كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حل الدولتين والظروف المواتيه!

حل الدولتين والظروف المواتيه!

تاريخ النشر: 2021-07-14 | 19:04

د. ناجى صادق شراب
د. ناجى صادق شراب

أولا المقصود بحل الدولتين القبول بالدولة الفلسطينية إلى جانب إسرائيل بل في قلب إسرائيل، مما قد ينجم عنه أنموذجا غير مسبوق في قيام الدولة والعلاقات بينها.

وفى تصريحات أخيره لوزير الخارجية الإسرائيليه لبيد وهو الأقل تشددا فكريا ويمثل فكر اليسار الوسط أنه لا يمكن في الوقت الحالي القبول بحل الدولتين.واضاف ليس سرا أننى أؤيد حل الدولتين ، لكن هذا غير ممكن حاليا .

والأخطر في تصريحاته وإن لم يعلنها صراحة قوله لا يمكن ان يطلب منا بناء تهديدا جديدا بأيدينا.

هذه التصريحات تثير تساؤلات كثيره وهى ليست جديده .اولا ان لا خلاف بين اليمين والوسط حول الموقف من الدولة الفلسطينية . فهذا الفكر الذى يستمد مرجعيته من الأيدولوجية الصهيونية لا يقبل بفكرة أن تكون هناك دولة للفلسطينيين ، وإلا لماذا قامت إسرائيل التي تعتبر حدودها تشكل كل فلسطين الإنتدابيه، فقيام الدولة الفلسطينية من وجهة النظر هذه ينفى الفرضيات والمقولات التي قامت عليها إسرائيل.

وثانيا :مسألة الظروف المواتيه ، وهى كلمه وحجه مفتوحه قد تعنى مئات السنين وقد تعنى الديمومة فمن الذى يقرر الظروف المواتيه ؟ وفقا لهذه التصريحات إسرائيل من يقرر متى وكيف وأين تقوم الدولة الفلسطينية .

وهذا يعنى مسوغات ومقومات لا يمكن ان تتوفر فلسطينيا. ألا يكفى اكثر من سبعين عاما لتقوم الدولة الفلسطينية .

وألا يعتبر هذا مناقضا لوضع الدولة الفلسطينية كدولة مراقب في الأمم المتحده ويعترف بها اكثر من ثلثى دول الأمم المتحده، ولها حضورها ووجودها في العديد من المنظمات الدولية ، بل إن بعضا من هذه المنظمات كاليونسكو تعترف بفلسطين دولة كاملة العضوية , والأمر الأخر ان هذه التصريحات تتناقض مع الواقع والحقائق السياسية على ألأرض ، وجود الشعب الفلسطيني .واليوم في الداخل والشتات هناك أكثر من 13 مليون نسمه يحملون ويجسدون الهوية الوطنية الفلسطينية .اضف إلى وجود المؤسسات السياسية والتمثيل الديبلوماسى في العديد من العواصم في العالم. والشق الثالث الخطير في التصريحات النظر إلى الدولة الفلسطينية على أنها بناء يشكل تهديدا لإسرائيل.

وهذا رغم كل التأكيدات التي يؤكد عليها الفلسطينيون بدولة سلمية ديموقراطية منزوعة السلاح.هذه التلصريحات تعنى ان سقف إسرائيل في أي مفاوضات فلسطينية قادمه لن يعلو منح مزيد من الصلاحيات لسلطة حكم ذاتى أقل من دوله.

وان السيطرة على ألأرض ستكون لإسرائيل. وحقوقا في المجال الإقتصادى وتسهيل ظروف المعيشة . وفى السياق نفسه هذا ما يؤكد لنا حرص إسرائيل على التعامل مع غزه كحاله سياسيه منفصله مستقله ، لأن هذا يشكل احد أهم المقاربات التي تؤكد وجهة نظر إسرائيل أن الفلسطينيين لا يحق لهم قيام الدولة ، ومن ناحية أخرى ما هو البديل لعدم قيام الدولة من وجهة النظر هذه؟البديل الأول سلطات حكم ذاتى موسعه في الضفة وغزه، وثانيا فكره الوطن البديل في ألأردن،

وثالثا إحياء مشاريع الربط بين الضفة وألأردن وغزه ومصر ، ولا مانع مستقبلا من صور لشكل من أشكال الكونفدراليه الثلاثيه أو الرباعيه.ولا تمانع إسرائيل كبديل ان يمارس الفلسطينيون الدولة في صورتها الخارجية البرتوكوليه.

وجهة النظر تفرض على الفلسطينيين مراجة خياراتهم ومقارباتهم ,وأولها إنهاء الإنقسام والمضى قدما في إجراء الانتخابات وبناء المؤسسات السياسية الشرعية والقوية , وثانيا العمل الجاد على تفعيل دور المسؤولية والشرعية الدولية في الإعتراف بالدولة الفلسطينية والعمل على تحويل وضع فلسطين في ألأمم المتحده من دولة مراقب إلى دولة كاملة العضوية تحت الاحتلال، وعندها يصبح من مسؤولية الأمم المتحده إنهاء الاحتلال عن دولة كاملة العضوية فيها. ومراجعة مقاربة وماهية المقاومة والتركيز على مقاربة الحقوق والتمييز العنصرى التي تمارسها إسرائيل على الشعب الفلسطيني , والتركيز بشكل جدى وقوى على ان البديل امام إسرائيل النضال من اجل دولة واحده لكل مواطنيها.

هذا وفى أدبيات الدول ليس مهما أن تعترف إسرائيل بقيام الدولة الفلسطينية فالإعتراف حالة ثنائيه،ـ المهم الإعتراف العالمى ، وأيضا إستكمال مقومات الدولة الفلسطينية داخليا وإنتزاعها بالقوة والنضال السلمى من إسرائيل, وتخيير إسرائيل بين القبول بحل الدولتين او حل الدولة الواحده والإستمرار في المقاومة بكل اشكالها وهى الوسيلة الوحيده التى لا تستطيع إسرائيل البقاء معها. فإسرائيل من نماذج الدول القوية في التعامل مع الدول الأخرى ، لكن إسرائيل ومن منظور بنيتها المجتمعيه الداخليه لا تقدر على مواجهة المقاومة الداخليه كما رأينا في الحرب الأخيرة على غزه وما قام به عرب الداخل من إحتجاجات.

ويبقى أن تدرك إسرائيل والإدارة الأمريكية انه لا بديل ولا مفر من قيام الدولة الفلسطينية , لسبب بسيط ان ال13 مليونا يسعون ويناضلون ان تكون لهم دولتهم التي تعبر عن هويتهم الوطنية لا العيش في هويات وطنيه أخرى. والتأكيد ان بقاء إسرائيل بالسلام مع الفلسطينين وبقائها مرتبط ببقاء الشعب الفلسطينيى وبعدها يمكن البحث عن مشاريع للتعايش السياسيى والإقتصادى والمجتمعى . وهذا هو الحل.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط