كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حل السلطة الفلسطينية ليس عبثاً

حل السلطة الفلسطينية ليس عبثاً

تاريخ النشر: 2023-06-23 | 12:34

جهاد حرب
جهاد حرب

عَقِبَ هيمنة اليمين واليمين الفاشي على مقاليد الحكم في إسرائيل بات إعادة التفكير في العلاقة الفلسطينية الإسرائيلية أكثر جدية من ذي قبل؛ فلم يعد هناك أيّ بَصيص أمل لعملية سياسية محتملة، وهي المتوقفة فعلياً منذ العام 2014، أو الاستمرار بنهج المفاوضات والأدوات السياسية المتبعة منذ ثلاثين عاماً أو الاستمرار في منهج اتفاق أوسلو الذي عزز تبعية الشعب الفلسطيني للاحتلال على عكس أهداف السياسية الفلسطينية، وعزز أدوات الهيمنة العسكرية على الشعب الفلسطيني، وأتاح لسلطات الاحتلال السيطرة على الأرض الفلسطينية عبر التفريق بين مناطق الضفة الغربية والتحكم بمناطق "جيم" للاستمرار في المشروع اليهودي الاستعماري.

وفي ظني، أن الفلسطينيين اليوم باتوا أكثر إدراكاً بأنّ هذا المنهج القائم على اتفاق أوسلو لم يعد قادراً على تحقيق الأهداف الوطنية، وأنّ الانعتاق من الاحتلال يحتاج إلى انخراط الجميع في مواجهة الاحتلال بذات القوة الموازنة لممارسات الاحتلال العسكري اليهودي للأراضي الفلسطينية، وإلى إنهاك قوة العسكرية للاستعمار بعودة سيطرته على جميع المناطق الفلسطينية وبخاصة ذات الكثافة السكانية التي شكلت له الأرق الأكبر ما قبل إنشاء السلطة الفلسطينية باتفاق رضائي بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة الاحتلال اليهودي.

وذلك لمنعه من الاستفراد بالمناطق الجغرافية ضعيفة الكثافة السكانية، فالمدن والمخيمات وهي المناطق ذات الكثافة السكانية كانت السبب الأول لقرار حكومة اسحق رابين بالذهاب إلى عملية سياسية نتج عنها تفويض "السلطة الفلسطينية" بحكم هذه المناطق مع اضافات لحكم السكان في المناطق الأخرى "أي تحمل عبء تقديم الخدمات دون سيطرة على الأرض".

إن القيادة السياسية مطالبة بشكل جدي بعد حوالي ثلاثين عاماً على إقامة سلطة مؤقتة -باتت مؤبدة وضعيفة وغير قادرة على تلبية الخدمات الأساسية، ولم تعد السلطة الفلسطينية تحظى بقبول المواطنين حيث يقول 63% من الشعب الفلسطيني أن بقاء السلطة لمصلحة إسرائيل، ويرى نصف المواطنين أن مصلحة الشعب الفلسطيني تكمن في انهيار أو حل السلطة الفلسطينية وفقا لنتائج استطلاع رأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في منتصف شهر حزيران الحالي، وعدم رضا المواطنين عن أداء السلطة الفلسطينية وانهيار الثقة بالسلطة السياسية وأركانها التي أشارت إليه استطلاع الرأي العام على مدار السنوات الفارطة- مطالبة بإعادة النظر بالحالة لمثل هكذا سلطة لا تحقق طموحات الشعب الفلسطيني.

إن استمرار اضعاف الحكومات الإسرائيلية للسلطة الفلسطينية عبر الضغط المالي والاقتطاعات المستمرة من أموال الخزينة العامة الذي يؤدي إلى تآكل القدرة على تقديم الخدمات للشعب الفلسطيني، والاقتحامات لمناطق حكم السلطة "مناطق ألف" تضعف مكانتها أمام المواطنين لعدم قدرتها على الرد على انتهاكات سلطات الاستعمار، والاستمرار بتعزيز الاستيطان وسياسة التطهير العرقي للفلسطينيين من مدينة القدس ومناطق "جيم" والممارسات التعسفية بحق الفلسطينيين في المناطق المختلفة تضعف أيّة آمال بانتهاء الصراع، وغياب الأفق بعملية سياسية تنهي الاستعمار العسكري وتقيم الدولة الفلسطينية على حدود الأراضي المحتلة عام 1967، يفقد الحاجة لوجود السلطة الفلسطينية وسيطاً بين الشعب الفلسطيني والاستعمار العسكري اليهودي، ويعيد الصراع إلى طبيعته بين الشعب الفلسطيني والاستعمار اليهودي.

إنّ خيار حل السلطة الفلسطينية بات ليس عبثاً، وأضحى الرد المنطقي الوحيد لجنون الإسرائيليين اليهود وحكومتهم الفاشية وسياساتها، وأصبح رغبةً شعبيةً فلسطينيةً بعد أنْ استهلكت خدماتياً وسياسياً. إنّ خيار حل السلطة هذا لا يعني الفوضى بقدر ما يعني تحديد آليات العلاقة الفلسطينية الداخلية، والتدبير في السياسة، والنظر خيارات التمثيل السياسي وعلاقة الفلسطينيين مع العالم، والعودة لنقاش انشاء حكومة المنفى أو الحكومة في المنفى لاستعادة طبيعة الصراع من طرف الفلسطينيين كفعل وعدم الانتظار لنبقى كرد فعل ليس أكثر على الفعل الإسرائيلي.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط