كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس تدفع غزة نحو جولة أخرى من الصراع

حماس تدفع غزة نحو جولة أخرى من الصراع

تاريخ النشر: 2025-03-13 | 13:13

في منطق الحروب، عادة ما يفرض طرف هيمنته على الآخر لينتهي الصراع، لكن في حالة غزة، نجد أن كلا الطرفين، إسرائيل وحركة حماس، يصران على تحقيق انتصارات كاملة، مما يزيد من تعقيد الأوضاع ويعرض المدنيين لمزيد من المعاناة. حركة حماس، التي ترى نفسها ممثلة للمقاومة الفلسطينية، ترفض التنازل عن سلاحها أو التخلي عن دورها السياسي والعسكري في غزة، حتى لو كان ذلك يعني استمرار الصراع وتفاقم الأزمة الإنسانية. وهذا الموقف المتشدد يضع غزة على شفا حرب جديدة قد تكون أكثر تدميرًا من سابقاتها.
في المفاوضات الجارية بين حماس وواشنطن، ظهرت فجوة كبيرة بين مطالب الحركة وما هو مقبول دوليًا. فحماس ترفض نزع سلاحها، وتصر على شروط تكاد تكون غير واقعية في الوقت الحالي، مثل رفض أي اتفاق لا يضمن بقاءها كقوة سياسية وعسكرية فاعلة في غزة. هذا التمسك بالمواقف الصلبة يعيق أي فرصة للتوصل إلى اتفاقية وقف إطلاق نار دائمة، ويعرض سكان غزة لخطر حرب جديدةمدمرة. واستمرار هذا النهج المتشدد من قبل حماس يضعها في موقف يصعب الدفاع عنه، خاصة في ظل المعاناة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع.
تصريحات قادة حماس الأخيرة تؤكد أن الحركة ما زالت متمسكة بحلم السلطة والهيمنة على المشهد السياسي في غزة، حتى لو كان ذلك على حساب استقرار المنطقة وحياة المدنيين. لكن الواقع الجيوسياسي قد تغير، والإجماع العربي الذي تم التعبير عنه في القاهرة، والذي يدعو إلى إبعاد حماس عن المشهد السياسي في غزة، يعد مؤشرًا واضحًا على أن الحركة لم تعد جزءًا من المعادلة المستقبلية للقطاع. هذا التحول في الموقف العربي يضع حماس أمام خيارات صعبة، خاصة في ظل إصرار الوسطاء الدوليين على نزع سلاح الحركة وإخراجها من غزة كشرط أساسي لأي اتفاقية وقف إطلاق نار دائمة.
إن مستقبل غزة لا يمكن أن يُبنى على أساس الصراع الدائم، بل يتطلب رؤية جديدة تقوم على المصالحة والتفاوض البناء. ويجب على حماس أن تظهر مرونة أكبر في المفاوضات، وأن تدرك أن نزع السلاح ليس تنازلًا عن المبادئ، بل خطوة نحو بناء مستقبل أكثر استقرارًا لأبناء غزة. وأن الإصرار على مواقف غير واقعية لن يؤدي إلا إلى مزيد من العزلة والمعاناة، ولن يحقق أي مكاسب سياسية أو عسكرية.
المفاوضات الأخيرة بين واشنطن وحماس، والتي ناقشت تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي في غزة، أظهرت بعض المرونة من جانب الحركة، لكنها ما زالت ترفض مناقشة نزع سلاحها كجزء من أي اتفاق مستقبلي. هذا الموقف يزيد من تعقيد المفاوضات ويعرض المنطقة لخطر حرب جديدة. إسرائيل، من جانبها، طرحت مقترحًا لتمديد وقف إطلاق النار لمدة شهر، شرط أن تواصل حماس إطلاق المحتجزين لديها، لكن الحركة رفضت هذا المقترح وتمسكت بشروطها الخاصة.
إن المسؤولية الأكبر تقع على عاتق قادة حماس، الذين يجب أن يضعوا مصلحة الشعب الفلسطيني فوق أي اعتبارات أخرى. فدفع غزة نحو حرب جديدة لن يكون إلا إضافة إلى سلسلة المعاناة التي يعيشها السكان، ولن يحقق أي مكاسب سياسية أو عسكرية. فالوقت قد حان لحماس أن تعيد تقييم استراتيجيتها، وأن تختار طريق التفاوض والحلول السياسية بدلًا من الاستمرار في دوامة الصراع التي لا تُجدي نفعًا.
وعلى الوسطاء الدوليين، أن يواصلوا الضغط على كلا الطرفين لتحقيق تسوية سياسية حقيقية ترضي الشعب الفلسطيني، فإنهاء الحرب في غزة يتطلب رؤية شاملة تأخذ في الاعتبار معاناة المدنيين وحقوقهم في العيش بسلام واستقرار، بعيدًا عن أطماع السياسيين والصراعات العسكرية.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط