كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس بين وثيقتين

حماس بين وثيقتين

تاريخ النشر: 2017-03-05 | 09:54

تداولت وسائل الإعلام منذ فترة ليست بالقصيرة حول استعداد حركة حماس لإعداد ونشر وثيقة جديدة تحدد فيها موقفها حول الكثير من القضايا الراهنة التي تعصف بالمنطقة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي ، خاصة وأن حركة حماس أصبحت لاعبا أساسيا في المنطقة ومطلوب منها الإجابة عن الكثير من التساؤلات العامة التي تطرحها أوساط دولية بالدرجة الأولى وعربية ومحلية بالدرجة الثانية ،، حيث أنه أصبح واضحا وجليا أنه من خلال تلك الإجابات التي يجب أن تكون واضحة وصريحة ولا تحمل أكثر من مدلول سيكون تحديد مكانة حماس الإقليمية والدولية وكيفية التعاطي معها وتحديد المواقف منها سواء اقتراب بعض الأطراف أو ابتعاد أطراف أخرى ،، وهذا في النتيجة سيؤدي الى طريقة توصيف ووضع الحركة على السلك السياسي الرسمي الدولي ..

حركة حماس لديها ميثاق تم صياغته بشكل سريع عند انطلاقتها في العام 1988 ليتناسب مع تلك المرحلة ويجيب عن الكثير من التساؤلات حول علاقة الحركة الوليدة مع الأطراف المحيطة بها ، وكانت أهم وأبرز تلك الأطراف هي منظمة التحرير والفصائل الفلسطينية والمحيط العربي والكيان الإسرائيلي ،، وتم صياغة تلك الموقف بشكل مختصر ومحدد منها بما يتلاءم وطبيعة تلك المرحلة المتأججة وذات الأحداث المتسارعة في بداية صعود الانتفاضة الكبرى 1987 ، خاصة وأن الحركة واجهت كل الأطراف لإثبات ذاتها ونجحت في ذلك بشكل كبير ، ولكنها لم تكن في ذلك الوقت تمارس العمل السياسي التقليدي ، وكان خطابها الإسلامي هو الغالب في موقفها من كافة القضايا العامة ومن الأنظمة العربية والدولية القائمة ولم يكن لها أي علاقات رسمية تخشى عليها ، ولكن كانت تمتلك قوة الحضور والتأثير من خلالها علاقاتها الشعبية المنتشرة في كل أرجاء العالم من خلال الحركة الإسلامية الأم – جماعة الإخوان المسلمين – والذي نص الميثاق صراحة على تلك العلاقة .

اليوم حركة حماس في مكان مختلف تماما وتقدمت بشكل يتناسب مع قوة حضورها وتأثيرها ودخلت عالم السياسة التقليدي والمباشر ومارست الحكم وأصبح لديها علاقات دولية وشبكة علاقات ضخمة تجاوزت كل الحدود ، لم تعد حركة محصورة ومحدودة على فكرها الخاص ولم يعد أنصارها محصورين بالمنتمين إليها فقط بل تجاوزت كل ذلك وأصبحت حركة شعبية عامة يهتم بكل تفاصيلها كافة الأطراف ،، وأصبحت لاعبا إقليميا واضحا ،، وأي موقف تتخذه يتجاوز تأثيره حدود التنظيم بل وأكثر من ذلك بكثير ،، لذلك لم يعد الميثاق الأول كاف على الإجابة على الكثير من المتغيرات ، ولم تعد المرحلة اليوم وفلسفتها ومتطلباتها كتلك المرحلة ، ولم تعد اللغة التي كانت مقبولة حينها سيفهمها الكثيرين اليوم .

حركة حماس قدمت عبر الحوارات الرسمية معها مع أطراف دولية وإقليمية رؤية سياسية عامة تتجاوب مع النهج السياسي الدولي العام فيما يتعلق بالحلول المطروحة للقضية الفلسطينية والعلاقات الدولية القائمة على تحقيق المصالح ، ولكن مع بعض الحذر المعروف ، وفي لقاء لي مع شخصيات رسمية أمريكية وأوربية قالوا إن " ما وصل إلينا من مواقف معتدلة من حركة حماس عبر الوسطاء والأصدقاء المشتركين كاف لبدء حوار وعلاقة رسمية مع الحركة ولكن لازالت تلك المواقف تقال في اللقاءات الخاصة جدا ولا تنعكس على موقف الحركة الرسمي بعد " ،، المطلوب الآن هو الإعلان الرسمي عن كل تلك المواقف بشكل رسمي ، وهذا ما ينتظره المراقبون من حركة حماس ..

حركة حماس ستكون بين ميثاقين لا يعني وجود تناقض بينهما ولا يعني تراجع من الحركة عن مواقف ثابتة تؤمن بها ، ولكن تحتاج الى إعادة صياغة يتناسب مع تطورات الحركة في تعاملها مع المرحلة الراهنة بما ينسجم ودورها المأمول مستقبلا وذلك من خلال استكمال النقص في الميثاق أو تكملة المسكوت عنه بشكل واضح وصريح ، وصياغة ما تم عرضه بشكل عام الى تفصيلي محدد ..

ومن خلال مشاركاتنا في مؤتمرات دولية ذات صلة بالموضوع فإن أطرافا دولية مهمة تنتظر وتترقب هذا التوضيح الرسمي لأن هناك رغبة وقناعة لدى بعض الأطراف الدولية بضرورة الاقتراب أكثر من حركة حماس بقدر اقتراب الحركة أكثر من مواقف تلك الأطراف ...

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط