كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حل الدولتين مات وإسرائيل تحتل فلسطين مرة أخرى

حل الدولتين مات وإسرائيل تحتل فلسطين مرة أخرى

تاريخ النشر: 2020-01-22 | 05:10

كل ما يحدث على الأرض ليس إلا تفسيرات لتراجع القضية الفلسطينية تراجعاً مميتاً، فدولة الاحتلال تتنكر كما المجتمع الدولي لكل الحقوق الفلسطينية، وبقيت أمريكا وسيط مخادع يعمل لمصلحة إسرائيل بطريقة أو بأخرى، بل هي أكبر داعم لمواجهة مشروع وحلم الفلسطينيين في دولة وأرض، وكيان وكرامة، فقد أثبت التاريخ أن الشعب الفلسطيني لا زال يحلم كما حلم الشهيد القائد ياسر عرفات، رغم أنه كان يدرك تماماً أن العالم يتغير ضد مصلحته، لكنه لم يتوقف عن المحاولة، وطوال الوقت كان يسعى لتحقيق مصلحته، ويلاحق مصالح العرب، حتى وصلنا لطريق أثبت لنا أن إسرائيل تتعامل معنا أننا سذج لا أكثر من ذلك، وهذا حالنا مع الانحدار الشديد الذي وصل حالنا إليه، من انقسام ملعون، ثم تنكر واقعي لكوننا شهب يريد استقراراً، ومن حقه العيش بسلام، وأمان وحرية.

كل الدلائل تأخذنا إلى المعرفة واليقين أن خيار حل الدولتين أصبح جثة هامدة، وأن عودته على طاولة الحوار ما هو إلا درب من دروب المستحيل، نحن الان نواجه سياسة إسرائيلية لا تؤمن إلا بثقافة الاستيطان، والسيطرة على كل إرث للتسوية، وفوز اليمين في الانتخابات الإسرائيلية خلال السنوات الماضية جعل من الضفة جعل من الضفة الغربية موضع استهداف غير قابل للتراجع في ظل البيئة السياسية الإقليمية والدولية، بل إن تلك البيئة تحولت الى عامل مساعد لتتمكن تلك الثقافة من تجسيد نفسها بخطوات لم تعد تجد معارضة دولية وان كانت فهي بشكل خجول جداً.

ولننظر بدقة لكل خطوات الاحتلال المتسارعة التي تبتلع الأراضي في الضفة الغربية، فلا يمر يوماً إلا وعمليات الاستيطان تتقدم عدا عن مصادرة الأراضي، وهدم المنازل، غير تعديات وزارة الدفاع التي أولت المسؤولية الكاملة لنفسها بالمسؤولية على الضفة الغربية، وأعطت لنفسها الحق في تطبيق حلم إسرائيل التاريخي في ضم أراضي الضفة كون إسرائيل المسؤول المباشر عليها، وهذا ما يتنافى مع كل الاتفاقيات الدولية، لتقوم بإنشاء محميات طبيعية على 130 ألف دونم كما جاء على صفحات صحيفة هآرتس الإسرائيلية، عدا عن 20 ألف دونم تمت السيطرة عليها بقوة الاحتلال، كما قررت وزارة الدفاع شمل 12 محمية قائمة، وهذا القرار الأول من نوعه بعد توقيع اتفاقية أوسلو، في إشارة واضحة بأن كل تلك الاتفاقيات أصبحت من الماضي، وغير مفعول بها على الأرض.

المتعمق في السياسة عليه أن يدرك أن حلمنا قد بات حلم لا يمكن أن يتحقق، وما ينفذه الواقع هي أحلام الإسرائيليين، التي تقوم على التخلص من غزة وضم أو السيطرة على الضفة، ويكفي ما نراه من وقائع وأحداث خلال السنوات الماضية لمعرفة كيف جسدت وتجسد إسرائيل ذلك.

نحن نعيش في مناخات الانتخابات الدائمة التي تدور بين أقطاب اليمين وغياب تام ليسار إسرائيلي، وفي أجواء المنافسة الحادة بين الأحزاب الإسرائيلية والتي تعي تماماً بل تقصد ربما وجود هذا الفراغ السياسي والذي يفضي لأن ما يحدث على الأرض لا تتحمله حكومة أرض واقي بل انقلاب يحدث ما تريده إسرائيل لتحليل كل ما هو محرم وفق القانون الدولي الذي يحكم الأطراف، وهذا ما سيفرض علينا واقعاً مريراً مع احتلال لا يعنى الان إلا بمصالحه ودولته المزعومة.

أما عن الإدارة الأمريكية والتي تتجهز لانتخاباتها أيضاً، لم تجد أمامها إلا أن تعطي إسرائيل هداياها المعلنة دون النظر لملايين الفلسطينيين في الداخل والخارج، لتقوي موقفها الانتخابي بينما ينشغل الفلسطينيون بالتحاور فقط بينما الضفة وغزة تضيعان ونحن ننتظر نتائج الكلام!

بينما تستدرجنا إسرائيل إلى حيث تريد، فصل غزة ثم الضفة، وتحويلها لمأساة إنسانية حقيقية لتتحول الأنظار إلينا أن قضيتنا قضية إنسانية، تتجسد في تلك القطعة الصغيرة من الأرض.

تتآكل السلطة في الضفة، ويتزايد الحضور السياسي لحكومة حماس في غزة، وإن كنا متابعين بجدية وبأكثر دقة سنعرف أن إسرائيل هي من تمسك كل زمام الأمور السياسية، وكل ما يمكن أن يقال أنها الحاكم بأمرنا جميعا، ونحن نتعارك على توحيد الحركة، ثم فصائل الوطن، والوطن يتمزق أمامنا، وكل ما وصلنا لنقطة اتفاق نجد أن إسرائيل تضع العراقيل، ثم تقتلها.

علينا أن نفتح أعيينا جيداً، وأن نحارب كل مخططات إسرائيل في استمرار انقسام غزة والضفة، وأن نضع نصائح الكلام على طرف ميت، ونبدأ بحل أمورنا بشكل سياسي حقيقي ولنبتعد عن وهم أغرقنا جميعاً.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط