كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس....والمصالحة المصرية – القطرية

واضح بأن نقطة الافتراق الرئيسية بين محوري مصر- السعودية والامارات العربية،والمحور القطري – التركي،المتمثلة بالإخوان المسلمين،قد أمكن التغلب عليها فيما يخص العلاقة المصرية – القطرية،وترميم العلاقات الخليجية- الخليجية،وقد لعبت السعودية والامارات العربية والبحرين والكويت دوراً هاماً في تسوية هذه القضية،وهي التي كانت سبباً في عدم تطبيع العلاقات الخليجية- الخليجية،حيث السعودية وباقي دول مجلس التعاون الخليجي سحبت سفرائها من الدوحة إحتجاجا على السياسة القطرية الداعمة والحاضنة للإخوان المسلمين،وكذلك عمليات التحريض التي قادتها وتقودها "الجزيرة" القطرية ضد السعودية والإمارات العربية تحديداً،الإمارات التي اتخذت خطوات قاسية ضد حركة الإخوان المسلمين حليفة قطر،حيث أخرجتها عن القانون واعتبرتها في سابقة عربية حركة" ارهابية" وطال القرار كل الجمعيات والمؤسسات المرتبطة بها في الخارج.وكذلك العلاقات القطرية المصرية كانت سيئة جداً بسبب دعم قطر للاخوان في مصر وقيادة حملة تحريض ضد النظام المصري واحتضان حركة الاخوان المسلمين وقادتها الفارين من مصر ومدها بالمال والسلاح.

المتغيرات العربية والاقليمية والدولية،جعلت هذين المحورين يلتقون مجددا،بعد ان ادرك الجميع بان حركة الاخوان المسلمين لها مصالح واجندات تتناقض مع المصالح العربية،وجل اهتمامهم هو السيطرة على الحكم في العالم العربي،وبما يخدم مشاريعهم ومصالحهم،وليس مصلحة الامة العربية،ومن هنا مارست السعودية والامارات ضغوطا على قطر من أجل تجاوز ورقة الاخوان وتحقيق المصالحة الخليجية - الخليجية والمصالحة القطرية - المصرية.

هذه المصالحات العربية والتي أملتها مجموعة من العوامل،وفي مقدمتها شعور قطر بأن استمرار تمسكها بورقة الاخوان المسلمين،واستغلالها لها في التدخل والتخريب في الشؤون الداخلية العربية مصر- السعودية- الامارات – ليبيا – تونس وسوريا وفلسطين،من شأنه عزل قطر وتهميش دورها عربيا واقليميا،وكذلك ثبت بشكل ملموس فشل حركة الاخوان المسلمين بسبب سوء ادارتهم وعدم مهنيتهم وفشلهم في القيادة،وفئويتهم وانغلاقهم واقصائيتهم وعدم اعترافهم بالاخر والقدرة على التعايش معه،ولذلك من شأن استمرار العلاقة معهم أن تزيد من الخسارة القطرية وازدياد عزلتها،وهذا واضح من الفشل في مصر وتونس وليبيا وسوريا،وكذلك لم تعد ورقة الإخوان صالحة للإستثمار السياسي،حيث ان "المعلم" الأمريكي المالك للقرار،بدأ على ضوء الصمود السوري وعدم سقوط نظام الرئيس بشار الاسد في تغيير سياساته تجاه سوريا ومصر على وجه التحديد،فلم تعد امريكا تشترط للحل السياسي في سوريا رحيل الاسد وباتت اقرب لقبول الرؤيا الروسية – الايرانية - المصرية للحل السياسي في سوريا،وأيضاً باتت قطر على قناعة بأن متاجرتها وتمسكها بورقة الاخوان يعني فقدان تأثيرها على اكثر من قرار عربي وتحديدا على الساحة الفلسطينية لجهة المصالحة والإعمار والنفوذ.

خطوة المصالحة المصرية-القطرية وبغض النظر عن خلفياتها ومنطلقاتها،فهي خطوة في الإتجاه الصحيح،وقد تساهم في بناء موقف عربي موحد،ومصر هذه المصالحة،تمكنها من التفرغ لترتيب اوضاعها الداخلية،وتتيح لها الفرصة لإستعادة دورها العربي والإقليمي والدولي بمعاونة خليجية،حيث المصالحة تكف يد قطر عن دعم الإخوان في مصر،واولى بشائر المصالحة،تغير نبرة "الجزيرة" ومصطلحاتها،بدلاً من نظام المنقلب السيسي،نظام السيسي المنتخب ووقف التحريض على النظام المصري،وإغلاق بوق الجزيرة مباشر التحريضي،وتقيد حركة قادة الإخوان في قطر،وتسليم معلومات عن النظام السابق وغيرها.

أما ما يتعلق بالشأن الفلسطيني العام،فهذا قد يعطي دفعة للنظام المصري،لكي لعب دوراً بارزاً مع بقية الدول العربية،فيما يتعلق بملف الصراع مع الإحتلال الذي يراهن على إنفراط وتفكك النظام الرسمي العربي،والموقف العربي الموحد،قد يشكل عامل ضاغط على اطراف الصراع والإنقسام في الساحة الفلسطينية(فتح وحماس) لكي تخطو خطوات عملية من اجل إنهاء حالة الإنقسام المدمرة،وتحقيق مصالحة وطنية ومجتمعية،وحل كل القضايا المتصلة بملف الإنقسام من مصالحات مجتمعية وقضية الرواتب والمسؤوليات الأمنية،وصلاحيات حكومة الوفاق الوطني،وتمكينها من ممارسة دورها وصلاحياتها في القطاع،والمسؤولية عن الإعمار والمعابر وكل القضايا المتصلة بذلك.

أما على صعيد قطاع غزة،فنحن ندرك بأن جزء كبير من أزمة علاقة حماس بالنظام المصري،مرتبطة بالعلاقة التنظيمية والسياسية ما بين حماس والإخوان المسلمين،ودور حماس في دعمهم ومساندتهم في مصر،والعلاقة الحمساوية – القطرية،تلك الخلافات والعلاقات،التي تسهم في توتر العلاقة ليس الحمساوية – المصرية فقط،بل الفلسطينية- المصرية ككل،فتحقيق المصالحة من شأنه ان ينعكس ايجابا على اهلنا وشعبنا في قطاع غزة لجهة فتح معبر رفح البري،واستئناف إدخال مواد البناء الخاصة بالمشاريع القطرية للقطاع حسب الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين التي توقفت مع إغلاق المعبر على خلفية الأحداث بسيناء، ولا ننسى أن قطر تعهدت بدفع مبلغ مليار دولار في مؤتمر إعمار قطاع غزة، وبذلك سيكون لها دور مهم ومباشر في إعمار قطاع غزة. وكذلك المصالحة ستخفف كثيراً من حالة الإحتقان وعدم الثقة،ما بين النظام المصري وحركة حماس،حيث ستعمد قطر لممارسة ضغوط على قيادة الحركة في الدوحة من أجل تصحيح العلاقة مع النظام المصري،ومن شأن ذلك أن يدفع قدماً نحو تحقيق مصالحة ما بين النظام المصري وحركة حماس،تخدم مصلحة النظام وشعبنا الفلسطيني.

والمصالحة قد تهيء الأجواء،من أجل أن تقدم السلطة على خطوات جدية نحو الإهتمام بالأوضاع والهموم الإقتصادية والإجتماعية لشعبنا في قطاع غزة،وخصوصاً أن اموال الإعمار التي جرى التعهد في مؤتمر القاهرة بدفعها،لم يصل منها سوى القليل القليل،ومعاناة الناس هناك في تفاقم وازدياد،حيث ترتفع معدلات البطالة والفقر وغيرها.

حماس عليها أن تجري على ضوء المصالحة المصرية- القطرية مراجعة وتقييم جديين لسياساتها وعلاقاتها مع حركة الإخوان المسلمين،وعليها ان تغلب مصالح الوطن والشعب،على الآيدولوجيا والعلاقة بالإخوان،وإلا ستجد نفسها في دائرة عزلة حركة الإخوان المسلمين.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط