كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حل الدولتين أو التماعة البريق الباهت

حل الدولتين أو التماعة البريق الباهت

تاريخ النشر: 2016-06-04 | 09:25

في هذا الوقت تحديداً، وعلى أبواب الانتخابات الرئاسية الأميركية، ذكر أن انقساماً حاداً بدأ يبرز، بين أعضاء منظمات اللوبي الإسرائيلي في واشنطن، حول اقتراح دعم «حل الدولتين»؛ فقد طرح منتدى سياسة إسرائيل المعروف اختصاراً بـ «IPF» الذي تأسس في التسعينيات بتشجيع من اسحاق رابين، اقتراحات بأن تقوم إسرائيل بخطوات على الأرض للتحضير لقيام الدولة الفلسطينية حتى يتحقق الأمن لإسرائيل.

ومن الخطوات التي طرحها المنتدى، إعادة توطين المستوطنين في الضفة الغربية، ونقلهم إلى داخل إسرائيل، وإعطاء السيادة للفلسطينيين على الأحياء التي يقطنها الفلسطينيون في القدس الشرقية. وهذه الاقتراحات تعتبر تحدياً لسياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وتدعم منظمة «الإيباك» التي تعتبر أقوى منظمات اللوبي الإسرائيلي في أميركا في برنامجها الأخير، بدء محادثات بين إسرائيل والفلسطينيين، لكنها لا تتبنى فرض «حل الدولتين» على رئيس الوزراء الإسرائيلي. بينما قامت منظمة جي ستريت اليهودية اليسارية الأميركية بتبني «حل الدولتين» منذ تأسيسها في 2008، مما أفقدها الدعم في الساحة اليهودية الأميركية، مع أن الرئيس أوباما قام بإلقاء خطاب في مؤتمرها العام.

إسرائيلياً، عادت المسألة لتحتل عناوين الإعلام وتصريحات أعضاء الائتلاف الحكومي، وأبرزها ما نقل عن نتانياهو ووزير أمنه أفيغدور ليبرمان، بزعمهما تأييد «حل الدولتين»، وهذه المرة وبخلاف تصريحات له قبل أيام، لم يذكر نتانياهو شروطه السابقة التعجيزية للموافقة على «الدولتين» كاعتراف الجانب الفلسطيني بإسرائيل أولاً كدولة يهودية.

وقبيل اجتماع الحكومة الأخير قال نتانياهو إنه «ملتزم تحقيق السلام مع الفلسطينيين وجيراننا». وفي محاولة لتبرير رفضه قبول المبادرة العربية بروحها ونصها ودعوته لتعديلها، أضاف نتانياهو «المبادرة العربية تشمل مركبات إيجابية يمكنها المساعدة على ترميم المفاوضات مع الفلسطينيين، ونحن مستعدون للتفاوض على تعديل المبادرة في شكل يعكس التغييرات التي حدثت منذ إطلاقها عام 2002، والحفاظ على الهدف المتفق عليه: إقامة دولتين للشعبين».

ليبرمان العائد بعد غياب، أراد إيصال رسالة مهمة تدعم توجهات نتانياهو، وبدأ بالغزل على ذات المنوال، حين صرح بأنه «يوافق على كل الأمور، بما في ذلك حل الدولتين». وأشار إلى أن «المبادرة العربية تنطوي على عناصر إيجابية تسمح بالحوار». وقال ليبرمان: «لقد تحدثت في أكثر من مرة عن الاعتراف بالدولتين ودعمت جدا خطاب بار ايلان». وقال عن خطاب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الذي دعا إلى السلام الإسرائيلي – الفلسطيني، أنه «يخلق فرصة حقيقية ويجب علينا محاولة دفعه».

وفي أجواء إيراد أكثر من إشارة إلى خطاب الرئيس المصري، وخفايا تنسيق مواقف مع إسرائيل، رجحت صحيفة «يديعوت احرونوت» أن تكون تصريحات نتانياهو في شأن استعداده للتفاوض على مركبات المبادرة العربية للسلام، وجعلها قاعدة للمفاوضات مع الفلسطينيين والعالم العربي، قد جرى تنسيقها مع الرئيس السيسي، ويمكنها ان تشق الطريق لعقد مؤتمر إقليمي بمشاركة الدول العربية المعتدلة. ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن تصريحات نتانياهو لم تأت من فراغ، وهي جزء من خطوة أكبر يحيكها مبعوث اللجنة الرباعية الدولية السابق توني بلير.

في المحصلة، يمكن القول إن إبراز التماثل بين موقفي نتانياهو وليبرمان، لا يؤكد «إيمان» الأخير بما ورد في خطاب «بار إيلان» في شأن «حل الدولتين» كما يقول، بقدر ما أراد إبلاغ نتانياهو أنه هو أيضاً ليس جاداً في «إيمانه» بـ «حل الدولتين»، فمنذ الخطاب وحتى الآن، لم يقدم نتانياهو ما يفيد بصدق أقواله تجاه «الحل المفقود» في سلسلة الحلول التي يمكن أن تجد مساراً مقنعاً، للتطبيق أو للعمل من أجلها، وكل ما قدمته إسرائيل من مساهمات لـ «حل الدولتين»، كان العمل عمداً على موت هذا الحل بالمزيد من الاستيطان ومصادرة الأراضي وإقامة الجدران، وتقليص المساحة التي يمكن أن «يحكمها» الفلسطينيون إلى أقل من 22 في المئة، حينها تكون الدولة الفلسطينية الموعودة مجرد حكم ذاتي لبلديات متنافرة لا يربطها سوى رابط المصالح لا الروابط الوطنية التي تشد عصب الشعب الفلسطيني تجاه أرض وطنه المحتل.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط