كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس..إعدام جريمة أم إعدام قانون!

حماس..إعدام جريمة أم إعدام قانون!

تاريخ النشر: 2016-05-23 | 04:29

كتب حسن عصفور/ منذ إعلان القيادي الحمساوي البارز في قطاع غزة إسماعيل هنية، عن توجه أجهزة حركته لتنفيذ حكم الإعدام ضد بعض من أهالي القطاع، بدأ ذلك الإعلان يكشف كثيرا مما هو تحت تراب المشهد العام الذي تركته "النكبة الإنقسامية"..

تصريح هنية كان مفاجأة سياسية - قانونية حيث أشار الى مسألة ليست من مهامه، ولا صفة له بالحديث عنها، خاصة وأن الجهات ذات الصلة بإعمال "القانون" ليست ضمن صلاحياته التي لا صلاحية له ضمن أجهزة السلطة التنفيذية، لكنه كشف أنه يتصرف بصفته "حاكم بأمره" لمقاليد الحكم في القطاع، إما كحاكم عسكري أو آمر عسكري، او ربما يرى انه "رئيس كيونية القطاع" ضمن "المهزلة التركية القطرية الإسرائيلية" التي يتم تحضيرها في الخفاء بأسماء مستعارة..

كشف هنية لمسألة الإعدامات لم تكن سوى تعرية للحقيقة السياسية الفلسطينية، بأن الإنقسام يتكرس عبر "تعزيز سلطة حكم" خاصة في قطاع غزة، لا تقيم وزنا لمخاطر ما تقوم بعمله على مستقبل القضية الوطنية، بل لا تفكر سوى بما لها دون أي مسؤولية عامة..

حاس وأجهزتها تتلاعب بالأجندة الوطنية، سياسيا وقانونيا، وتذهب بعيدا في سلوكها الإنقسامي بما تصدره من تصريحات وتقوم به من أفعال، وجاءت "مسألة الإعدامات" لتعري ما وصلت له الحالة الإنقسامية، من "قوننة" لمظاهرة كافة..

حماس تصر أنها صاحبة "تشريع وتنفيذ" بعيدا عن المركز، وأنها تمتلك كل الصلاحيات التي تتيح لها تنفيذ ما تراه هي وحدها "حقا شرعيا"، وما أعلنته دوائر الحركة منذ "رغبة هنية" للإعدام، يشير بلا أدنى ريبة أن حماس تذهب بعيدا في مأسسة وقوننة الإنقسام على طريق خلق حالة كيانية إنفصالية، بذرائع لا حدود لها..

حماس، تفرض بعضا من "نوابها" في قطاع غزة كمجلس تشريعي عام لتمرير كل ما تراه مناسبا لما تفعل من فعل إنقسامي، رغم أنهم "أقلية" لا يحق لهم الإجتماع الا بصفتهم جزءا من كتلة فصيل سياسي، ولذا تلاعب قيادات حمساوية باسم المجلس التشريعي هو الوجه الآخر لمصادرة المجلس من قبل الرئيس محمود عباس..

كيف يمكن أن يصادق عدد أقل من نصف أعضاء المجلس على إصدار إحكام وقوانين تطال وحدة النظام السياسي، الذي منح حماس فرصة تاريخة لقطف ثمار انتخابات، لو تكررت عشرات المرات لن تر ما رأت، وهي تعلم يقينا مسببات الفوز، لكن أن تستخدم ما حققت لتمارس "تخريب النظام السياسي" فتلك هي الجريمة ذاتها..

ليس من حق حماس الفصيل أن تمارس أي من مظاهر السلطة السياسية - القانونية، وأن إصرارها على تنفيذ جريمة الإعدام، ليس سوى جريمة سياسية لإعدام القانون والنظام، وتحفر بها حفرة لن يكون من السهل تجاوزها..

الإصرار الحمساوي على تلك المسألة يمكن وصفه برد سلبي وتخريبي في آن على "نداء الرئيس السيسي للمصالحة الوطنية"، وبذا يصبح "عقبة أمام النداء المصري"..

هل تمضي حماس فيما تتوعد بعض قياداتها بتنفيذ أحكام سيكون لها من الأثر الخطير على المشهد العام، أم تتوقف قيادة الحركة لتعيد التفكير بالخطوة لما بها من مخاطر متعددة محلية وإقليمية، وما التلاعب بالعاطفة الخاصة بعائلات من أصابهم ضرر إنساني من جرائم ليس سوى معول للهدم يتم إستحضاره لتمرير جريمة تكريس الانفصال..

مطلوب من قيادة حماس اليوم قبل الغد أن تعيد النظر كليا ليس في مسألة "الإعدام" فحسب، بل في كل ما له من سلوك يعزز الإنفصال بمسميات مختلفة..

وإن إعتقد البعض الحمساوي أن تلك وسيلة لـ"إرهاب" أهل القطاع تحسبا لإنفجار غضب مخزون فتلك رسالة جهل لا أكثر..

التراجع عن الجريمة فضيلة تحسب لها، والإصرار عليها جريمة تكتب عليها في "دفتر الرذيلة الوطنية"..فعليها الإختيار ما بين "الفضيلة" و"الرذيلة" ولا منطقة وسطى بينهما!

ملاحظة: حملات المقاطعة لإسرائيل في العالم مظهر من مظاهر "معادة السامية"..هذه عبارة نطقها رئيس وزراء فرنسا..هل من يرى ذلك بفعل شعبي لمحاصرة الإرهاب يمكنه أن يكون "أمينا سياسيا"..السؤال لمن يصر على السير بجهالة!

تنويه خاص: هل بات "تهويد الأقصى" بمسمى "الحرم / الهيكل" ضمن صفقة التطبيع التركي الإسرائيلي..ولذا صمتت حماس على كل تهويد للمقدس الديني والوطني.. سؤال يستحق وقفة سياسية قادمة!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط