كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حل الدولة الواحدة أو الدولتين ؟

الفلسطينيون يرفضون حل الدولة الواحدة ليس بسبب عدم جدوى هذا الحل او أهميته ، ولكن إدراكا منهم بإستحالة تنفيذه على الأرض ،ولأن خيارهم الدولى ألآن والمتاح هو خيار تفعيل الدولة الفلسطينية في ألأمم المتحدة ، والإسرائيليون من جانبهم يرفضون أيضا حل الدولة الواحدة للحفاظ على يهوديتهم وخوفهم من العامل السكانى للفلسطينيين الطاغى والذى قد يهدد بقائهم بإندماجهم أو إنصهارهم في كيانية سكانية لا تعمل لصالحهم ، ولذلك يصر الإسرائيلون او حكوم نتانياهو على الإعتراف بيهودية إسرائيل، والمفارقة أن هذا الطلب يطلبونه من الفلسطينيين لما لذلك من تداعيات سياسية خطيرة على مستقبل القضية الفلسطينية ، ومستقبل أكثر من عشرين في المائة من سكان إسرائيل وهى نسبة الفلسطينيين الذين يعيشون في داخل إسرئيل ويحملون مواطنتها ، ولما لذلك من تهديد مباشر على بنية إسرائيل السكانية ، وخصوصا بعد فشل سياسات التكامل والإندماج لهؤلاء السكان ، وذلك بسبب السياسات والقرارات العنصرية التي تصدرها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة والتي تجعل منهم مواطنون أقل درجة . ورغم هذا الرفض المشترك لحل الدولة الواحدة لكن وجهة النظر متباعدة من حل الدولتين ، فإسرائيل من جانبها وحتى هذه اللحظة لم تتخذ موقفا واضحا وصريحا من حل الدولتين ، فنتانياهو وفى كتابه الديموقراطية تحت الشمس يعتبر قيام الدولة الفلسطينية تهديدا وجوديا لإسرئيل، هذا رغم بعد ذلك إشاراته للدولة الفلسطينية ، ولكن يبقى السؤال أى دولة التي تعنيها إسرائيل؟ فما زالت إسرائيل تستمر في سياسات الإستيطان ومصادر ألأرض الفلسطينية التي يفترض أن تقوم ليها الدولة الفلسطينية ، وترفض إعادة تقسيم القدس، وتصر على بقائها عاصمة موحدة لها ، وترفض أى عودة للاجئيين للفلسطينيين تحت مطالبتها بالإعتراف بيهوديتها ، وتصر على إستمرار بقائها ألأمنى في العديد من الأراضى الفلسطينية كمنطقة ألأغوار ، وتطالب بدولة فلسطينية منزوعة السلاح بالكامل أى دولة شرطية ، ودولة ليس لها سلطة سيادية على منافذها البرية والبحرية والجوية . وكل هذه الإجراءات تعنى دولة برؤية أمنية إسرائيلية ، وليس دولة من منظور القانون الدولى الذي يوصف الدول باركانها الثلاث الأرض ، والشعب والسلطة أو السيادة ، والعنصر الوحيد المتوفر للفلسطينيين هو العنصر السكانى أو نجاح الفلسطينيين في الحفاظ على هويتهم القومية كشعب ، وهو ما فشلت إسرائيل برغم من كل إجراءاتها القمعية والإحتلالية أن تتغلب عليه ، وتريد ألآن أن تفرغ هذه الدولة من عنصري ألأرض بتقزيمها وتجزئتها وعزلها عن بعضها ، وبسلب سيادتها ، وهى بهذا لم تذهب بعيدا عن فكرة الحكم الذاتى التي تسعى إليها ، وتعاملها مع موضوع الدولة الفلسطينية من منظور سكانى وليس قانونى سيادى . هذا الموقف يتناقض تماما مع المعنى الحقيقى لحل الدولتين ، وهى بهذا الموقف تكون قد حققت هدفها من عدم قيام أو تبنى الدولة الواحدة ، والحيلولة دون قيام حل الدولتين إدراكا منها إن قيام الدولة الفلسطينية الكاملة يعنى تقليص لوجودها وتمددها الإقليمى في المستقبل، ويكمل حلقة العزل الجغرافى لها عربيا ، ومن شأن ذلك إن يحولها لدولة صغيرة مساحة وسكانا ، وأن القوة في حالة مثل هذه دول تكون فاشلة . في هذا السياق تاتى خيارات إسرائيل في التفكير في خيارات الإنسحاب الأحادى من الضفة الغربية ، وفرض العراقيل والتهديدات أمام نمو السلطة الفلسطينية ، ويفسر لنا رفضها للمصالحة الفلسطينية التي تعنى لها توحد ألأرض والشعب الفلسطينى . ومحاولتها التسريع في عمليات ألإستيطان والتهويد التي هدفها الحيلولة دون قيام حل الدولتين ، وفرض امر واقع لا يمكن لأى مفاوضات تجاوزه.وفلسطينيا ورغم أن الفلسطينيين لا يملكون خيارات كثيرة ، وليس امامهم إلا المضى قدما في التاكيد على حقهم في قيام دولتهم ، ورغم رسائل التطمين التي يؤكدونها دائما أنهم لا يريدون إلا دولة فلسطينية في حدود الرابع من حزيران 1967 وإدراكهم إن المستوطنات الإسرائيلية التي تسبح لتبتلع ما بقى من أرض تقوم عليها الدولة الفلسطينية وإختزالها في مساحة أقل من عشرين في المائة وهى المساحة المقررة للدولة الفلسطينية ، ومع ذلك يصرون على التمسك بحل الدولتين . ويبقى السؤال وما هى خياراتهم لهذا الحل؟ لا يمكن الوصول لهذا الحل دون نضال ومقاومة سياسية بكل أشكالها تجعل من الإحتلال ثمنا سياسيا باهظا لإسرائيل، وبتفعيل دور الدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة وجعلها دولة تحت الإحتلال، ومطالبة الأمم المتحدة القيام بمسؤولياتها لإنهاء الإحتلال، وهذا بالتوازى مع المقاومة والنضال السياسى. ولا يعنى التسليم بحل الدولتين ورفض الدولة الواحدة ،و إسقاط خيار الدولة الواحدة إذا كانت إسرائيل لا تريد حل الدولتين.فلا يكفى رفض حل الدولة الواحدة ، وتبنى خيار حل الدولتين دون أن تكون لدينا رؤية إسترتيجية ، ورؤية واضحة ، محددة باهداف وآليات توصل للهدف. فلنا ستة وستين عاما عاما نستذكر النكبة دون أن نتجاوز محنتها . وتجنب نظرية الدوران في دائرة مفرغة من المفاوضات.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط