كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس بين المعارضة والسلطة !!

من يحتل مقعد المعارضة يستطيع ممارسة دوره براحة خالية من المسؤولية ، يراقب وينتقد ويحاسب ويطالب بالتغيير والاصلاح ، ان لم يكن اكثر من ذلك ، وفي نهاية النهار يذهب الى غرفة النوم ليخلد الى السكينة استعدادا لجولة اخرى في يو م آخر. ولكن اذا حالفه الحظ وقفز الى مقاعد السلطة يجد ان الامور مختلفة تماما ، حيث المطلوب تنظيم المجتمع وحمايته ، وتأمين الخبز اليومي للمواطن ، والماء والكهرباء والرواتب والتعليم والرعاية الصحية وخدمات اخرى. في ذلك الوقت يدرك المعارض الذي انتقل الى موقع المسؤول حجم التحديات، ومعنى مسؤولية السلطة.
ومن ينجح في لعبة المعارضة ، او يتقنها ، كجماعة او فرد ، ليس بالضرورة أن ينجح في ادارة الدولة ، او عبر العمل الرسمي ، لأنه قد يفشل في اداء وظيفته ، لسبب ما ، او لغياب الخبرة والقدرة على ادارة شؤؤن وظيفته الرسمية ، او انعدام الموهبة في ادارة وتطوير مؤسسات الدولة ، كما قد يعجز عن تحقيق المستوى الادنى من التنمية والتقدم المطلوب ، او تحقيق الحد الادنى من الاصلاح والتغيير ، على قاعدة الشعارات الشعبية الجاذبة التي كان يرفعها وينادي بها..
وفي وقت قريب مضى عشنا التجارب المليئة بالشواهد والتجارب والظواهر التي تؤكد هذه الحقيقة. وقد تكون تجربة الاخوان المسلمين في حكم مصر ، وقبلها سلطة حماس في فلسطين ، خير دليل على ان النجاح في خندق المعارضة شيء ، وأن ادارة الدولة بلا خبرة شيء آخر ، كما ان الانفراد بالسلطة شيء والمشاركة في السلطة شيء آخر.
لذلك نتمنى ان تكون حركة حماس قد تعلمت واستفادت من الدروس والعبر المستخلصة من تجربتها في الحكم في وقت مضى ، وان تسعى الى المشاركة لا الى الانفراد بالسلطة ، كما كان الواقع قبل العدوان على غزة. كذلك التعلم من فشل تجربة جماعة الاخوان في حكم مصر ، مع عدم الانجرار الى صراع جديد يقود الى تخريب المصالحة وهدر الانتصار ، آخذة في اعتبارها الظروف الاقليمية والدولية.
فالشعب الفلسطيني في غزة ، رغم تضحياته ، لم يقطف ثمار هذا الانتصار بعد ، فالحصار قائم والمعابر مغلقة ، والمساعدات لم تتدفق ، والاعمار لم يبدأ حتى الان ، لان اسرائيل تسعى الى اجهاض الانتصار ، واعادة الاعتبار الى حكومتها وجيشها عبر افشال تحقيق انجازات في غزة ، او مكاسب سياسية للسلطة الفلسطينية في رام الله.
فقد أعلنت تل ابيب بناء مستوطنات جديدة ، وعدم القبول باستئناف المفاوضات ضمن دائرة الواقع الجديد ، رغم الرغبة الدولية باحياء المفاوضات ، والادانة الغربية للاجراءات الاسرائيلية الاخيرة المتعلقة باستئناف الاستيطان في الاراضي المحتلة.
وفي المقابل هناك جانب آخر في المشهد الفلسطيني ، فقد دخلت قيادة السلطة الفلسطينية في سجال عبثي استفزازي مع حركة حماس ، فهي تريد اسقاط خيار المقاومة والتمسك بخيار واحد هو التفاوض ، على الرغم من أن الصراع لم يتوقف. فحكومة اليمين المتطرف في اسرائيل ترفض العودة الى طاولة المفاوضات ، لأنها تعرف تفاصيل الخلافات داخل البيت الفلسطيني وتعرف ان الانقسام هو طوق الخلاص لحكومة نتنياهو، وبوابة خروج اسرائيل من ازمتها القائمة.
امام هذا الواقع الفلسطيني المحزن ، ارى ان من واجب الدول العربية التدخل لانهاء الخلاف الفلسطيني الداخلي القديم الجديد ، وممارسة الضغط على اسرائيل عبر القنوات الدولية المتاحة لوقف مشروعها الاستيطاني الانتقامي ، والجلوس الى طاولة المفاوضات بشروط جديدة فرضتها نتائج المعركة ، خصوصا ان تداعيات الحرب ما زالت تعصف بالداخل الاسرائيلي .
عن الرأي الاردنية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط