كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حل النصف دولة

حل النصف دولة

تاريخ النشر: 2017-12-04 | 13:42

يبدوا ان الامريكان يجهزوا للإعلان عن خطة سلام غير خطة حل الدولتين او اقل من سقف حل الدولتين بكثير كجزء من خطة اقليمية كبيرة وشاملة , خطة اسميها خطة لن تحقق السلام بالمطلق لكونها مبنية على اساس الحد الأدنى لضمان تعايش الفلسطينيين مع الاحتلال وليس خل الصراع على اساس دولتين منفصلتين ومستقلتين , رجال ترامب اوصلوا لترامب خطة النصف دولة او النصف حل , خطة السلام الاقتصادي واعادة صياغة المنطقة جيو سياسيا لتبقي المنطقة باسرها في خدمة الإسرائيليين والامريكان ليس اكثر وتحقق سلام وهمي في المنطقة على اعتقاد ان الفلسطينيين يمكن ان يقبلوا باي حلول دون ان يدركوا ان الفلسطينيين ليس لديهم تنازلات اكثر من حدود العام 1967 مهما كانت ايدلوجيتهم السياسية او عقيدتهم الدينية لان أي خطة تبني على منهج الحلول المرحلية والمنقوصة لمجمل قضايا الصراع لن يحالفها النجاح , من هنا فان خطة ترامب للسلام لا تساوي ثمن الحبر الذي كتبت به لأنها لا تتعدي سوي اتفاقيات تخدم الحليف الاستراتيجي وهو الاحتلال الاسرائيلي. 
ترامب قد يعلن في القريب أي قبل انتهاء العام الاول من فترة ادارته للبيت الابيض عن خطته وتعتقد ادارته ومهندسو الخطة انها الخطة الامثل التي لم تتشابه مع أي خطط قدمت لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي , ولعل خطتهم لا تعدو اكثر من خطة حكم ذاتي موسع الصلاحيات وحل اقتصادي مع ترحيل للقضايا الكبرى , اما الدور العربي في الصراع ليس اكثر من توفير الغطاء ودور مسهل ليقبل الفلسطينيين الولوج في مفاوضات ثنائية مجدولة ومرتبطة بكل ما جاء في الخطة الامريكية .لا اعتقد ان احدا من الفلسطينيين يمكن ان يقبل بالخطة حسب التسريبات والتي في الغالب تتطابق مع ما يدور الان من تصريحات امريكية تتعلق بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الامريكية للقدس ,ولعل عدم قبول الفلسطينيين بالخطة الامريكية اليوم يعني ان العرب الذين اوكل لهم دور الميسرين لهذه الخطة سوف يصبوا جام غضبهم على الفلسطينيين باعتبار ان هذا افضل طرح في الوقت الحالي لإعادة الاستقرار للمنطقة والحفاظ على الحقوق الفلسطينية من التلاشي. وبالتالي فان الفلسطينيين اليوم في موقف لا يحسدوا عليه. العرب هم كلمة المرور للخطة فان اقنع الفلسطينيين العرب تحسين الخطة وبناء كل بنود الخطة على اساس مبادرة السلام العربية غير المحسنة فان الخطة قد تصبح مقبولة نوعا ما ,وان بقي العرب في المربع السلبي فان السلام لن يتحقق وستفشل كل المخططات المبنية على ذلك ,لكن المخيف اليوم ان واشنطن اصبحت اللاعب القوي في الاقليم وخاصة انها تعرف ان العرب بحاجة لكل الدعم العسكري والاستخباراتي الامريكي وليس العكس . 
الحالة التي تعيشها القضية الفلسطينية اليوم حالة ما قبل النهاية وفرض اسرائيل حلول على الارض مستغلة حالة التوتر في الخليج العربي وحالة الصمت العربي وحالة انتظار العرب خطة ترامب لتسارع في وتيرة سرقة الاراضي وتكثيف الاستيطان وعزل غور الاردن وكل وادي عربة عن المحيط الفلسطيني وتنفيذ مخطط تكبير القدس وفرض السيطرة على المسجد الأقصى وبالتالي تدمير حل الدولتين ليتبقى بعد ذلك الحل الذي تريده اسرائيل وتحاول واشنطن ان تسوقه عبر خطة امريكية تسميها الادارة الامريكية "الخطة النهائية" او البديل عن حل الدولتين وهو "حل نصف الدولة " حل التعايش في ظل التغيرات الكبيرة على الارض والتي لا تستطيع الادارة الامريكية وقفها او الضغط على اسرائيل لوقفها , انها فرصة مهمة جدا للفلسطينيين ان يقلبوا الطاولة في وجه كل مروجي الحلول المنقوصة والتي تلتف على مبدا حل الدولتين وتنكر حق الفلسطينيين في دولة مستقلة قابلة للحياة جنبا الى جنب مع دولة الكيان حسب القرارات والشرائع الدولية وقرارات الامم المتحدة 181 و 338 و 242 و 194 , فأما ان تقدم امريكا خطة تقوم على اساس تنفيذ تلك القرارات دون مواربة والزام اسرائيل بقبول العيش في المنطقة بحقوق متساوية او ان يقضي ترامب ما تبقي في ولاية يحاول تجريب حلول تاركا الباب على غاربه لتغير اسرائيل الجغرافيا وتفرض الوقائع على الارض وتستمر هي في اثارة التوتر المبني على الاساس الطائفي والمذهبي لتصب كل الاموال العربية في خزينها سعيا لامتلاك السلاح الذي يعتقد العرب انه سلاح متقدم .
ما بات شبه المؤكد اليوم ان الولايات المتحدة سوف تطرح مبادرة للسلام العام الجديد على اساس الحلول التي تقبلها اسرائيل وهي حل الا نهائي والا حدود والا دولة كاملة السيادة والا عاصمة والا عودة للاجئين مع تسهيلات اقتصادية كبيرة وتوظيف استثمارات ضخمة لمشاريع تطبيعيه على البحرين الابيض والاحمر ومنطقة غور الاردن والبحر الميت ومثلث الالتقاء الاقليمي مع دولة اسرائيل , لا اعتقد ان الصراع سينتهي ولا اعتقد ان الامن والاستقرار سيتحقق في المنطقة ولا اعتقد انه يوجد فلسطيني عاقل او مجنون او حتي عميل يمكن ان يقبل اعادة صياغة المنطقة وتركيبها حسب المزاج والمصلحة الامريكية وتوظيف ملايين مليارات الدولارات لخلق واقع تكون فيه اسرائيل كيان مقبول وكيان ينغمس في كل شبر من الارض العربية وليس الفلسطينية فقط حسب النظرية الامريكية التي تبني بالأساس رسم خارطة جيوسياسية جديدة للإقليم فقط لتحقق واشنطن ما اطلق عليه من قبل صفقة القرن . 

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط