كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حلول وخيارات في مسيرة التسويه ..

منذ ان وجد الكيان الصهيوني عام 48كنتاج للمشروع الاستعماري في المنطقه حيث تلاقت مصالح النظام الراسمالي العالمي مع مخططات الحركه الصهيونيه العالميه وهو يقوم هذا الكيان العنصري بممارسة سياسه عدوانيه لتثبيت هويته اليهوديه في الصراع كهويه دينيه متميزه عن هوية شعوب المنطقه العربيه وذلك على الرغم من الادعاء بانه كيان ديموقراطي اقيم في وسط من الانظمه الاستبداديه العربيه المتخلفه ليكسب بهذه الحمله التضليليه الراي العالمي الغربي ودول المعسكر الشرقي التي كانت ترى فيه هي الاخرى بؤرة اشعاع ديموقراطي من شانه ان يساهم في تغيير الاوضاع السيايسه لصالح الاشتراكيه في المنطقه غير ان طبيعة هذا الكيان تكشفت بعد ذلك بسبب هذه السياسه العدوانيه واتضح على انه جزء من المشروع الامبريالي الذي تركه ينمي ويطور ترسانته النوويه والكيمائيه والبيلوجيه دون اثارة ازمه حقيقيه او مطالب جاده وحازمه كاخضاع هذه الترسانه لمراقبه دوليه من الامم المتحده كما حصل مع دول عربيه واقليميه وهكذا كانت نظرية واشنطن هي الاساس في علاقة هذا الكيان الدخيل بدول المنطقه حيث هذه النظريه تسمح له بتفوق نوعي على الدول العربيه جميعها حتى يشعر بطمانينه ويوافق على عملية التسويه .

في مسيرة التسويه استدرج الطرف العربي والفلسطيني الى المناداة بشعارات جوفاء تضليليه وفضفاضه وذلك لانها غير قابله للتنفيذ على ارض الواقع سواء يشكل كامل او شبه كامل ومن هذه الشعارات السلام العادل والسلام الشامل والارض مقابل السلام وازالة اثار العدوان قبل ذلك ثم الان شعار حل الدولتين وقد روجت الاجهزه الاعلاميه لدى النظام العربي الرسمي هذه الشعارات في الاوساط السياسيه والثقافيه في العالم العربي حتى اصبح الكثير من الاحزاب والحركات والنخب السياسيه في العالم العربي على فناعه كامله بامكانية الوصول الى تطبيقها مما جعلها الاساس والارضيه التي قام عليها تيار ما يسمى بالواقعيه السياسيه وقد مارس النظام العربي هذه السياسه الاعلاميه لانه محكوم بسبب بنيته الطبقيه لعقلية المراهنه على الحلول السلميه التي تحققها مشاريع التسويه السياسيه والتي ترعاها بشكل اساسي الولايات المتحده الحليف الرئيسي للكيان .

لقد استبعد النظام العربي الرسمي في توجهه ومساعيه لحل مسالة الصراع العربي الصهيوني بعقلية المراهنه هذه أي خيار اخر واكتفى باستجداء السلام من الكيان كما جاء في بنود المبادره العربيه للسلام التي اقرها مؤتمر القمه العربي في بيروت وكان الرد الاسرائيلي عليها هو في اعادة احتلال الضفه الغربيه مما شكل خرق واضح لاتفاقية اوسلو وذلك لان هذا الكيان العنصري العدواني لايؤمن اصلا بقضية السلام لان التعايش مع العرب يناقض جوهر وجوده هذا الوجود القائم على سياسة الترانسفير والاقتلاع والاباده لتحقيق مقولة ارض بلا شعب وهو ما يعمل على تحقيقها من خلال التاكيد باستمرار على مطلبه بالاعتراف بيهودية الدوله وما يمارسه من اجراءات تهويديه في القدس والنقب والجليل .

وهكذا فان الكيان الصهيوني يتعامل مع شعارات ومبادرات التسويه من منطق القوه والتفوق النوعي بينما الطرف العربي يتعاطى معها من واقع الضعف الذي يؤكده موازين القوى التي تميل لغير صالحه وبسبب هذا التباين في نظرة كل منهما لمسالة التسويه نجد التنازل من الطرف العربي والكسب الذي يحققه الطرف الاسرائيلي وكانت هذه النتيجه في كل المعاهدات والاتفاقيات التى وقعت حتى الان بداية باتفاقية كامب ديفيد التي اخرجت مصر من دائرة الصراع وحولتها الى مجرد طرف يقوم بدور الوساطه بين الجانب الفلسطيني والجانب الاسرائيلي ونهاية باتفاقية اوسلوثم وادي عربه التي وقعت مع الاردن وبهذه الاتفاقيات حقق الكيان الصهيوني حلمه الكبير بالاعتراف بشرعية وجوده بينما لم تحقق الدبلوماسيه العربيه لا السلام العادل والشامل والكامل وظل شعار الارض مقابل السلام بعيداعن التحقيق بسبب اطماع الكيان التوسعيه التي يعمل ليل نهار على نهب الارض وزرعها بالمستوطنات ولذلك لم تتحقق التسويه الشامله للصراع حتى الان بعقد هذه الاتفاقيات ولا تزال هناك معطيات اساسيه تشير الى ان هذا الصراع لن ينتهي في وقت قريب ويستند هذا التصور الى عاملين رئيسيين اولهما يرتبط بطبيعة المجتمع الصهيوني اليميني المتطرف الذي يسعى الان عبر المفاوضات الجاريه بتثبيت هويته التاريخيه على حساب الحق العربي..اما العامل الثاني فهو يتمثل في طبيعة قضايا الحل النهائي وهي قضايا تتسم بالتعقيد الشديد الى درجه يصعب معها ايجاد حل مقنع لها وذلك لان القول بضرورة الوصول الى تنازلات مؤلمه لا تنطبق على الحاله الفلسطينيه لان قضية اللاجئين مثلا تمثل في حد ذاتها عقده حقيقيه لن تحل بشكل كامل وشامل وعادل لتصلب الموقف الاسرائيلي حولها واذا ما حصل حلا متوافقا عليه كما يشاع بخصوص هذه القضيه وغيرها من قضايا الحل النهائي فانها ستكون قنابل موقوته مثل معاهدة فرساي التي ابرمت عام 1919.

ووفقا لمنطق الصراع الحالي وهو صراع يقوم على تناقض رئيسي بين روايتين تاريخيتين كل منهما قائم على منظومه من العقائد والافكار الدينيه والتاريخيه فانه لن يوجد في المرحله الحاليه حل كامل يؤدي ويفضي الى سلام عادل وشامل لكنه ربما يوجد مقابل ذلك فترات انتقاليه طويله وهذا سوف ينطبق على اتفاقية اطار كيري فيما لو ابرمت كتحقيق لمشروع حل الدولتين المؤيد له فلسطينيا وعربيا ودوليا والذي سيكون مليئا بالثغرات والنواقص0

 

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط