كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس أولويات الضرورة ...ومسئولية المرحلة !

حماس أولويات الضرورة ...ومسئولية المرحلة !

تاريخ النشر: 2018-09-14 | 19:58

الكتابة والحديث عن حركة حماس في ظل المرحلة الراهنة بكل ما فيها وعليها وما يواجهنا من تحديات سياسية اقتصادية واجتماعية ليس لمجرد التذكير بأن حماس حركة سياسية فلسطينية وقوة لها حسابها وحساباتها .
حماس وانجازاتها مختصرة ومختزلة بمن هم بداخلها من أعضاء ومناصرين وموظفين قامت على توظيفهم والالتزام معهم..إما الفشل والاخفاقات وعدم تحديد القدر المطلوب من النجاح يتم توزيعه ويكون نصيب المواطن أكثر من غيره ..لأن غير المواطن بإمكانهم أن يقللوا من خسائرهم بحكم عوامل وأسباب عديدة .
حركة حماس بالتأكيد لها أولويات الضرورة بحكم الواقع .....ودوافع تنظيمية محكومة برؤية حركية .. قد لا تستطيع حماس أن تحقق ما تريد من أولويات الضرورة في ظل رؤية ضيقة لا تتسع لتشمل الكل الوطني .
أولويات حماس التنظيمية والوطنية يجب ان لا تختصر ولا تختزل برؤية أحادية ..ووفق أجندة خاصة داخلية ..ولا حتى تعبيرا عن علاقات خارجية ..لأن هذا سيدفع بحماس الي مسار مغاير ..والي نتيجة متناقضة .. والي أولويات لا تمثل الضرورة الوطنية... ولا تعبر عن مسئولية المرحلة .
لهذا كان يجب على الإعلام والكتاب والمحللين والمراقبين أن يتقدموا بأفكارهم وأن يساعدوا حماس وغيرها على تحديد أولوياتها وفق قاعدة الضرورة والمسئولية التاريخية للمرحلة الأصعب بتاريخ قضيتنا الفلسطينية..وهذا ليس تقليلا من قدرات حماس وغيرها من الفصائل الفلسطينية بل هذا يأتي في إطار الدور المهني والوطني المناط بهذه المهن .. الفكرية... والإعلامية .. والثقافية ..وما تتطلبه المرحلة من دور هام يجب أن يقام به لتصويب الرأي العام وتعزيز مقومات صموده .. وكشف عوامل الخطر الداهم في ظل أعباء وأزمات وكوارث لا حصر لها .
حركة حماس لا نشكك بمدي قدرتها التنظيمية والسياسية لكن هذا القدرة تحتاج الي وقفة ومراجعة وتصويب.. فليس بالاستمرار تعبيرا عن صحة الموقف ...وليس بالقدرة على الحشد تعبيرا عن صحة ما يقال .
وليس في استمرار السيطرة وعدم القيام بالواجبات والمسئوليات دليل قوة.. بقدر ما هو تعبيرا عن روح المسئولية الشعبية التي تحاول أن تتحمل وأن تصبر الي أخر مدي حتي يحدث نورا في نهاية الطريق .
حماس بدأت بقوة متصاعدة وبجماهير ملتفة منذ بداية انطلاقتها.. واستمرت بحالة التنامي والانتشار..حتى حققت فوزا ساحقا بالانتخابات التشريعية.. وشكلت حكومة فلسطينية برئاسة الأستاذ إسماعيل هنية... وهنا لابد على ذكر قائد حماس أن نحدد الموقف الرافض والقاطع والمستهجن من محاولة زج اسم قائد حماس ومحاولة تأسيس ملف جنائي أمام محكمة الجنائيات الدولية من خلال شكوى أقل ما يقال عنها أنها تضليل وخداع وكذب وافتراء شكوى مخالفة للقانون الدولي وللأعراف والشرائع الدولية والتي تعطي حق مقاومة المحتل بكافة السبل الممكنة من أجل التحرير والاستقلال الوطني ..وأن فحوي هذه الشكوي فيها من التضليل ومحاولة قلب الحقائق... والتي يجب أن تصوب باتجاه هذا الاحتلال العنصري القاتل للأطفال. والمدمر للمنازل والحارق للأشجار والمستوطن بأرضنا ... والمحاصر لشعبنا ... فالأولي أن تتجه الشكوى لمن يقتل ويحاصر.. وليس لمن يدافع عن وطنه وشعبه .
وعودة إلى حماس التي تنامت بقوتها وحتى فوزها بانتخابات المجلس التشريعي وتشكيل الحكومة.. وما حدث بعد ذلك من تراجع ملحوظ بفعل انقلاب غير مبرر وضع حماس على أرضية التراجع..... وليس التقدم .....على أرضية المحاصرة ..وليس الانفتاح .
قوة حماس بعوامل داخلية ...وضعفها بعوامل خارجية .... هذه الحقيقة السياسية التي يجب أن تدركها الة الإعلام الحمساوي بما يعرف عنها من سرعة وقدرة عالية على المتابعة والتحليل وما يشوب عملها من خطأ استراتيجي .
ولكن سيبقي السؤال ...كيف يمكن لحماس ان تزيد من قوتها الحقيقية بالداخل ؟؟!!
أولا : انهاء انقلابها وسيطرتها على قطاع غزة بصورة كاملة ودون تردد أو شروط وهذا لا يعني بالمطلق أن هناك من هم فائز وما هو خاسر.لأن الوطن والقضية والشعب ليس بحاجة الي معادلة حسابية لا قيمة لها .
ثانيا : عدم الاستناد والاعتماد على مفاهيم القوة المادية وكأنها المخرج والمنقذ في ظل انها يمكن أن تكون سببا للضعف والانهيار ولا تشكل قوة إضافية إلا بحالة التوافق والوحدة والشراكة الوطنية الكاملة .
ثالثا : الاستناد على الدعم الشعبي بالفكر السياسي والسياسة المتبعة والخيارات المنفذة والذي لا يعطي الحق بتقزيم الرؤى الأخرى وعلى قاعدة أنه لا يمكن لأحد أن يعمل في فراغ ودون الآخرين . ...وداخل وطن واحد .
رابعا : اتمام المصالحة بحسب الاتفاقيات وعلى أرضية الرعاية المصرية الشقيقة وعدم اطالة امد الانقسام لأن المتضرر من استمراره بداية حماس وسكان القطاع والقضية الوطنية بصورة عامة وان في هذا الاستمرار فرصة سانحة لتمرير المؤامرات المدبرة وعلى رأسها صفقة القرن وهذا ما اعتقد أن حماس لا يمكن أن تقبل به لأسباب عديدة .
خامسا : علاقات حماس وتعزيز مقومات قوتها الداخلية وعلاقاتها الوطنية تستند الي وضوح الرؤية وعدم تناقض المواقف ...كما ان علاقات حماس بالخارج يجب أن تكون واضحة أساسها الوطن والشعب والقضية والمصالح العليا .. وليس أي شيء أخر.
سادسا : ضرورة إحداث تغيير في الخطاب الإعلامي والسياسي لحماس وأن يكون لهذا الخطاب أرضية واضحة بنضوج فكري وصراحة عالية ورفض المبالغة..... واختيار المفردات التي تجمع ولا تفرق ...تؤحد ولا تشتت .
سابعا : الاعتراف بالأخطاء ليس لحماس فقط بل للكل الوطني بداية الطريق الصحيح والصائب والذي سيجعل من حماس شريكا وطنيا نوعيا ......وليس عدديا ومنافسا قويا يستحق بجدارة التنافس على النظام السياسي الفلسطيني وما يحتاجه ذلك من تعديل بالبرنامج السياسي والتوافق مع برنامج منظمة التحرير الفلسطينية ممثلنا الشرعي والوحيد .
ثامنا : انهاء كافة اشكال التشدد ومحاولة اظهار التعصب التنظيمي والذي لا يخدم حماس ولا غيرها..... بل يضر بها وبمن ينظر اليها واقعا ومستقبلا وعلينا بمراجعة دروس التاريخ الثوري للشعوب وقواه الحية ...والتي حققت الحرية والاستقلال .
تاسعا : التغيير والتبديل في المواقف والسياسات والبرامج والخيارات...... وليس البديل السياسي هذا ما يجب اعتماده من قبل حماس اذا ارادت ان تأخذ طريقها وأن تجسد طموحها وأن يعلو شأنها .....وأن تحترم مواقفها ....فالتغيير بالمواقف لا يعني التنازل ..... والتبديل للأولويات لا يعني الانهزامية .... والبحث عن دور حق طبيعي للجميع ..اما امكانية العمل على دور البديل لتحقيق أهداف وطموحات تنظيمية .. فانها تكون مضيعة للوقت واهدار للطاقات وتشتيت للجهود .
ما أتحدث به فكرا سياسيا ...ومنطلقا وطنيا .. لا يحمل في طياته أدني موقف من حماس أو غيرها...بقدر ما اتمني كما غيري بأن نتصرف ونعمل بالأساس... بمنهجية فكر يحدد الخطط والاستراتيجيات ..لتحديد المسئوليات الجامعة ..... والتي تعيد للمشهد الداخلي ما نتمنى ان نشاهده بأحلامنا .. وأمنياتنا .. وليس الإبقاء على مشهد داخلي يسجل علينا بالتاريخ الكثير من النقاط السوداء.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط