كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس..خطاب التيه والضرر السياسي!

حماس..خطاب التيه والضرر السياسي!

تاريخ النشر: 2025-03-30 | 07:34

كتب حسن عصفور/ مساء يوم السبت 29 مارس 2025، خرج خليل الحية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة، والخطيب الدائم بعد اغتيال إسماعيل هنية، بخطاب حول مسار المشهد السياسي العام.

ربما توقع البعض، أن تتقدم حركة حماس برؤية استشرافية جديدة، وفق تطورات الواقع الميداني في قطاع غزة، عسكريا وشعبيا، والوقائع السياسية إقليميا ودوليا، بعدما بات الاهتمام بوقف حرب الإبادة على فلسطين، ليس أولوية، بل ولا تمثل طلبا ملحا، وبدأت رحلة الاهتمام تنتقل لمراكز مختلفة، إلى جانب ما كشفته دولة الفاشية اليهودية من مخطط تهويدي جديد في الضفة والقدس.

ولكن، الصدمة التي فاقت الممكن في خطاب الحية، انه خرج عن كل الممكن، وكشف عن أزمة عميقة طالت حركة حماس، وخاصة مركزها القيادي، فالخطاب بدأ وكأنه خارج الزمن السياسي، وحمل تناقضات فارقة، لا يمكن لمسؤول ألا يدركها.

أعلن الحية، ان حماس أبدت موافقتها على تشكيل لجنة اسناد مجتمعية (إدارة غزة)، وقدمت الأسماء للشقيقة مصر، وطالبها بأن تعلنها دون تأخير، وسريعا أعلن ما يمثل النقيض الكامل، بالحديث واهم من يعتقد أن حماس وتحالفها يمكنهم أن يتخلوا عن المسؤولية، تناقض يكشف أزمة وعي وأزمة تفكير.

وبلا تردد أو ارتعاش، قال خليل الحية في خطابه بأن "سلاح حماس هو خط أحمر"، لا يمكن التخلي عنه سوى بعد التحرير، وخروج المحتلين، كلام انشائي غريب، يتناقض جذريا مع تصريحات سابقة لقيادات حمساوية، بأن "الحركة مستعدة" لبحث مسألة السلاح، ما يشير ليس إلى تخبط فحسب بل إلى حالة من فقدان التركيز عند صياغة المواقف "الخطابية".

وبعيدا، عن التناقض فيما قاله الحية سواء داخل الخطاب ذاته، أو مع مواقف حمساوية سابقة، فالأخطر هو أنه وقيادة حماس، بهذا الخطاب "الغوغائي جدا"، تعلن رسالة لا تستقيم ابدا مع الخطة العربية (المصرية)، التي رددها مرات، وأنه لا مجال لإعادة إعمار قطاع غزة، إلى جانب أنها ذريعة مضافة لاستمرار حرب الإبادة.

قيادة حماس، تعلم يقينا إن وقف الحرب هو المقدمة الضرورية نحو تطبيق الخطة العربية المصرية حول إعادة إعمار قطاع غزة، وأن شروط ذلك تنطلق من مشهد سياسي مختلف جذريا عما كان قبل يوم أم النكبات الوطنية 7 أكتوبر 2023، وأن تحالف أمريكا يبحث كل ما يمكنه خدمة مخططه الرافض للمقترح العربي، ونحو تعزيز مخططه التهجيري وفق خطة ترامب.

قيادة حماس، وقبل غيرها، تعلم أن المشهد القادم في قطاع غزة لن يسمح لها، لا سياسيا ولا عسكريا، بالمشاركة في أي من مظاهر الحكم، وهي ما أقرته في مواقف سابقة، بأنها قررت "التخلي عن الحكم"، وتدرس نزع السلاح، بل حديثها عن لجنة إدارة غزة تأكيد لذلك.

يبدو أن خطاب الحية، جاء كرد فعل "غير مباشر" على الحراك الشعبي في قطاع غزة، الرافض لاستمرار الحرب وأيضا استمرار وجود حماس كقوة حاكمة، وهو التحدي الأبرز لهم منذ تنفيذ مؤامرة الانقلاب الحزيراني 2007، ما فتح الطريق واسعا للمشروع التهويدي، فكانت رسائل الحية تهديدا لأهل القطاع بنقاب لغوي مرتبك.

وكي لا يصبح خطاب 29 مارس 2025، وثيقة استخدامية ضد الرؤية العربية وخدمة للرؤية الأمريكية الإسرائيلية، على قيادة حماس أن تعلن توضيحا دون أي التباس حول القضايا محل النقاش..غير ذلك تكون قدمت هدية سياسية مضافة لحرب الإبادة والتهجير.

ملاحظة: خطاب الرئيس عباس بمناسبة عيد الفطر، تضمن كل الكلام الذي لا يوجد به كلام..لم يتقدم بموقف واحد لأهل قطاع غزة..وبالطبع لأهل الضفة فيما يجب أن يكون..خطاب دعوات العاجزين المختبئين خلف استعارات لغوية وشعارات بلا رصيد..يا ريس الناس مخنوقة من العدو جدا..بس صارت مخنوقة من هيك برم جدا جدا كمان..نصيحة يا بتعدل الحكي يا تبطل هيك حكي..

تنويه خاص: بدكوا الصراحة انه الانقسام حول رؤية هلال شوال فضيحة قمرية جدا...مش ممكن يكون أغلب الدول ما شافته والبعض شافه..هو هلال واحد وسماء واحدة..معقول تكون المراصد مسيسة..آه ليش لا..بالدينا صار كل شي بيصير..وغنوا..تم البدر بدري..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط