كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حلم محطة غاز الشرق الاوسط يفقد تركيا توازنها

حلم محطة غاز الشرق الاوسط يفقد تركيا توازنها

تاريخ النشر: 2016-07-04 | 15:30

تحول دراماتيكي مفاجئ في السياسة التركية حيث تم تطبيق الاتفاق لتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني وارسال رسالة اعتذار للرئيس الروسي بوتين وملاطفة مصر بامكانية اجراء محادثات قريبا كل ذلك في اقل من 24 ساعة

المتابع للشان التركي يرى في ذلك تسونامي سياسي بسبب كم التصريحات المتشددة لاردوغان عن رفضه التطبيع مع اسرائيل الا بتلبية شروطه الثلاث ومع روسيا رفض الاعتذار والتعويض لانه اتبع قواعد الاشتباك في اسقاط الطائرة الروسية ومصر لم ينفك اردوغان عن رفع شارة رابعة وتشدده واصراره على رجوع الرئيس المخلوع محمد مرسي للحكم .

هل هي مصادفة ان تكون الثلاث دول بها مشاريع غاز عملاقة واكتشافات ضخمة خاصة الاكتشافات الكبيرة قبالة السواحل المصرية والاسرائيلية ( الاراضي المحتلة )

وما هو الهدف المستتر الذي دفع القيادة التركية خلال 24 ساعة ان تفقد توازنها وتتنازل عن كبريائها الا اذا كان المراد عظيم فتركيا عندما اصبحت في عزلة وتفقد من حولها واحد تلو الاخر شعرت ان حلمها الذي طالما حلمت به يضيع ويتلاشى امام ناظريها فقامت بقفزة سياسية قفزت بها عن مبادئها وكرامتها وكبريائها في سبيل تحقيق حلمها بان تصبح محطة غاز الشرق الاوسط المركزية في امداد اسواق اوروبا بالطاقة تعتمد في مصادرها على خمس دول هي اذربيجان وقطر واسرائيل وروسيا ومصر

اولا اذربيجان : مشروعها جاري العمل به وهو خط تاناب وسيصل تركيا 2018 م

ثانيا : قطر : الخط التركي القطري الذى من المفترض ان يمر من سوريا صعب التطبيق في الوضع الحالي بسبب تعقيدات الازمة السورية وتغير الموازين على الارض

ثالثا مصر : بعد الاكتشافات الضخمة سالت لعاب تركيا وجعلتها تبدا بالملاطفة من خلال رئيس الوزراء بن علي يلدريم الذي صرح بامكانية اجراء محادثات مع مصر قريبا وعينه على الغاز المصري

رابعا روسيا : مشروع السيل التركي الذي يمر من البحر الاسود الى تركيا مجمد حاليا بسبب ازمة اسقاط الطائرة السوخوى الروسية ولم يتردد اردوغان في ارسال رسالة الاعتذار الى بوتين حتى يجمع بين تنازلين في نفس الوقت لتشتيت المعارضين والمنتقدين له ويكسب الوقت لانهاء الازمة مع روسيا واسرائيل ليمهد الطريق لاجراءات عودة العلاقات مع مصر وغير مستبعد مع سوريا ايضا

خامسا اسرائيل : الذي افقد تركيا اتزانها وتوازنها وعجل من نزول اردوغان عن برج رفضه وتشدده هو حلف الطاقة الذي حاولت اسرائيل انشاؤه من اليونان وقبرص لتصدير الغاز الاسرائيلي من خلالهما الى الاسواق الاوروبية مما استدرج اردوغان و عجل بمفاوضات عودة العلاقات خوفا من ان تكون قبرص بديل عنها واستغلت اسرائيل ذلك التلهف التركى للالتفاف على شرط كسر الحصار و واختزاله في مساعدات انسانية وتطوير البنية التحتية لغزة ومحطة تحلية مما جلب الانتقاد لاردوغان في الداخل والخارج لانه كان يتغنى بكسر الحصار عن غزة ويضعه شرط اساسي للتطبيع ولاهمية الموضوع وحساسيته ثم تجميع تصريحات اردوغان ضد اسرائيل حتى نوضح مدى التهرب و النفاق السياسى وهي

• ما دمت في هذا المنصب لن افكر ابدا بشيء ايجابي مع اسرائيل

• كيف سنطبع العلاقات معكم ؟ لن نطبعها لن نطبع العلاقات بين اسرائيل وتركيا مادام الظلم لا يزال قائما

• طالما انا في السلطة لن نطبع العلاقات مع اسرائيل

• ان تطلب الامر سنهاجم اسرائيل كيف سنطبع العلاقات معكم

(هذه التصريحات تم جمعها من موقع زمان التركي )

لو ان تركيا تملكت اعصابها وناورت لنالت مرادها من عودة العلاقات مع اسرائيل وروسيا لان عودة العلاقات هدف استراتيجي مشترك بينهم لكن اردوغان قدم مصلحته الشخصية على المصلحة الوطنية خوفا من ان يتهم انه سبب تراجع نفوذ تركيا واقتصادها مما افقد اردوغان اتزانه السياسي وتنازل عن كبريائه وضرب بوعوده ومبادئه عرض الحائط لان تحقيق حلمه بانشاء محطة غاز الشرق الاوسط سوف يجعله في اعتقاده انه الزعيم التركي الوحيد الذي تحكم في امدادات الغاز الى اوروبا ونسي انه وسيط وبالاتفاق مع دول المصدر يذهب حلمه ادراج الرياح

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط