كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حمـــاس (السمع والطاعة)

حمـــاس (السمع والطاعة)

تاريخ النشر: 2017-04-13 | 16:05

كنا قد تحدثنا مراراً عن التغيرات التي طرأت على مواقف حماس وذكرنـــا أمثلة على ذلك منها الإنتقال من الموقف الى الموقف النقيض دون أن يكون هناك أي ردة فعل من اتباع حماس.. وكنا قد تحدثنا أيضاً عن تصريحات هامة لقيادي حمـــاس على رأسهم خالد مشعل حيث أشار أبو الوليد في تصريحاته الى قبول حماس بالدولة المستقلة على أراضينا المحتلة عام 1967وطبعا" لحق أبو الوليد في هذه التصريحات البعض من سياسي حماس وبالطبع لم يكن يُلحظ أية ردة فعل من اتباع حماس.. كما أنني كتبت وتحدثت وأشرت سابقاً الى تطور علاقات حماس السياسية في الإقليم ومحاولتها الدخول في معادلات تجعلها مقبولة دوليا" وسياسيا" وهذه المعادلات تقتضي منها المرونة والتسامح والتراجع.

ودعونا حماس لأن تنسجم في برنامجها وميثاقها مع موقفها السياسي وبأن تسعى للخروج من مأزق التناقضات السياسية بين ما تؤمن به وبين مواقفهـــــــــــــا من خلال تعزيز الوحدة الوطنية وتسليم القطاع الحبيب الى الشرعية والتراجع عن الإنقلاب. وكذلك أكدنا في العديد من المناسبات الى ضرورة عضوية حماس في منظمة التحرير الفلسطينية لتعزيز الموقف الفلسطيني السياسي والتفاوضي القائم على أساس إقامة دولة فلسطينية على أراضينا المحتلة عام 1967 بموجب ما تنص عليه القرارات الدولية. وللتوضيح وللتأكيد لا فرق بين الموقف السياسي لحماس ولمنظمة التحرير الفلسطينية أو لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) .

الكل الآن يريد دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على أراضينا المحتلة عام 1967 .

لقد سقطت شعارات حماس التي كانت (تزاود) بها على الأخرين لحشد الجماهير  وإختفت العبارة المتداولة في العقود الماضية: خيبر خيبر يا يهود // أرض وقف // لا يجوز التنازل عن أي شبر من فلسطين // فلسطين أرض وقف إسلامي وحق للمسلمين ..

بل إن الموقف السياسي الجديد والمرن لحمـــــــــــــــاس أسقط شعارات دينية أخرى كانت تعبير عن تشدد حماس الذي جاء من باب المزاودة على الاخرين لا من باب المسؤولية الوطنية وبالنسبة لي أعلم وأتابع مرونة حماس ومنذ زمن ومنها تصريحات يمكن الرجوع لها للشيخ أحمد ياسين رحمه الله .

مرونة حماس عندما انتهجتها فتح كانت خيانة وتفريط وعار، وللعلم فإن هذه المرونة التي تميّزت بها حركة فتح جاءت تدريجية ومرتبطة بوعي سياسي ونسق نضالي مرتبط بضرورة التواجد على الخارطة السياسية الدولية  وتكوين الهوية السياسية أوّلاً؛ ومن ثم كواقع من خلال دولة مستقلة. أما مرونة حماس التي أنتقلت من النقيض الرافض لوجود إسرائيل فهي تنبع من ضرورات فرضت على حماس وقيادتها التراجع عن شعارتها وميثاقها ومبادئهـــــا.

لست هنا في معرض المقارنة ولن أدخل هذا السجال رغم أني أعي أسباب تغيير المواقف السياسية لفتح وتطورها، ولا أفهم كيف تبرر حماس التغيير في ميثاقها فلقد أستند الميثاق الحمساوي الى حقائق غير قابلة للتغير باعتبارها جزءً من الدين والآن نحن الشهود على تغيير ننتظر تبريره !!

أظن ان حركة حماس سوف تلجأ لاستخدام الدين لتبرير التغيير وهي قادرة على ذلك وفعلتها عندما حرّمت الانتخابات ومن ثم اعتبرتهـا لاحقاً واجباً شرعياً وهذا هو أسوء ما في مواقف حماس التي تستغل الدين الإسلامي لتحقيق ما تريد.

بكل الأحوال مرونة حماس ووعيها المتأخر تعبر بلا أي مجال للشك عن صحة موقف حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وقد إحتاجت حماس وغيرها من منظمـــــــــــات لسنوات لتفهم ذلك. والفرق بيننا أن مواقف فتح تقوم على أساس مصلحة الشعب والقضية ولتحقيق ما يمكن من أهداف للشعب الفلسطيني بموجب القوانين الدولية، ومواقف حماس بالمقابل تقوم على أساس مصالحها الخاصة والضيقة والمادية ولا تملك سبيلاً لتحقيقها الا باستخدامها للدين.

ما يلفتني في (مرونة حمــــــــــــــاس) هو رد فعل أتباعها.. فهؤلاء الأتباع تربوا على مفاهيم غرستها حماس في عقولهم وصدورهم باعتبارها حقائق نابعة من الدين وها هي الآن تقوم بتغييرها لتحقيق مصالحها .

فهل لمس الأتباع هذا التغيير !!!!!!

في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إحتاجت قيادات الحركة وكوادرها لسنوات لحين أقناع الكادر بضرورة التغيير في المواقف السياسية وفي أساليب الصراع لتحقيق المرجوّ. وجاء هذا التغيير تدريجي، والبعض وبشكل كبير لا يزال يرفض التغيير في المواقف وأدوات الصراع ولكن في حماس السمع والطاعة التغيير فقط يحتاج (لكبسة زر) وعندها سيكون موقف الأتباع موحداً.

ولكن (كبسة الزر) هذه لا ينتج عنها سوى وكما أشرت أتباع لا كوادر، والوطن لا يحرره الاتباع والدولة لا يمكن النهوض بها الا بالكوادر .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط