كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"حماس" تتكامل مع نتنياهو

اعلن أكثر من مسؤول في إنقلاب حركة حماس، عن رفض حركته لوجود قوات دولية في اراضي الدولة الفلسطينية" واضاف قادة الانقلاب " انهم سيتعاملوا مع تلك القوات كما لو انها قوات إحتلال إسرائيلي !!" وهو ما يعني، ان حركة حماس، تريد ان تقول بشكل صريح وواضح : لا للتسوية السياسية، وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967. اي بتعبير آخر، شاءت أن تقول لاقطاب اليمين الصهيوني المتطرف الحاكم وعلى رأسهم نتنياهو، ما لا تستطيعون عمله لافشال خيار السلام، أتركيه لي لاكمله باسم الديماغوجيا والتضليل.

ولعل الرسالة التي ارسلها إسماعيل هنية قبل اسبوعين من خلال غازي حمد عبر الاعلامي الاسرائيلي غيرشون باسكن حسب موقع "واللا" الاسرائيلي في غير موضوع، موضوع عدم التصعيد ومواصلة العمل بالهدنة المذلة، التي وقعتها الحركة في نوفمبر 2012 من خلال الرئيس المخلوع مرسي، تكشف حجم التواصل والتنسيق بين حكومة نتنياهو وقيادة الانقلاب التنفيذية في محافظات الجنوب.

اضف الى ان من يعود لدور حركة الانقلاب الحمساوية التخريبي قبل إنتفاضة الاقصى وأثناءها 2000-2005 حين كانت تقوم بعملياتها داخل إسرائيل او من خلال إطلاق ما يسمى بالصواريخ آنذاك باسم "المقاومة"، إنما كانت تتم بالتزامن مع كل عملية إعادة إنتشار للجيش الاسرائيلي من الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وذلك بهدف تعطيل الانسحاب الاسرائيلي، فضلا عن الهدف الاهم، وهو التأسيس والتأصيل لعملية الانقسام والانقلاب، التي تمت اواسط العام 2007. بمعنى ان حركة حماس، كجزء من حركة الاخوان المسلمين، كانت ومازالت تلعب دورا تخريبيا في الساحة الوطنية. وليست معنية بمصالح الشعب العليا. ولو كانت فعلا معنية بتلك المصالح والاهداف، لما وافقت على دولة ذات الحدود المؤقتة او إمارة غزة الكبرى، التي إستعد المرشدالعام لحركة الاخوان المسلمين ورئيسهم المعزول محمد مرسي بإقتطاع جزء من الاراضي المصرية تمتد من حدود القطاع الجنوبية حتى العريش، تلك الامارة التي تتوافق والرؤية الاسرائيلية، التي طرحها يعقوب عميدرور، رئيس مجلس الامن القومي السابق. فاين هو حرص حماس على المصالح الفلسطينية ؟ ولماذا مسموح لها التفريط بالحقوق الوطنية، وحين تتمسك القيادة الشرعية بها، وتدافع عنها، وتعمل على تحقيقها، تتبرع بنسف تلك الجهود؟ ولماذا تعتبر القوات الدولية كما قوات الاحتلال الاسرائيلي؟ هل في هكذا توجه سياسي وامني غير التكامل والتعاضد مع توجهات حكومة نتنياهو وبينت وليبرمان وارئيل وغيرهم من رافضي خيار السلام؟ وأليس هذا التوجه يتناقض مع ما اعلنه رئيس ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وغيرهم من قادة  الحركة عن قبولهم بخيار الدولتين على حدود ال67 ؟ واليس مثل هذا التوجه يتناقض مع خيار المصالحة الوطنية؟ والى ما تهدف حركة الانقلاب الاسود؟ وعلى ماذا تراهن؟

الموقف المعلن من قبل قادة حماس تجاه القوات الدولية وقبل اولا التوصل إلى إتفاق سلام، وقبل إصطياد الدب، انما يهدف إلى تحقيق أكثر منت هدف، منها، الاول وضع العصي في دواليب عملية التسوية السياسية؛ والثاني التكامل مع اقطاب اليمين الصهيوني المتطرف وعلى رأسه رئيس حكومة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية؛ والثالث قطع الطريق على المصالحة الوطنية نهائيا؛ والرابع السعي من خلال عمليات امنية لخلط الاوراق في الساحة، لاحراج القيادة الشرعية برئاسة الرئيس محمود عباس، واحراج القيادة والشرعية المصرية الجديدة، لاسيما وان العمليات، قد تستدعي ردا إسرائيليا تحت حجج وذرائع واهية.

لذا على القيادة الشرعية والقوى السياسية فضح وتعرية حركة حماس وخياراتها المعادية لمصالح الشعب العليا، والتصدي لها عبر كل المنابر والمواقع السياسية والاعلامية والجماهيرية للجمها، ووأد مخططها في المهد.

[email protected]      

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط