كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس أخطأت إستراتيجيا مرتين

حماس أخطأت إستراتيجيا مرتين

تاريخ النشر: 2024-03-22 | 07:23

لست عسكريا ولا عسكرتاريا ولكني لاحظت في مسيرة حماس خطاين كبيرين بالمعنى والمضمون الإستراتيجي وهما خطآن حقيقيان، وإن اردنا تعميق الفهم أو تكثيف التركيز فإنهما خطآن قاتلان كلفا حماس كتنظيم مضاعفات كبيرة في مآلاتها، رغم مكاسبها الاولية في الحدثين، ولكن هذين الخطأين كلفا الشعب والقضية الفلسطينية الكثير المتكاثر.

هنا اود التنويه بأن طرحي في هذا التحليل هو طرح وصفي فقط ولا يمت بصلة لموقفي الشخصي من الحدثين، والحديث حديث سياسة عميق وليس مواقف.

الخطا الاستراتيجي الأول: هو الإنقلاب الذي قامت به حماس على السلطة المركزية المتمثلة في سلطة (رئاسية النظام) أي ان نتائج انتخابات التشريعي في يناير 2006 لا تمنح حماس الحكم بل وزارتها لإدارة العمل تحت تصرف رئيس في نظام رئاسي التي كلفت بها أي هي وزارة الرئيس حسب النظام أي الحاكم هو الرئيس وليس رئيس الوزراء او الحزب الفائز في التشريعي كما فعلت حماس، وليس هذا ما أردت تبيانه في هذا المقال ، بل ما اردت تبيانه هو مكان الإنقلاب أي قطاع غزة وألف باء سياسة أن السياسي هو من المفترض مقرر الحدث عبر أداة الحدث، وأداة الحدث كانت هنا هي العسكر وان من أراد فعل الحدث لم يخطط أو لم تكن لديه الخبرة بان الإستيلاء على السلطة والقرار كان يجب ان يحدث الفعل او الحدث أو الانقلاب في مركزين أو في مكانين في البلد، أي في قطاع غزة ورام الله وهذا الخطأ أعاق فعل حماس للاستيلاء على السلطة وعلى القرار الفلسطيني وبقيت خطوة حماس معزولة وضعيفة ووجهت بالتصدي والحصار المتواصل من السلطة المركزية ولم تستطع تجريد السلطة المركزية من السلطة والقرار على كل الوطن والنظام بالمعنى السياسي، وليس بالمعنى الامني الذي حدث في قطاع غزة، وأصبحت حماس منذ الانقلاب هي المحاصَرَة وليست هي المحاصِرة للسلطة المركزية.

الخطا الاستراتيجي الثاني: وهو أيضا مكان عملية طوفان الأقصى كما حدث في الخطا الاول فعلت حماس الحدث في غلاف قطاع غزة ونسيت او تناست ان عملية بهذا الحجم كان يجب إشراك الضفة الغربية فكانت أيضا هي المحاصَرَة في البقعة الجغرافية أي قطاع غزة والتي مازالت رحى الحرب فيها متواصلة وبدمار كبير واصبحت أيضا حماس محاصرَة بالمعنى الأمني هنا بعد احتلال قطاع غزة، وليس بالمعنى السياسي الذي تفاوض عليه الآن وعلى وجودها.

كلا الحدثان الكبيران وضعا حماس في أزمة وجودية الاول لان الشعب الفلسطيني بعد الانقلاب قد انقسم نصفين ولم يذهب كله مع حماس وفي الحدث الثاني حماس تقاتل بنصف قوة الفلسطينيين لانها لم تشرك الضفة الغربية رغم ما يحدث من تفاعل في الضفة الغربية نتيجة للحرب على قطاع غزة.

غياب التفكير الإستراتيجي في حدثين كبيرين أهملت فيه حماس قوة الضفة الغربية وأثرها البالغ في العملين يضع علامات استفهام على كيف تتصرف حماس في السياسة وهل لديها الميزان مقلوب في التفكير بان العسكري يقود السياسي فليس للعسكر شمولية التفكير السياسي كما السياسيين وهذه طبيعة العمل السياسي المتعارف عليها في كل العلوم والتجارب بين الدول وفي الحروب او الانقلابات وقد يتغاضى البحاث والمفكرين عن الميزان المقلوب عند حماس الذي قاد العسكري فيهم السياسي في الحدثين لو ان حماس لا تهدف لامتلاك السلطة او هي كانت كحزب صغير لا ينافس على الأغلبية والقرار والحكم وعلى المؤسسة الحاضنة للنضال الفلسطيني وهي منظمة التحرير الفلسطينية... لا أدري الفكرتين لماذا في غزة ووحدها دون باقي الوطن، أين شمولية العمل؟ السياسة ترتكز على الشمولية للمكان وليس التجزييء.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط