كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس تجلد نفسها وتطلب الغفران

حماس تجلد نفسها وتطلب الغفران

تاريخ النشر: 2014-05-25 | 06:24

أمد/ بيروت – كتب حسين الديراني: منذ إنهيار منظومة الاخوان المسلمين, والضربة القاضية التي تلقتها من خلال سقوط محمد مرسي في مصر, بدأت حركة حماس ترسل الرسائل عبر وسطاء لنقلها الى قادة محور المقاومة طالبة العفو والصفح والغفران عما إقترفته أياديها من جرائم بحق محور المقاومة من خلال إنخراطها عسكرياً وسياسياً مع المعسكر المتأمر على المقاومة وحصنها المنيع سوريا.

لقد ظنت حركة حماس بعد وقت قصير من نشوب الحرب الكونية الارهابية على سوريا أن النظام السوري سوف يسقط بعد أشهر من نشوب الازمة, كما كانت تتوقع الدوائر العالمية المشرفة على العدوان, وعزز من قناعاتها وصول محمد مرسي رئيساً لاكبر دولة عربية وهي مصر التي تشترك معها في الحدود مع ” قطاع غزة “, إضافة الى تونس التي سقطت بيد الاخوان, وتركيا البلد الكبير الذي له إرتباطات وعلاقات دولية حميمة مع الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الامريكية, والذي يحكمه رجب طيب أوردغان بحزبه الاخونجي, ودولة قطر التي تأوي مفتي الاخوان العالمي ” القرضاوي ” والممول الاساسي للجماعات المسلحة بعد السعودية , بعبارة أخرى أصبح الحلم بإنشاء الدولة العثمانية الاخونجية الجديدة بعد توقعهم سقوط سوريا والعراق حلماً قابل للتحقيق, الدولة الواعدة تمتد من العراق الى سوريا, لبنان, تركيا, تونس, ليبيا, مصر, قطاع غزة, والاردن والسعودية مستقبلا, وهذا مقابل تدمير المحور المقاوم لاصل وجود الكيان الصهيوني, الممتد من ايران العراق سوريا لبنان والمقاومة الفلسطينية, ولأجل تنفيذ هذا المخطط الجهنمي إستخدموا سلاح المذهبية الفتاك, وألقوا كل ما في قاموس النعوت من التكفير على محور المقاومة متهمين إياه بشن حرب إبادة على المذهب الاخر, وكأنها حرب مذهبية لا دخل لدولة ” إسرائيل ” بها.

حركة حماس أدارت ظهرها الى سوريا التي آوتها حين تخلى عنها كل العرب, والى إيران التي مولتها ومدتها بالسلاح ومكنتها من تحقيق نصر على العدو الصهيوني اواخر عام 2008 في حين حاربها كل حكام العرب ونسوا بانهم ” سنة ” , والى حزب الله الذي دربهم على القتال والمواجهة مع العدو في وقت كانوا مطاردين بين الدول العربية والاسلامية, ولم تكتفي حركة حماس بالانسحاب من سوريا بل تورطت في العدوان, وشارك مقاتلوها في تدريب وتسليح الجماعات المسلحة الارهابية في سوريا , وهذا بحاجة الى مقال مفصل وموثق منفصل ونملك الادلة.

في الوقت التي كانت حركة حماس تسير في الركب المتأمر على سوريا كان محور المقاومة همه سحق هذه المؤامرة رغم كل التضحيات بإعتباره المستهدف من هذه الحرب, عند ذلك دخل” حزب الله ” بكل قوته لمساندة الجيش العربي السوري لإستعادة المحافظات والمدن الاستراتجية التي سقطت بيد الارهابيين التكفيريين, وبدأت الجماعات المسلحة تنهار الواحدة تلو الاخرى تحت ضربات الجيش العربي السوري وحزب الله المساند له رغم الدعم العسكري والمادي الهائل, و كانت الدول التي ترعى تلك الجماعات تعتقد إن سقوطها من المستحيلات بالقياس العسكري والمادي والبشري.

وما تحقق خلال سنة من إنتصارت على الجماعات المسلحة بدأ من معركة القصير التي نعيش الذكرى السنوية الاولي لتحريرها الى القلمون وحمص واللاذقية وحماه وحلب وريف دمشق واليوم درعا, قابله إنهيار شامل للجماعات المسلحة والدول التي ترعاهم, والحركات التي كانت تدعمهم ومنهم ” حركة حماس “.

بعد هذا الانكسار لحماس في الجبهة العسكرية والسياسية, والرسائل الخفية التي أرسلتها الى قادة محور المقاومة تستجدي الفغران, تم التوصل الى عقد لقاء بين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ومساعد وزير الخارجية الايراني حسين امير عبد اللهيان على هامش إجتماع اللجنة السياسية المشتركة بين ايران وقطر في الدوحة.

قال مشعل : إننا نفتخر بقدرات حزب الله والفصائل الفلسطينية في محور المقاومة, كما طلب في هذا اللقاء نقل تحياته الى قائد الثورة الاسلامية ورئيس الجمهورية الاسلامية مشيداً بدعم أيران لمحور المقاومة وفلسطين, كما أشاد بالدور البناء لدمشق في مساعدة الشعب الفلسطسني معرباً عن أمله ان تتحقق المصالحة الوطنية الفلسطينية, ووصف الدور الايراني في سوريا بالبناء”.

يفهم من كلام مشعل طلب إسترحام, وإقرار بالهزيمة النكراء بعد كل الجرائم التي إرتكبتها حركته في سوريا عسكرياً وسياسياً, فعندما رفع علم ” الانتداب الفرنسي السوري ” كان يحلم بامبراطورية عثمانية جديدة عمادها التكفير والقتل على المذهب, لم يدرك وقتها إنه كان يخدم مشروع صهيوني كبير هدفه تفتيت المنطقة وجعلها قبائل متناحرة ومذاهب متصارعة.

هل أدرك ” خالد مشعل ” ومعه ” إسماعيل هنية” اليوم بانهم خدموا إسرائيل لمدة 3 سنوات بعلم او بدون علم, بقصد او بدون قصد ؟.

هل أدركوا بعد تدمير و إضعاف سوريا عسكرياً وإقتصادياً وبشرياً, بأنهم هم أنفسهم المستهدفون من المؤامرة ؟.

وإذا غفرت الجمهورية الاسلامية الايرانية والقيادة السورية وحزب الله لهم, فلئن هذا المحور يحمل مشروعاً كبيراً وإستراتيجياً في تحرير الاراضي العربية المغتصبة من براثن الاحتلال الصهيوني وليس في صدد الانتقام ممن طعنه في الظهر, ولأنه يحمل قيم رسالية, ويعفو عند المقدرة في سبيل المشروع الاسمى, لكن نحن جمهور المقاومة بحاجة الى وقت أطول لإستيعاب الصدمة والتاقلم معها, فكلمة “حركة حماس” تثير الاشمئزاز والنفور حين سماعها لانها تذكرك بالخيانة والغدر والاجرام, ولتقبلها مرة أخرى بحاجة الى وقت طويل أو مبادرة الى تغيير القيادات التي كانت متأمرة علناً, ولا سيما الثنائي ” مشعل وهنية ” والاتيان بقيادة جديدة تلتزم خط محور المقاومة مع تقديم الضمانات بعدم الخيانة والغدر.

فلقد أثبتت حركة ” الجهاد الاسلامي ” الفلسطيني صوابية خيارها عندما وقفت ضد المؤامرة على سوريا, ونأت بنفسها عن التدخل في الشان السوري, فهذه هي الحركة التي تستحق الدعم المطلق لأنها أثبتت موقفها وخيارها المقاوم للاحتلال الصهيوني, ولم تميل مع الرياح التي عصفت في المنطقة, ولا تخون من مدها باسباب القوة والمقاومة.

عن بانوراما الشرق الاوسط

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط