كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حل القضية الفلسطينية والتضامن لا يحتاج إلى تكرار المبادرات بل وقف التطبيع

حل القضية الفلسطينية والتضامن لا يحتاج إلى تكرار المبادرات بل وقف التطبيع

تاريخ النشر: 2022-06-05 | 13:01

منذ الانتداب البريطاني على فلسطين وصدور وعد بلفور المشؤوم عام 1917 وتوجهات بريطانية إلى جانب الدول الاستعمارية المساعدة الفعلية، وتمكين الحركة الصهيونية في إقامة دولة "إسرائيل" لتكون رأس حربه للأنظمة الإمبريالية في الشرق الأوسط، صدور قرار 181 تقسيم 29 نوفمبر عام 1947، يعتبر ذلك القرار مجحف بحق الشعب الفلسطيني والقرار يعتبر الخطوة الأولى لإنشاء دولة "إسرائيل"، وهو القرار الوحيد الذي عمل النظام الدولي على تنفيذ الشق الأول من القرار لصالح "إسرائيل" والجزء الثاني من القرار تحدث عن إنشاء دولة عربية مساحتها الجغرافية أقل من دولة المستوطنين الصهاينة.

ولم يلزم ذلك القرار "إسرائيل" بقبول أو الإعتراف بالدولة العربية، حيث لم يتحدث عن دولة فلسطينية رغم إشتراط بعض الدول ومنها الهند، إن يتم الإعتراف بدولة عربية فلسطينية، لسنا بصدد طرح المبادرات والقرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، لم تلزم المؤسسة الأممية ودول دائمة العضوية "إسرائيل" بتنفيذها ما صدر من قرارات منذ قرار التقسيم حتى اليوم، ولقد قدم النظام العربي الرسمي العديد من الإقتراحات والمبادرات إلى الجانب الإسرائيلي وكان آخرها مبادرات السلام التي اطلقها المرحوم الملك عبدالله بن عبد العزيز، والتي تحولت إلى مبادرة السلام العربية في بيروت 2002 وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي المقبور شارون إنها لا تساوي قيمة الحبر المكتوب، بل قام شارون بمحاصرة الرئيس الراحل ياسر عرفات في مقر المقاطعة في رام الله، ومن المؤسف بدل من يقاوم النظام الدولي ونظام العربي لإجبار "إسرائيل" على تنفيذ الشق الذي يتعلق في الاعتراف بدولة فلسطين بعد مرور خمسة سنوات فترة المرحلة الإنتقالية من إتفاق أوسلو، حيث لم تلتزم "إسرائيل" والإدارة الأمريكية في الإعتراف بدولة فلسطين ومنع الرئيس الخالد الشهيد ياسر عرفات من إعلان دولة فلسطين، وهذا يؤكد أن القضية الفلسطينية لا تعني من الإحتلال الإسرائيلي فحسب بل من موقف الولايات المتحدة الأمريكية على وجه الخصوص وبريطانية وأعضاء مجلس الأمن الدولي؛ لذلك إعادة التفكير في بلورة مبادرة سلام جديدة مع الإحتلال الإسرائيلي لن تجدي نفعاً ويتم ترجمتها على الأرض .

لذلك فإن أي محاولة تفكير بتقديم مبادرة سوف تنتهي إلى مصير المبادرات والقرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بدون أي تنفيذ لذلك على النظام العربي التفكير في إعادة النظر في الحسابات السياسية مع الإحتلال الإسرائيلي الذي يعلن بشكل مباشر برفض حل الدولتين أو الدولة الواحدة، لكل تلك الأسباب على الأنظمة العربية التي قامت في التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي وبما في ذلك تجميد مختلف أشكال العلاقات والاتفاقيات وسحب الإعتراف بدولة الاحتلال الإسرائيلي، نحن الفلسطينيين في كل يوم ندفع ثمن وجودنا تحت الإحتلال الإسرائيلي وبشكل يومي من الشهداء والجرحى والمصابين وما يزيد عن مليون أسير قد تم إعتقالهم في سجون ومعسكرات الإعتقال الجماعي التي أقامها الكيان الصهيوني العنصري منذوا عام 67، على غرار معسكرات الإعتقال الجماعي للجستابوا النازية، إضافة إلى الاعتقالات الإدارية وبدون محاكمة قد يصل مدة الإعتقال لمدة 6سنوات بدون محاكمة نحن أمضينا 55سنة على إحتلال الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، و74عاماُ على الإحتلال التاريخي للعموم الأراضي الفلسطينية المحتلة، لذلك الشعب الفلسطيني ليس بصدد المزيد من المبادرات والمزيد من التنازلات للأحتلال الإسرائيلي
بمقدار ما نحتاج إلى موقف عربي ملزم بوقف كل أشكال التطبيع مع الإحتلال، وتوفير وسائل الصمود لشعبنا الفلسطيني ولو في الحد الأدنى وليس بمقارنة بما تقدم الإدارة الأمريكية ودول أوروبا والعالم من دعم إلى أوكرانيا في الصراع الدائر ببن روسيا الاتحادية وأوكرانيا حيث تجاوزت قيمة المساعدات الأمريكية 70مليار إضافة إلى المساعدات الأوربية ودول العالم ؛ لذلك الحديث عن مبادرة جديدة من بعض الدول العربية الملتزمة في الاتفاقيات والتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي أمر مرفوض جملة وتفصيلاً، ويبدو أن بعض الدول العربية ليست بصدد إنهاء الإحتلال بقدر ما تحتاج إلى التطبيع مع "إسرائيل" لتحقيق التوافق المشترك في التصدي وقطع الطريق على إيران وخاصة مع إقتراب الإنتهاء من الإتفاق على برنامج إيران النووي؛ لذلك الإدعاء في الحرص على القضية الفلسطينية
كلام حق يراض بهي باطل.

لذلك يعتبر أي مبادرة للسلام هي تطيل من "عمر" الاحتلال؛ لذلك يتتطلب توفير الدعم ومقومات الصمود لشعبنا الذي يخوض مقاومة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى كل ذلك إن تتوقف بعض الدول العربية والإقليمية في التداخل السافر في تغذية الأنقسام الذي يمتد الى السنة 15، والذي لم يتمكن من الإستمرار بدون توفير الدعم والأسناد السياسي واللوجيستي والدعم المالي وإطراف المساندة للأنقسام الفلسطيني معروفة للجميع بما في ذلك "إسرائيل" المستفيد الأول من الانقسام الفلسطينى؛ لذلك فإن المسؤولية المباشرة في إنهاء الانقسام يتتطلب الشراكة السياسية والإرادة الوطنية من الجميع بدون إستثناء ، لذلك فإن المبادرات المتعددة لإنهاء الانقسام الفلسطينى لا تتطلب قبل كل شيء برنامج سياسي جامع بين القوى السياسية للفصائل الفلسطينية وفي مقدمة ذلك إلغاء الإعتراف بدولة الاحتلال الإسرائيلي، حيث ثبت عبر 30 سنة من إتفاق أوسلو وملحقاته فشل تحقيق السلام مع الاحتلال الذي يكرس يهودية الدولة من خلال الاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية بتجسيد نظام الفصل العنصري الأبارتايد، لكل تلك الأسباب لا سلام مع الإحتلال الإسرائيلي العنصري.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط