كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس بحاجة لـ”استعراض الأفكار” وليس “استعراضات كشفية”!

كتب حسن عصفور / لن يغيب عن أهل قطاع غزة أولا وفلسطين ثانيا وبعض أبناء العروبة ثالثا، وقبلهم اجهزة أمن دولة الاحتلال أن حركة حماس لم تأمر يوما كتائبها المعروفة باسم “كتائب القسام” بالعمل الاستعراضي منذ أن استولت على الحكم بالقوة القهرية في قطاع غزة، وانقلابها العسكري – الدموي على الشرعية الفلسطينية في يونيو 2007، دائما كانت تلجأ حماس الى اضفاء طابع الغموض على تلك القوة، معتقدة أن الهيبة الأهم تأتي من الغموض، خاصة وأن لا خطر يهز أركان سلطتها القهرية، نظرا لما تعانية القوة الرئيسية التي تهدد حكمها، حركة فتح، رغم القوة الجماهيرية الهائلة لها في القطاع، فهي الحركة الأبرز شعبية ولكن قدراتها التنظيمية تبتعد كثيرا عن الاستفادة من هذه الشعبية الجارفة، الى جانب أن القوى الفلسطينية الأخرى، خاصة قوى “اليسار” لا يمكنها أن تشكل تهديدا منفردا، عدا أن غالبية ان لم نقل كل فصائله لن تغامر بالصدام العام مع حماس، بينما القوة العسكرية الأهم بعد حماس التي تجسدها كتائب “سرايا القدس” التابعة للجهاد الاسلامي ليست في وارد أن تصطدم بقوتها العسكرية مع كتائب حماس العسكرية، فأولويتها نحو دولة الاحتلال وفقط..

ولكن جاء ما لم يكن بحسبان حركة “حماس” ثورة الشعب المصري في 30 يونيو التي أسقطت حكم الجماعة الاخوانية، والتي تشكل حماس أحد أفرعها، بل أبرز افرع الجماعة نظرا لما لها من قوة مسلحة متطورة، مسألة اربكت حسابات قيادة اعتقدت أنها بدأت تمتلك “ناصية المشروع الفلسطيني” من خلال “مشروع الأسلمة العام” الذي بدأت أمريكا بتنفيذه “بلدا بلد” بدعم تركي قطري، وتصريحات قادة حماس دون استثناء قبل 30 يونيو لا تزال متوفرة لمن يحب أن يعود اليها، باعتبارهم أن قطاع غزة هو “نواة مشروع الخلافة الاسلامي”..

اوهام لم يطل عليها الزمن فسقطت تحت “أقدام جماهير 30 يونيو و3 يوليو و26 يوليو”، لتبدأ رحلة “العذاب الحقيقي” والقلق المشروع للحركة الاخوانية المعروفة باسم حماس على مصيرها في فلسطين، ليس فقط حكمها القهري بل مستقبلها السياسي العام في أرض فلسطين، نظرا لارتكابها أحد أهم الأخطاء التاريخية في مسيرتها، عندما كشف أخونتها واعتبارها أولويتها قبل سقوط الجماعة الأم، وبعده ايضا، فضحت ما كان مستورا، وانجرفت في “الخديعة الأردوغانية” المنقولة عن المخابرات الأميركية أن حكم الاخوان عائد لا محالة، فانجرفت حماس لتسجل أحمق فعل سياسي بانحيازها العلني والصريح تصريحا واعلاما واستعراضا للقوة المضادة للشعب المصري..

ولأن المسألة بدأت تتضح أن السقوط الاخواني لا عودة له اتجهت حركة حماس لتصدير منهج الارهاب الاستعراضي بالقوة المسلحة الى اهل القطاع، وبعض رسائل الى مصر بأنهم يملكون قوة يمكنها التصدي والتحدي..ضمن نظرية الوهم التي يعيشون أن مصر قد تداهم قطاع غزة، خاصة أن بعض تصريحات مسؤولي فتح جانبها الحكمة، بدأت حماس تستعرض قواتها القسامية، في سابقة ليست جزءا من تقاليدها، ولكنها تعتقد أن تلك رسائل لفتح أولا ولحركة “تمرد – غزة” ثانيا، الحركة التي اصابت حماس وقيادتها بحالة من “الدوران السياسي” بل أن بعضهم فقد عقله واتزانه عندما اعتبر حركة “تمرد – غزة” مرة صناعة دحلانية واخرى صناعة فتحاوية وقبلها صناعة مخابراتية مصرية اسرائيلية، تصريحات تكشف أن “الزهايمر السياسي” وصل مبكرا لبعض من قيادات حماس، وتحت ضغط “الزهايمر السياسي” بدأت حركة الاستعراضات العسكرية لكتائب القسام..

والنكتة التي تسود قطاع غزة بأن تلك الاستعراضات تذكر أهله باستعراضات الكشافة التي كانت سمة لمدارس القطاع قبل الاحتلال عام 1967، واستعراضات الفتوة المدرسية خلال تلك الفترة، وتتلاحق مع تلك الوصفة الغزية لاستعراضات “القوة الوهمية” سخرية قول حماس انها تستعرض لترهب دولة الاحتلال، وكأن حماس لم تكتشف دولة الكيان الا بعد سقوط الاخوان في مصر وبروز حركة “تمرد – غزة” ، سخرية تصل الى حد الحسرة على فصيل كان له أن يكون جزءا من رافعة الاستقلال الوطني لو آمن بوطنيته وفلسطينيته، بدلا من “الأخونة الوهمية” التي يعيش..

ربما آن آوان بعض قيادة حماس ممن لا يزال بهم نبض شعب فلسطين، أن يبداوا باستعراض الأفكار التي يمكنها أن تنقذهم من الانهيار والخروج المفاجئ كما الدخول المفاجئ للعمل الوطني، مطلوب أن تستعرض تلك القيادات أفكارا لانقاذ ما يمكن أنقاذه من بقايا حماس كي تخرج من تلك العباءة التي باتت مصابة بجراثيم ضارة على الجسم الفلسطيني، بعد ان انكشف حقيقة المشروع الأميركي الاستعماري ودور الجماعة التنفيذي لتطبيقه، وافتضاح أمر اردوغان باعتباره رأس الحربة له.. الاستعراض الفكري هو الذي تحتاجه حماس وليس استعراضا كشفيا لبعض من يصرخون حاملين سلاح قد يصدأ قبل أن يكسر شوكة شعب يريد الخلاص من الانقلاب والانقسام والذل السياسي العام!

ملاحظة: نصيحة لسفير فلسطين في مصر أن يهدأ قبل دخول مهرجان التصريحات..دور السفير أكثر رزانة سياسية..هناك من يمكنه قول ما يحب قوله دون صفة ممثلة عامة للشعب..التمييز ضروري !

تنويه خاص: ليت الرئاسة الفلسطينية تستجيب لنداء “الجبهة الشعبية” بمنح الديبلوماسية الفرنسية التي سحلها جيش الاحتلال من أجل عيون “خربة مكحول” ما تستحق تكريما وتقديرا..

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط