كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حل سموتريتش "العبقري" في "إبادة" الفلسطيني

حل سموتريتش "العبقري" في "إبادة" الفلسطيني

تاريخ النشر: 2026-02-18 | 07:45

كتب حسن عصفور/ عندما وافقت حكومة دولة الاحتلال على مسلسل قرارات تغيير طابع الضفة الغربية، خرج الفاشي سموتريتش ليرى فما تم الموافقة عليه بداية العمل نحو "دفن فلسطين"، وليس الدولة أو الكيان، فكثف بتلك العبارة جوهر رؤية التحالف الحاكم.

عبارة "دفن فلسطين" هي المسألة المركزية التي يستند لها المشروع الاحلالي التهويدي، لم تكن عبارة شاذة لشخصية شاذة كارهة للإنسان، لكنها انعكاس لجوهر موقف تحالف نتنياهو، وتأتي متناسقة مع مجمل القرارات السياسية والاستيطانية منذ فوزهم الانتخابي نوفمبر 2022، وزادت قاطرتها بعد مؤامرة 7 أكتوبر 2023.

 يوم 17 فبراير 2026، أعلن الفاشي سموتريتش مواقف متكاملة ضمن خطة أسماها "خطة الاستيطان 2030"، تعكس الجوهري في رؤية التحالف الحاكم، تستند إلى:

إلغاء اتفاق إعلان المبادئ (أوسلو) ما يؤدي إلى حل السلطة الفلسطينية.

 تشجيع الهجرة من الضفة الغربية.

تعزيز الاستيطان عبر إنشاء عشرات المستوطنات الجديدة وتشجيع الزراعة وتكثيف الوجود اليهودي في الضفة الغربية.

عودة الحكم العسكري إلى أراضي الضفة الغربية.

فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الضفة والقدس.

مجموع عناصر خطة سموتريتش هي الانعكاس العملي لموقف برلمان دولة الاحتلال، الذي يعتبر وجود دولة فلسطينية خطر وجودي، وبقاء اتفاق أوسلو يمثل عقبة أمام ذلك الهدف، ما يفترض الذهاب لتغيير المعادلة بكاملها، وإنهاء أي مظهر كياني فلسطيني، ليس بعمليات ضم فحسب، بل فرض السيادة "اليهودية" عليها.

لعل الوزير الفاشي كسر كل مظاهر "الاختباء" وأعلن حقيقة المشروع الذي يتم تنفيذه دون صراخ، من قبل التحالف الحاكم، ووضع أعمدته يراها كل من يتابع تطورات الواقع داخل أرض فلسطين، دون أن يكون هناك حسابا لما ينفذون.

إعلان سموتريتش الأخير، التكملة العملية لخطة ترامب في دورته الأولى التي منحت الضفة والقدس لليهود، كسرت جوهر الموقف الأمريكي في الصراع منذ عام 1948، ليس بالانحياز والحماية والدعم العسكري، لكن بموقف سياسي من قرارات الأمم المتحدة خاصة ما يتعلق بالقدس، حيث رفضت واشنطن الاعتراف بضمها من قبل حكومة بن غوريون، وتمسكت بأن ذلك غير شرعي، إلى أن أقدم ترامب على كسر ذلك ليفتح الطريق نحو تطبيق المشروع التهويدي الاحلالي بشكل كامل، ودون أي مقاومة رسمية عربية أو فلسطينية، مستفيدا من نتائج حرب الإبادة الشاملة في قطاع غزة.

ما يثير الانتباه، أن حكومة دولة الاحتلال ما كان لها أن تقوم بتلك الإعمال الإبادية للمشروع الوطني الفلسطيني دون توافق كامل مع إدارة ترامب، صاحبة رصاصة التهويد الحديث، ولذا كان اختيار سفيرها في تل أبيب هاكابي من أنصار الإرهابي كهانا، ليكون قوة دفع لتسريع مشروع الإزاحة المستحدث.

بلا شك حكومة نتنياهو أدركت أنه لا يوجد معارضة رادعة لما تقوم به، فكل ما حدث ضد مواقفها وسلوكها من حرب إبادة سكانية وجغرافية، بيانات ينتهي مفعولها بنهاية يوم صدورها، استعدادا لبيانات جديدة تنتهي في مكب قمامة قريب، يتم حرقها في يوم تالي، لتستعد لمرابح سياسية أمنية ومالية من نوع آخر.

ومن مفارقات ليست غريبة وليست الأولى، أن إعلان سموتريتش يتزامن مع ما تقوم به أطراف عربية عبر بعض "الفلسطينيين" لتشكيل مشروع بديل بتمثيل بديل بذات عناصر البديل اليهودي بمسمى فلسطيني، توازي زمني وتوافق سياسي بعبارات مختلفة، لذات الغاية والهدف، إزاحة الكيانية الأولى التي أنتجت رغما عن جوهر التهويد.

قد لا تكون الرسمية الفلسطينية لديها خيار المواجهة لاعتبارات الترهل العمري والسياسي، لكن ذلك لا يجب أن يكون موقف قوى تدعي أنها حريصة على كسر المشروع التهويدي، ومؤسسات المجتمع المدني التي عليها أن تقوم بدورها الذي لعبته زمن ما قبل التمويل الأجنبي.

الانتظار..السكون..الارتعاش..الجبن السياسي أسلحة يستخدمها العدو لتعزيز مشروعه الإبادي الشامل في فلسطين.

ملاحظة: وداعا جيسي جاكسون..رمز كرس حياته خدمة للإنسان..لم يرتعش أمام جبروت سلطة رأس المال..كسر حصار دولة العدو الاحلالي عام 2002 ليلتقي برمز كفاح عالمي اسمه ياسر عرفات..سلاما لمن يستحق السلام..وشعب طائر الفنيق سيبقيك في ذاكرته  حيا..

تنويه خاص: أهل فلسطين تمنوا أن يكون بداية شهر رمضان موحدا لبني المسلمين..وحدة يوم روحاني تمنحهم بعض طاقة أن ما سيكون خيرا مما كان..كان يا ما كان في قديم الزمان..ورمضان كريم..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط