلسطيني، وتبنّى مشاريع تهويد كبرى، وسعى لفرض الطقوس التوراتية، بالإضافة إلى توسيع حملات هدم منازل المقدسيين والسيطرة على أملاكهم. غير أن المقاومة بكافة أشكالها وصمود المقدسيين أفشل العدوان وعطّل مساره على جبهات باب الرحمة وباب العمود والشيخ جراح والخان الأحمر.

وفي ظلّ كنيست صهيوني في عضويته 29 نائب يتبنّون فكرة بناء الهيكل، ووجود 16 وزيراً في حكومة نتنياهو يتبنون تسريع تهويد المسجد الأقصى والقدس، فمن المتوقّع خلال سنة 2023 أن يدفع الاحتلال باتجاه تفعيل برامج تهجير الفلسطينيين ومصادرة أملاكهم خصوصاً في الشيخ جراح وسلوان والخان الأحمر؛ كما سيحاول الصهاينة حسم معركة التعليم بفرض المنهاج المتبنى من الكيان الإسرائيلي على المدارس المقدسية؛ بالإضافة إلى فرض الشعارات والرموز اليهودية والصهيونية بما في ذلك "معركة العَلَم الإسرائيلي" التي سيخوضها في 19 أيار/ مايو 2023.

وفي إطار المقاومة توقّعت حلقة النقاش في ضوء تشكيل الحكومة الإسرائيلية الأكثر تطرفاً وتبنيها برنامجاً عدوانياً ضدّ الشعب الفلسطيني، تصاعد خيارات التوجه نحو العمل المقاوم وازدياد احتمالات دخول المقاومة في غزة لخوض معركة جديدة، كما تتزايد فرص تصاعد العمل المقاوم في الضفة الغربية، في الوقت الذي ستزداد فيه شراسة الاحتلال في محاولة قمع إرادة الشعب الفلسطيني.

أما في الجانب الإسرائيلي فقد لاحظت المداخلات أن نظام الحكم في الكيان في ضوء نتائج انتخابات الكنيست وتشكيل الحكومة الإسرائيلية المتطرفة الجديدة، يتجه أكثر نحو فكرة الدولة اليهودية الخالصة، ومحاولة تقديم تعريف جديد للصهيونية متماهٍ مع رؤية اليمين القومي والديني الصهيوني. وأنه في هذه المرة فإن اليمين الحاكم هو يمين جدّي وأيديولوجي في تغيير بنية النظام الإسرائيلي، وإعادة تعريف علاقة الدِّين بالدولة، ومحاولة فرض التوراة على الحياة اليومية بما يضيِّق المساحات "الليبرالية" للمنظومة الإسرائيلية. كما سيسعى لتفعيل وتسريع برامج التهويد والاستيطان في الضفة الغربية وخصوصاً في القدس، ولن يعطي اعتبارات كبيرة لردود الفعل الفلسطينية والعربية والدولية. كما سيسعى اليمين إلى تشريع قانون يمكنه من التغلُّب والهيمنة على المحكمة العليا في الكيان، بما يُخضع السلطة القضائية لمساراته الكبرى.

وبالرغم من ازدياد احتمالات عدوانية الكيان الإسرائيلي إلا أن ذلك سيتسبب بمزيد من التأزيم الداخلي في المجتمع الإسرائيلي الصهيوني، كما سيكشف الوجه القبيح للاحتلال في البيئة الإقليمية والدولية.

هذا، وسيعقد مركز الزيتونة يوم الأربعاء القادم 11/1/2023 حلقة نقاش ثانية لاستكمال توقعات 2023 تركز على الأبعاد العربية والإسلامية والدولية للقضية الفلسطينية.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط