كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حل الدولتين ام حل الدولة الواحدة ؟؟

حل الدولتين ام حل الدولة الواحدة ؟؟

تاريخ النشر: 2017-02-23 | 18:49

 عملت اسرائيل دون توقف للحيلولة دون تحول فكرة حل الدولتين من الشعارات الى التطبيق العملي ، وابتدأت خطواتها من قمع الانتفاضة الاولى 1987 الى اتفاق اوسلو الذي انهك حل الدولتين ، الى تسويق المقاومين كإرهابيين الى بناء جدار الضم والتوسع الى مصادرة الاراضي وبناء المستوطنات وإرساء قواعد الدولة اليهودية وتجميع اليهود من كافة انحاء العالم ، وتقطيع اواصل الضفة الغربية عبر كنتونات عسكرية .

 كل ذلك منع فكرة امكانية حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية متصلة الجغرافيا ، وهذه الاحداث التي توالت على القضية الفلسطينية جعلت امكانية حل الدولتين تعيش مراحل الموت السريري وان الدولة الفلسطينية باتت بين وهم وحلم ، وما يحدث من مؤتمرات هو عبارة عن تخدير لاستكمال المراحل النهائية وهي اقامة الدولة اليهودية دون الدولة الفلسطينية رغم اقرار هيئة الامم المتحدة بحل الدولتين حسب قرار 181 .

 شعارات حل الدولتين من قبل القيادة الفلسطينية والفصائل هو من اجل استمرار جلب الاموال واستمرار عيش المؤسسات ، اما شعار حل الدولتين عند الاسرائيليين هو خوفهم من زوال فكرة اليهودية ، اما شعار حل الدولتين عند الامريكان هو من اجل اظهار اميركا امام العالم بأنها تؤمن بالسلام والديمقراطية ومع المفاوضات لإنهاء الصراع الاسرائيلي الفلسطيني .

في هذه المرحلة الحالية أضحت ان فكرة حل الدولتين  فشلت فشلا ذريعا بعد مفاوضات عقيمة اوصلت القضية الفلسطينية الى طريق مسدود انهى مرحلة الدولتين ، واتضح ذلك خلال زيارة نتنياهو ولقائه مع ترامب بان حل الدولتين قد فشل رغم تذرع نتنياهو وإعلان رغبته بالسلام ولكن الهدف من ذلك استمرار المفاوضات لتهويد القدس ومصادرة المياه الجوفية والسيطرة على الاقتصاد الفلسطيني وإعاقة اقامة المشاريع التنموية والصناعية في المناطق "ج" وابتلاع الاراضي وبناء الآلاف من المستوطنات ، بعد كل ذلك فان حل الدولتين قد انتهى ، وبالذات ان الادارة الاميركية لم تستطيع ايقاف الاستيطان وعجز الاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة ومجلس الامن في تجميد الاستيطان وانشغال الامة العربية بمشاكلها الاقليمية والطائفية .

 بعد سقوط حل الدولتين هل بإمكان ايجاد خيارا آخر وهو حل الدولة الواحدة ، والذي اقترحته حركة فتح ومنظمة التحرير 1968 على اساس اقامة دولة واحدة ديمقراطية علمانية لا طائفية على ارض فلسطين التاريخية يعيش فيها اليهود والمسلمين والمسيحيين على قدم المساواة في الحقوق والواجبات والمواطنة تمنح كل من يعيش على ارضها الممتدة من نهر الاردن الى البحر المتوسط ، وان تكون الدولة مؤلفة من جزأين في اطار اتحاد فدرالي ، ويسمح للمواطنين بالتحرك بحرية وتوطد هذه الفكرة بعد تحرير دولتهم وتفكيك المشروع الصهيوني والانتصار ثم اقامة الدولة الواحدة .

ولكن بعد اخفاق الفلسطينيين في تحرير 22% من الارض ، فإن هذا الخيار لم يعد مجديا ، وإسرائيل لن تقبل به لأنه سيلغي المشروع التي قامت من اجله وهو الصهيونية وإرساء قواعد دولة يهودية وليست ديمقراطية ، فإرساء قواعد الدولة اليهودية يعني ضم اراضي الضفة والتي تسميها الآن اراضي يهودا والسامرا ، ولن تقبل بحل الدولة الواحدة ثنائية القومية لان عدد الفلسطينيين سيكون اكثر من اليهود وإقرار حل الدولة الواحدة هو اقرار حق العودة وهذا لن تقبل به اسرائيل ، ولن تقبل بسيادة مشتركة ، والإسرائيليين لن يقبلوا بكيان فلسطيني وتؤمن اسرائيل بفكرة اليهودية وهو هدف الصهيونية القائم على التهجير .

الحل اقرار حل الدولتين وان لا تشكل  المستوطنات عقبة امام هذا الحل ، فوجود المستوطنين في اراضي الضفة الغربية لا يشكل عائقا بل العكس لماذا لا نجعلهم مواطنين تحت اطار الدولة الفلسطينية ؟ مثل ما يعيش الفلسطينيين المتواجدين في اسرائيل ، والذين يتمتعون بجنسية اسرائيلية دون اي عوائق ، فعقبة المستوطنين لن تكون شائكة امام حل الدولتين اذا بقوا المستوطنين تحت اطار السلطة وإعطائهم الجنسية الفلسطينية مثل ما يمتلك الفلسطينيين الجنسية الاسرائيلية ، ولكن هل يوجد قيادة جادة لإيجاد حل الدولتين ؟؟

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط