كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس التي تمنع "الوطنيون" من إنهاء الإنقسام تستثمر "الرأسماليون" لإنهائه

حماس التي تمنع "الوطنيون" من إنهاء الإنقسام تستثمر "الرأسماليون" لإنهائه

تاريخ النشر: 2016-04-10 | 14:51

أمد/ غزة- متابعة : منعت حركة حماس الأمس السبت "وطنيون من أجل إنهاء الإنقسام " عقد مؤتمرهم الأول في مقر الهلال الأحمر بمدينة غزة ، بعد أن منحتهم تصريحاً لإنعقاده وسحبته قبل ساعات من افتتاحه ، ولكنها وافقت لمجموعة من رجال المال الأعمال من تنظيم وقفة تطالب بإنهاء الإنقسام في ساحة الجندي المجهول اليوم الأحد ، تحت عنوان "التجمع الوطني لإنهاء الإنقسام" بل وشارك في الوقفة عضو مكتب سياسي محلي في حركة حماس ، هو إسماعيل رضوان ، وسط حشد منتقى ومختار بإحكام.

وعلى النقيض من المنع الفعلي ، أصدرت قيادات سياسية اليوم الأحد تصريحات تؤكد فيها التزام الحركة بالمصالحة ، وتسعى الى تطبيقها فـيقول نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية ، بعد يوم واحد من منع أجهزة أمنه مؤتمر وطنيون من أجل إنهاء الإنقسام في غزة ، أن حركته ستوفر كل المقومات الأزمة من أجل تحقيق المصالحة ، وقد يختل عقل المرء بين القول والفعل ، فمن يصّدق بالنهاية؟!!!.

من الضرورة أن لا نفتش في خزائن النوايا ونقل أن هنية "مغّيب تماماً عن الدوائر الأمنية في قطاع غزة ، وأن رأيه غير مأخوذ به ، ومن المعيب أن نسحب هذا القول على كل قيادات المكتب السياسي في حماس الذين يرددون نفس النغمة ليل ، نهار ، ويقولون أنهم مع إنهاء الإنقسام وأنه خدمة مجانية للإحتلال الاسرائيلي ، وأنه ضعف ووهن في الجسد الفلسطيني ، ولكن عندما نجد القوة الأمنية تمنع وترفض وتلاحق وتطارد كل من يتجمع أو يشكل حالة ضاغطة في المجتمع لإنهاء الانقسام ، يقف مدهوشاً أمام الوجوه المتعددة في حماس ، فمن يصدق المواطن العادي والبسيط في قطاع غزة ، السياسيون الذين يرقعون كلامهم بأطيب الحديث ، ويكادون يطرزون اللغة شعراً في المصالحة المعلقة على صليب يخدش حياء السحاب ، وبين رجال الأمن الذين يتوزعون عبر دوائرهم المختلفة ، يفعلون كل ما يدلل على أن قبضة حماس الواقعية هي استتباب الأمر على حاله وتطويره ، والدفاع عنه ، بل تهديد كل من يهدد ترحيل هذه المرحلة ولو الى المصالحة والوحدة الوطنية .

وليس بعيداً زمنياً عن تصريح هنية ، يقول عضو المكتب السياسي لحركة حماس ، خليل الحية ، أن قلبه يتمنى أن تجتمع كل "طوائف" العمل السياسي الفلسطيني تحت قبة البرلمان ، لمناقشة هموم الوطن ، وطالب الحية خلال الملتقى البرلماني الدولي الذي تنظمه كتلة حماس بمقر التشريعي في غزة، الأحد، بضرورة تفعيل المؤسسات الفلسطينية الشرعية لتشمل الكل الفلسطيني ، كلام معسول يحب سماعه كل وطني غيور على وطنه وتراثه وقضيته العادلة ، ولكن الفعل على الارض يفسد على الحية ما افسده على هنية ، فرجال أمنهم لا يسمعون ما يسمعه الغرباء خلف البحار ، فينصرونهم على المكدسين تحتهم بالهموم والأزمات الحياتية ، فالغرباء يسمعون ويصدقون ، ولكن الواقعيون يعيشون المعاناة والوجع اليومي ، وبالكاد يتفهمون معاني ما ينطق به سياسيو حماس ، لأنهم جربوهم كثيراً ووجدوا فعلهم يفضحهم في كل مرة ، فلم يعودوا يسمعوا لأي منهم حتى لا يعيشوا حالة الإبهام المدقع وجلبة التشكيك.

داخلية حماس وعلى لسان ناطقها الشاب إياد البزم بررت منعهم لعقد مؤتمر وطنيون من أجل إنهاء الإنقسام واستعادة الوحدة الوطنية ، بقوله:" وزارة الداخلية والأمن الوطني لا تعارض تنظيم أي فعالية لتعزيز المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام، وإن الفعالية التي كانت ستعقد اليوم( امس السبت) هي محاولة لتدشين جسم جديد عليه بعض الملاحظات، وليست مرتبطة على الإطلاق بفعالية لدعم إنهاء الإنقسام". كلام الداخلية المبتورة عن مركزيتها في حكومة التوافق ، يكاد يكون ذر للرماد في العيون ، ولو شاء المرء أن يبني على كلامها لقال حتى ولو كان جسم جديد يبلور للظهور والخروج للحياة ، ومن مهامه ذات الأولويات الضرورة أن ينهي الإنقسام ، لما كان من المعقول قمعه ومنعه من إنعقاد مؤتمره الأول ، فالنتيجة في أكل العنب وليس في قتال الناطور ، ولكن عند حماس ذرائعها جاهزة ، لإخراج مبرراتها لكل واضح جلي يبدو للعيان بدون ترجمان أنه فعل وطني من أجل إنهاء الإنقسام ، وحدها ترى ما لا يراه غالبية المكدسين في مستودع الأزمات المستدام ، والذي لا تصله الكهرباء أكثر من ساعتين في اليوم الواحد .

قبل الخروج من الغير مفهوم  نقول أن حركة حماس التي منعت بالأمس عقد مؤتمر وطنيون من أجل إنهاء الإنقسام ، وافقت اليوم بل وشاركت في وقفة تطالب بإنهائه، نظمها  ما يطلق عليه "التجمع الوطني لإنهاء الإنقسام" الذي يقوده رجل الأعمال المليونير منيب المصري ، ونجحت الوقفة ببعث رسائلها الى المحتشدين ، ولكنها لم تنجح في خلق إندماج الكل الفلسطيني في صوت واحد للمطالبة في إنهاء الإنقسام ، ومهما كانت مبررات الموافقة هنا والمنع هناك ، إلا أن ثقافة التفتيش في نوايا البعض فحرمانهم من حقوقهم ، باتت ثقافة المهزومين من عدالة لا يخافها سوى الظالمين.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط