كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"حماس" تحتاج الى "البراءة" وليس "النفي"!

كتب حسن عصفور/ أن تلجأ حركة "حماس" لإستخدام مسيحيي قطاع غزة لـ"غسل اتهاماتها" في الساحة المصرية لا يليق بحركة سياسية مهما عانت من "ضيق" و"خناق"، خاصة وأن لغة التعميم المنشورة في صحيفة حمساوية تصدر في غزة، لا يمكن اعتباره حقيقة يمكن الاعتداد بها، كما أنه لا يعقل أن ينوب أحدا عن "مسيحيي غزة" بالطريقة الساذجة التي لجأت لها حماس، كما سبق لها أن حاولت "تزوير موقف للجبهة الديمقراطية" لاستخدامه فيما هي فيه من ملاحقة اعلامية مصرية لا حدود لها ضد "الحركة الاخوانية" في فلسطين..

اللجوء الى مثل تلك الصغائر لا ينقذ حماس مما هي به، حقيقة أم مزايدة أم بين هذا وذاك مما ينشر في اعلام مصر، والمفارقة أن القضية لم تعد قصرا على وسائل الاعلام بل تحولت الى ما يشبه "التصديق الشعبي" للغالبية المطلقة من أهل المحروسة، ولذا تتفاقم يوما بعد آخر "أزمة حماس" مع مصر، وستتفاقم اضعافا ما لم تدرك قيادة الحركة، خاصة الجناح التركي – القطري "مشعل نموذجا" بها، أن هناك ما يجب مراجعته جذريا في منهج حماس سلوكا ومواقفا وسياسة، ولن تخدمها أي دولة أو جماعة من تلك الدول التي أشبعتها "أوهاما سياسية" ضد مصر وثورتها وقيادتها..

ما يجب أن تراه وتدركه قيادة حماس، سواء المقيمة في قطر أو قطاع غزة وما بينهما من مواقع، أن كل البيانات التي تصدرها لنفي ما يتم نشره في اعلام مصر بكل الوانه، عدا الجماعة الارهابية المنبوذة، لا أثر له على المشهد الاتهامي، خاصة وأن بعض بيانات النفي تنطلق بروح متغطرسة لا تدرك أن مسؤولية الحركة السياسية مهما علا أو هبط شأنها كيفية التعامل مع ما يحقق المصلحة الوطنية ولا غير ذلك، ولكن بعض من "عشيرة حماس" لا يدرك أي ورطة هم بها وسيذهبون اليها..

ربما لا زالت قيادات حمساوية تعتقد أن ما حدث في مصر من ثورة شعبية، ليس سوى حدث عابر وطارئ وستنتهي هذه "الفزعة" خلال فترة زمنية قصيرة يعود بعدها "مرشدهم" الى "القصر الرئاسي" ليحكم كخليفة اسلامية منتظر، وأنهم لا زالوا معتقدين أن يصلهم من حكام قطر وتركيا وبعض الاخوان المقيمين في الخارج عن "نصر قريب" للجماعة هو الخيط الناظم لقراءة المشهد المصري وليس ما يجب أن يكون قراءة سياسية ترتبط بالمصلحة الوطنية الفلسطينية، وفقا لـ"توجيهات التنظيم الدولي" لجماعة لن ترى النور لا قريبا ولا بعيدا، وعليها الانتظار طويلا وبعد أن تجري تعديلا جوهريا على بنيتها الفكرية والسياسية وتنتهي من "الغلاف الإخواني" لحياتها الخاصة، وترتبط بالمجتمع كحركة عامة وليس "حركة غيتو" داخله.

قيادة حماس لا تزال تعيش في خيالها الذي لا أمل به ولا منه، عن "عودة المرشد المنتظر" لحكم مصر، ولذا كل ما يصدر عنها من بيانات نفي لا مصداقية لها لا فلسطينيا ولا مصريا، وليتها تتوقف ولو لساعات لتقييم مدى التغيير الجوهري الذي حدث في محاولتها التي لا  تتوقف لجلب "الاستعطاف الانساني" وكيف أن الاهتمام بما تقوم به من "مشاهد تلفزيونية" لتبرز الحصار واغلاق معبر رفح لم يعد يجد أي صدى حتى على الصعيد الاعلامي، فالمصداقية السياسية لحركة حماس وصلت الى حافة الهاوية في المنطقة العربية، ولم تعد تجد من يصدقها سوى أعضاء جماعتها، والذين باتوا هم عربيا خارج دائرة التصديق، بعدما أظهروا ما أظهروا في كل بلد أطلوا برأسهم بها.. حتى تراجع حركة الغنوشي المنظم لم تأت في اطار الصدق السياسي لحركة أدركت حقيقة جوهر المتغير الفكري – السياسي، بل ضمن رؤية انتهازية للحفاظ على ما يمكن الحفاظ عليه، وهو ما يفسر موقف الغنوشي وجماعته المعادي للثورة المصرية، كونها السبب الرئيسي لما ما وصلوا اليه..

ولكي لا تبقى قيادة "حماس" تعيش في حالة الانكار العام للحقيقة السياسية الكاملة تجاه مصر وثورتها، وكي لا تتحول من "حركة المقاومة الاسلامية" الى "حركة النفي الصحفي"، عليها أن تعيد كل حساباتها وجوهر موقفها من مصر، وأن ترمي وهم عودة المرشد الى القصر كما توهمت يوما نتيجة أكاذيب نشرتها بعض أوساط قيادة الجماعة الارهابية – المنبوذة..ولتكن البداية الاعتراف بالثورة المصرية ونتائجها، وأن ترسم حدودا واضحة وكلية بين حماس الحركة السياسية والجماعة الاخوانية، واذا ما أرادت البقاء في "جلباب الجماعة" عليها أن تفصل الاخوان عن الحركة ويعود الاخوان لعملهم الدعوي والخيري بلا سياسية، وان تكون "حماس" حركة سياسية بامتياز، تخطئ وتصيب لها وعليها، وليست "حركة ربانية" كما تروج، رغم كل ما جلبته من "مصائب لفلسطين وقطاع غزة" منذ أن تجاوبت مع الطلب الأميركي للعمل داخل السلطة الوطنية في اطار الترتيب العام لاستخدام "الجماعة" في تنفيذ مشروع "شرق اوسطي جديد"..

مطلوب من حماس أن تثبت براءتها الفكرية – السياسية عن تلك الجماعة التي تحولت لعدو وطني وشعبي في مصر، وأصبحت مطاردة باعتبارها حركة ارهابية، ودون الانفصال الكلي بين حماس وتلك الجماعة لا قيمة لكل ما يصدر عنها من بيانات تنفي أنها ليست شريكا في المؤامرة ضد مصر، ثورة وشعب وقضية..طريقها للبراءة هو الخلاص من "جلباب الجماعة" أولا ولا خيار غير الخيار..ودونه لن تكون حماس لاحقا متهمة اعلاميا فحسب، بل ستصبح جزءا من المنظومة المعادية لمصر..هذا ما على قيادة الحركة أن تعيه وقبل فوات الآوان، لو أرادت أن تكون حركة وطنية فلسطينية، رغم كل الصعاب..لكن لا طريق غير الطريق..!

ملاحظة: قادة دولة الكيان بدأوا في تصعيد ابتزازهم لحركة حماس..التهديد المتلاحق لدفعها لزيادة حرس حدودها ونشاطاته ضد أي "رصاصة" يمكن أن تخرج من غزة..ابتزاز مكشوف جدا!

تنويه خاص: لماذا هذا التحقير لكفاح شعب عندما يتم وضع الأموال رهنا للاسستلام السياسي..تصريحات اشتون لا تليق بشعب فلسطين وثورته المعاصرة..بلاش تحقير!

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط