كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس: أنا ومن بعدي الطوفان

حماس: أنا ومن بعدي الطوفان

تاريخ النشر: 2024-03-22 | 21:59

أن يتم الإعلان عن حكومة فلسطينية جديدة وفق ماتمليه صلاحيات الرئيس في القانون الأساسي الفلسطيني المقرر من المجلس التشريعي و في خضم مرحلة حساسة تشهدها القضية الفلسطينية بشكل عام وقطاع غزة بشكل خاص فهذا أمر طبيعي من منطلق أن السلطة الفلسطينية يستوجب عليها أن ترتب أوراقها باعتبارها الجهة المنوط بها تحمل الملفات الثقيلة التي تنتظر قطاع غزة ما بعد الحرب بدءا بإعادة مظاهر السلطة و الأمن وخطة الإعمار والإصلاح الإقتصادي، ولكن أن تصف حركة حماس هذا الإجراء على أنه يجسد حالة الخروج عن التوافق الوطني فهذا يستوجب منها تذكيرها بأنها حكمها لقطاع غزة كان خرقا تاما للقانون بعد أن إستولت مقار السلطة الفلسطينية في قطاع غزة سنة 2007 بالحديد والنار وبعد معارك مسلحة حصدت أرواح 113 فلسطينيا في اسبوع فضلا عن عشرات المعتقلين المنضوين تحت راية حركة فتح.

كانت حكومة الوفاق الوطني 2014 برئاسة رامي الحمد لله وما شابها من خلافات تسببت في استحالة تطبيق بنود اتفاق القاهرة 2011 و  تمكين الحكومة من القيام بصلاحياتها الإدارية والمالية كفيلة بأن تضعنا أمام حقيقة أن حماس وفتح خطان متوزايان لا يلتقيان، فتح قدمت تنازلات في سبيل إنهاء حالة الإنقسام بعد أن تراجع زخم القضية الفلسطينية عربيا ودوليا وهو ما صب في صالح الإحتلال بعد أن قدم الإنقسام حجة أخرى تعزز أسباب انهيار المسار التفاوضي واستحالة تطبيق حل الدولتين في ظل وجود سلطتين أحدهما تحتكم للسلاح  وترفض التفاوض وتنادي بالقضاء على إسرائيل، أما حماس فقد لجأت لهذا الخيار مضطرة بعد ما خلفته حرب 2014 من دمارتجاوز إمكانياتها المادية بكثير وبعد أن قلصت إيران من حجم مساعداتها المادية للحركة بسبب موقفها من الثورة السورية، استدعى ذلك من حماس بأن تقوم بتلك المناورة طمعا في خزائن السلطة لكن كان لها دائما تصورها الخاص المبني على حسابات سياسية حزبية وضعتها في ثوب السلطة الموازية الغير مستعدة لتقديم تنازلات على حساب حكمها.

اتفاق القاهرة 2017 والذي نص على أن تعود السلطة الفلسطينية التي تتخذ من الضفة الغربية المحتلة مقرا، إلى ممارسة سلطتها الكاملة مجددا على قطاع غزة بحلول الأول من كانون الأول/ديسمبر من نفس السنة، كان فرصة لتجاوز عقبات اتفاق 2011 و لإعادة الأمور الى نصابها وبخلاف بند تسليم معابر غزة الوحيد الذي جاء في اتفاق المصالحة بين حركتي حماس وفتح، بقيت جميع البنود حبرا على ورق الى غاية استقالة حكومة الوحدة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله، حتى أن هذا البند سقط أيضا قبل سقوط بأيام قليلة بعد أن سحبت السلطة موظفيها العاملين في معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر نتيجة لتعرض طواقم السلطة الفلسطينية لمضايقات واعتقالات من قبل عناصر حماس .

" إعلان الجزائر" للمصالحة الفلسطينية عام 2022 والذي نص على اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، إضطر الى حذف البند المخصص بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية لكي لا يتم الحكم على فشل الإتفاق مبكرا، جاء فيه 9 بنود تضع مسارا لتحقيق وحدة الصف الفلسطيني كما تضمن إشراك فريق عمل جزائري عربي للإشراف على متابعة تنفيذ بنود هذا الاتفاق لكنه وكسابقه من الوساطات العربية لم يصل الى نتيجة واكتفى بتلك الصورة التذكارية التي جمعت رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية.

من وثيقة البرغوثي ثم اتفاق مكة مرورا باتفاقيات القاهرة الى الدوحة والشاطئ ووصولا إلى اتفاق الجزائرأمضى الفلسطينيون سنين طويلة في الدوران في حلقة مفرغة في صراع أيديولوجي وسلطوي قدم هدية مجانية للمحتل الذي عزز من خلال الفصل السياسي الواقع بين حماس وفتح فصله الجغرافي الواقع مابين الضفة وغزة، وبذلك تداولت الإدارات الأمريكية على إيجاد العبارات المناسبة التي تصف بها إجهاض حل الدولتين بأياد فلسطينية من دون أن تتوجه أصابع الإتهام لإسرائيل.

المثل يقول " السفينة التي يقودها أكثر من قبطان، إما أن تغرق... أو تضيع في المحيط  ! " والحمساويون إتفقوا على ألّا يتفقوا مع الفتحاويين منذ إعلان تأسيس حركتهم وأختارو أن تكون فلسفتهم الخاصة هي المنهج الوحيد لتحرير وقيام دولة فلسطين على خلاف مايراه أصحاب الإجماع في منظمة التحرير الفلسطينية صاحبة الثمثيل الشرعي وبيت جميع الفلسطينيين واتخدو من سياسة الأمر الواقع منهجا لحكم قطاع غزة رغم كل الظروف المريرية التي تكبدها الغزيون منذ اشرافهم على السلطة في غزة، واليوم وبعد " خراب مالطا " ودخول قطاع غزة في مرحلة مفصلية وخطيرة، نجد حماس مغتاضة من السلطة وفتح بسبب عدم إشراكها في الحكومة الجديدة واصفة ذلك " بالتفرد والانقسام " ...أليس هذا التناقض بأم عينه ؟

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط