كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"حماس" تدير حملة علاقات عامة مع المحاور الإقليمية

"حماس" تدير حملة علاقات عامة مع المحاور الإقليمية

تاريخ النشر: 2017-10-16 | 06:29

أمد/ غزة: تسير حركة «حماس» بثبات جيد، نسبياً، نحو استعادة علاقتها بحلفاء سابقين، وتريد في الوقت نفسه، الحفاظ على حلفاء أو أصدقاء حاليين، في محاولة لا تخلو من مغامرة، بسبب الصراعات الشديدة بين الأطراف محل اهتمام الحركة.

وليس سراً أن الحركة الإسلامية التي خسرت حلفاء وكسبت آخرين، وأُرغمت على تغيير بعضهم في ظرف سنوات قليلة، تُخطط لعلاقات أوسع وأفضل مع مصر، وتتطلع إلى الانفتاح بقدر المستطاع على دول الخليج، بما في ذلك السعودية والإمارات، وتحافظ في الوقت نفسه، على العلاقات مع قطر وتركيا، فيما تسير بخط موازٍ من أجل استعادة العلاقة مع إيران و«حزب الله»، وربما النظام السوري في وقت لاحق، كما ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية.

لكن هل تنجح «حماس» في جمع المتناقضات؟

بشكل رسمي، تقول الحركة إنها تريد أن تحافظ على علاقات متقدمة مع الكل العربي وفي الإقليم، ومع دول العالم أيضاً، ما دام يصب ذلك في صالح القضية الفلسطينية، وما تمارسه ليس مجرد لعب على المحاور، وهذا ما أكده العديد من قادتها قبل ذلك، ومنهم رئيس المكتب السياسي السابق للحركة، خالد مشعل، والقيادي فيها محمود الزهار.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون، المحسوب على حركة «حماس»، أن الحركة ستنجح في ذلك لكن بشكل نسبي وليس كاملاً، كما تتمنى أو تريد.

ويضيف: «هناك دول وجهات متفهمة لمواقف الحركة وهناك دول أخرى متحفظة، لكن هذا لن يدفع (حماس) لأخذ موقف عدائي أو أن تتراجع. الحركة ستحاول طرق هذه الأبواب، وفتح المجالات مع الجميع بشكل أو بآخر، ولن تتوقف عن طرق جميع الأبواب، خصوصاً الدول المركزية مثل السعودية وتركيا وإيران ومصر، باعتبار أن هذه الدول هي الداعم الحقيقي للقضية الفلسطينية».

وحسب المدهون، فإن «حماس لا تفرض نفسها على أحد، وتحاول ألا تقطع علاقاتها بأحد، وتتمسك بالكل، وهذا هو شعارها».

وتابع: «الاستجابة للجهود المصرية لم تكن على حساب تركيا أو قطر أو حساب أي جهة كانت، والاتصال بطهران لن يكون على حساب الرياض أو الخليج، وفي الوقت نفسه، الحضور في الدوحة لن يكون على حساب الدول الخليجية المحاصِرة. وباعتقادي أن الحديث مع روسيا لا يعني استعداء الولايات المتحدة، وإن كانت الأخيرة تأخذ موقفاً سلبياً. هناك جهود من (حماس) لإحداث اختراق في الجدار الأميركي نفسه، (حماس) تريد حصر كل الجهود في دعم المشروع الوطني الفلسطيني».

وتابع: «ما المشكلة إذا كان شعار (حماس) هو تحييد الشعب الفلسطيني بشأن أي صراعات في المنطقة والإقليم، أن يكون صراعها مع الاحتلال؟ (حماس) تتواصل مع الجميع لأنها لا تريد أن تحسب نفسها على أي طرف أو تخسر أحداً، وتحاول الحفاظ على علاقات متوازنة مع جميع القوى الإقليمية دون المساس بهيبتها، ودون التدخل في إشكاليات المنطقة».

ويتضح من اتصالات أجراها رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في اليومين الأخيرين، كيف حاولت «حماس» فعلاً، التواصل مع كل الأطراف، حتى المتناقضة، وبشكل علني، كأنها تبث رسائل في كل اتجاه بهذا الصدد.

وهاتف هنية، أمس، نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني، حيث بحثا معاً المستجدات السياسية والتطورات الإيجابية في ملف المصالحة. وكان هنية قد اتصل، أول من أمس، بالأمير صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت، وأطلعه على أجواء وتفاصيل اتفاق المصالحة الذي تم توقيعه في القاهرة برعاية ومشاركة مصرية. وقبل ذلك، اتصل هنية بنائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، بعد أن هاتف الأمير تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، شاكراً إياه على دور قطر القوي خلال السنوات الماضية، من أجل الوصول إلى هذه اللحظة.

وهذا الخط الذي تسير فيه «حماس» اليوم، تبلور كما يبدو، ضمن الرؤية الجديدة للحركة المبنية على الانفتاح.

وكانت «حماس» ولوقت طويل، محسوبة على المحور الإيراني - السوري، ثم خسرت هذا الحليف واتجهت إلى قطر، وصارت محسوبة على المحور القطري التركي، قبل أن يكلفها ارتباطها بالإخوان المسلمين، عداوة دول كبيرة في المنطقة، بينها مصر والإمارات.

لكن يبدو أن الحركة تعلمت جيداً الدرس، وأخذت تسير في اتجاه مغاير مبنيٍّ على علاقات مع الجميع، لكن على قاعدة «العلاقات العامة» وحسب.

يقول الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله: «فهمت (حماس) أنه من الصعب أن تجمع بين المتصارعين. تجربتها خلال السنوات الماضية قادتها إلى تخفيف علاقتها مع الجميع، لم تعد قطرية بالكامل أو إيرانية بالكامل، ولم تعد ذات صبغة محددة. لقد تراجعت علاقتها بالجميع. يمكن القول: إنها تخوض مرحلة علاقات عامة إلا فيما يخص العلاقة مع مصر».

وأضاف: «أدركت (حماس) أن مصر هي شريان الحياة الرئيس بالنسبة إليها، إذا بقيت في المعارضة تحتاج إلى مصر، وحتى لو نجحت غداً وأرادت تشكيل حكومة أو سلطة، فلن يستوي الأمر من دون مصر».

ومصر هي التي أقنعت حركة «حماس» بتوقيع اتفاق مصالحة مع حركة فتح. وهو اتفاق لا يمكن بأي شكل من الأشكال فصله عن المسار الجديد للحركة. فالمصالحة تعني من بين أمور أخرى، دخول الحركة إلى النظام السياسي الفلسطيني من أوسع أبوابه، وإعطاء الحركة صفة الشرعية في علاقاتها مع الأطراف المتناقضة، لكن حتى السلطة الرسمية لم تنجح في جمع هذه المتناقضات.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط