كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس تتجاهل مستقبلها السياسي مع مقترح ترامب

حماس تتجاهل مستقبلها السياسي مع مقترح ترامب

تاريخ النشر: 2025-09-08 | 07:10

كتب حسن عصفور/ خلال 24 ساعة أعلن الرئيس الأمريكي بأن وقف الحرب على قطاع غزة قريبة جدا، وبأن إسرائيل وافقت على شروطه فيما ينتظر ردا من حركة حماس، التي سارعت بالرد التقليدي، موافقتها على أي مقترح ضمن شروط.

تصريحات ترامب الأخيرة، مختلفة جذريا عما سبقها، ليس من حيث المضمون الذي يتكرر منذ عودته للبيت الأبيض، لكنه في الشكل والتعبير الأولى أن يكون تمرير المقترح خارج قناة مصر وقطر، واختيار إسرائيلي خارج أي دور أو فاعلية، وكل ما له ماض في صفقة شاليط، أي لا يمثل شخصية مركزية في نظام الدولة اليهودية، وهي مسألة لا يمكن اعتبارها شكلا، بل ترتبط بمضمون هو الأساس المفترض عدم القفز عنه.

تجاوز القناة التقليدية مصر وقطر منذ بدء الصفقة الأولى نوفمبر 2023، يكشف أن المقترح الأمريكي "الجديد" يحمل تهديدا واضحا لن يكون كلاميا، كما في الفترة السابقة، وقد يتجاوز التهديد جغرافيا قطاع غزة، ليصل إلى حدود وجود قيادة حماس في الخارج، بالتوازي مع إعلان جهاز الموساد ذلك.

قبل ساعات من "إنذار ترامب" لحركة حماس، قال رئيس حكومة الفاشية اليهودية نتنياهو، بأن الوقت بات ضيقا ويجب إنهاء العمل العسكري بسرعة مضيفا "بالنصر الكامل"، ملمحا لأول مرة بأن الكيان بات يخسر سياسيا وديبلوماسيا، تصريح تبين أنه وفق تنسيق كامل مع الإدارة الأمريكية، لتأكيد أن هناك قرار مشترك لوقف الحرب بشروطهم.

حركة حماس، تفاعلت بالرد على "شروط" ترامب "الإسرائيلية"، دون أن تقف أمام المطلب المركزي في كل ما يقال عن اليوم التالي، حول مستقبلها السياسي كفصيل، وليس بالحديث عن وجودها بالحكم ونزع السلاح.

المسألة المركزية فيما سيكون مع "وقف حرب غزة"، إلى جانب الشروط التقليدية، ألا يكون أي وجود تنظيمي لحركة حماس في القطاع، بأي شكل كان، وسيتم التعامل معها كما حدث مع الحزب النازي في ألمانيا وحزب البعث في العراق، بعيدا عن الصيغ أو الشكل الذي يمكن تسويقه لذات الفكرة، لكن الأساس لن يقبل أي حضور لها، وسيتم التعامل معها كفصيل محظور تحت المطاردة الساخنة.

شرطية حظر حماس السياسي والتنظيمي، تجهالتها قيادة الحركة في مختلف رودوها، وهي تعلم يقينا أنه المفتاح الرئيسي لوقف العمل العسكري العدواني ضد قطاع غزة، وما سيكون من قواعد لإعادة الإعمار بكل مكوناته، بشروطهم الخاصة، التي ترتبط بعدم تكرار أي احتمالية لمواجهة عسكرية جديدة، وذلك لن يكون دون اختفاء حماس من المشهد بشكل كامل، وليس من الحكم كما هو شائع.

بالتأكيد، سيرى البعض أن الحديث عن "حظر حماس" كليا من العمل السياسي في قطاع غزة، والتعامل معها كما حدث في ألمانيا والعراق، مطلبا غير واقعي أو "خيالي"، لكن الحقيقة السياسية وضمن شروط وقف الحرب لن تقبل بغير ذلك، بعيدا عن "العواطف" أو قصر رؤية لقراءة عمق التطورات بعد مؤامرة 7 أكتوبر، فالشروط الخمسة المعلنة أمريكيا إسرائيليا في جوهرها تربط بتلك المسألة.

قيادة حماس، قبل الفصائل الفلسطينية المرتعشة من التفكير، عليها أن تعلم بأنها بلا مستقبل سياسي في قطاع غزة، بأي مظهر كان، ولذا الأفضل لها أن تبدأ في صياغة ترتيباتها وفق تلك المسألة وليس بتجاهلها، وتقتدي بجماعتها الإخوانجية الأم الثانية لها في الأردن، عندما أعلنت حل "الجماعة" في ظل ظروف تمنع استمرارها، وتعلن استعدادها للحل النهائي.

الذهاب لخيار حل حماس ذاتها في قطاع غزة، والتفكير بصيغ أخرى في مناطق أخرى لبقاياها في الخارج، وما لها مصالح وممتلكات وتجنبا لمطاردة ساخنة اغتياليه، بل وطرد غير مؤدب من بلدان "الاستضافة المؤقتة"، ذلك قد يكون طريق السلامة الممكنة بدلا من الندامة..وعندها لا ينفع ندم..ولكم في مؤامرة أكتوبر العبرة الكبرى.

دون الغرق في مستنقع التفاعل الانفعالي عن بعد، وما يقال من صراخ عاطفي، فالمستقبل السياسي في قطاع غزة لن يكون منتجا لـ "هتافات العدالة"، بل سيكون منتجا لواقع "التدمير العسكري العام".

ملاحظة: الرئيس محمود عباس وصل للعاصمة الإنجليزية بسلام..عشان يشوف رئيس حكومتها ستارمر..هذا كويس ردا على هلوسة دولة اليهود..بس الغريب انه وفده خال من أي قيادي فتحاوي على غير العادة..حتى نائب الرئيس اللي تقريبا ما غاب عنه هاي المرة طار..معقول بلش "الزعل بدري"..القصة مش ناقصة يا ناس..

تنويه خاص: طريق تل أبيب دمشق سالكة جدا..كل يوم والتاني لقاء وزاري.. مع أنه السويداء تقريبا بتعمل "جمهورتها" بدعم يهودي كامل..بس شكله الحكم "الشرعي" في سوريا مغطرش..معقول "زكاوة السلطة" شقلبت حالك بو حميد..يا حلاوة..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

وحساب إكس

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط