كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس تدير مؤخرتها للمصالحة!

 في الوقت الذي يزعم فيه الطرفان " عباس – حماس " عن اقتراب إنجاز المصالحة الوطنية وانتظار قدوم الوفد المكلف من الرئيس/ منتهي الصلاحية ،"أبو مازن" والقيادة الفلسطينية لقطاع غزة لإنهاء حالة الانقسام ووضع حد نهائي لها وفق تصريحات الطرفين التي تبعث آمالاً كاذبة لا تعبر عن حقيقة مواقف الطرفين ، تخرج علينا المحكمة العسكرية التابعة لحكومة حماس الانقلابية لتصدر أحكام جائرة وظالمة بحق عدد من كوادر حركة فتح في قطاع غزة/ جزء منهم مدني !!! بتهمة الإخلال بالوحدة الثورية !!!والاتصال والتواصل مع رام الله !!!، وهنا لا يمكن التعامل مع هذه الأحكام التعسفية إلا باعتبارها رسالة غير مباشرة وبصورة فجة ، تقرر النتيجة المسبقة والتي باتت معروفة سلفاً للزيارة المنتظرة للوفد العباسي القادم من رام الله الأسبوع القادم إلى غزة للبحث في كيفية الشروع بإنجاز المصالحة الوطنية عبر بوابة إجراء الانتخابات المختلفة لتجديد الشرعيات الفلسطينية وإنهاء المظاهر الإنقلابية والانقسامية وإعادة بناء النظام السياسي على أسس وحدوية ، حيث كان هؤلاء الشباب الذين طالتهم الأحكام التعسفية الصادرة من محاكم حماس غير الشرعية قد أفرج عنهم من الاعتقال السياسي في أقبية سجون الانقلاب الحمساوي منذ أكثر من سنة ، وكانوا يذهبون لنيابة حماس بين حين وآخر ليعرفوا قرارها النهائي في الاتهامات المنسوبة إليهم ، وفي كل مرة كانت النيابة تؤجل جلسات النظر في القضية بالتسويف والمماطلة، الموعد تلو الآخر دون البت فيها، إلى أن جاء الظرف الذي تم توظيفها سياسياً لخدمة أهداف حماس وجعلت منها رسالة غير مباشرة لعدم التعاطي مع الجهود المبذولة من أجل إنهاء تداعيات الانقلاب في قطاع غزة وفاجئتنا أمس بإصدار أحكام بالحبس الفعلي لفترات تتراوح بين سنة و ثلاث سنوات على سبعة شباب من أبناء حركة فتح وموظفي السلطة برام الله.

تزامن هذا القرار الصادم للكثيرين ممن راهنوا على قرب إنجاز المصالحة الوطنية مع اقتراب موعد زيارة الوفد العباسي الذي قرر الرئيس عباس / منتهي الصلاحية ، واللجنة التنفيذية إرساله لقطاع غزة والجلوس مع حركة حماس للنظر في أسرع السبل لإنهاء ملف الانقسام البغيض وإعادة اللحمة الفلسطينية ، وكأن هذا الإجراء الحمساوي يقطع الطريق على كل الواهمين والحالمين بأن حماس صادقة في التوجه من أجل لم الشمل الوطني والتنازل طواعية عن مكتسباتها الحزبية والفئوية وما تحققه من أرباح في ضوء سيطرتها على قطاع غزة وما بات تحت يدها من سلطة ونفوذ وشبكة المصالح التي أوجدت شريحة واسعة بين صفوفها ممن يمثل استمرار الانقسام هدف إستراتيجي لن يتم التخلي عنه بالسهولة المتوقعة من قبل البعض ، فهل بات من الواضح جداً طبيعة البوادر الحسنة التي تقدمها حماس ؟!!!

أما بالنسبة للتهم الغبية الموجهة لهؤلاء الشباب من أبناء حركة فتح فهي لا تثير علامات الاستفهام والتعجب فقط بل هي مدعاة للاستفزاز والاستهجان الشديدين ، فلا نعلم ما هو المقصود تحديدا بتهمة النيل من الوحدة الثورية التي تراها حماس ، وما هو توصيفها الوطني والقانوني؟!!! وأين هي هذه الوحدة التي يتحدثون عليها ؟!! وكيف يمكن اعتقال مواطن فلسطيني بتهمة الاتصال والتواصل مع زملائه ورؤسائه في العمل برام الله وتحديداً أن أغلبهم موظفي سلطة ؟!! فهل أصبحت رام الله دولة معادية يتطلب محاكمة كل من يتخابر معها !! لذلك يحرم القانون الاتصال مع أي شخص يقيم فيها ويعاقب على التواصل مع مؤسساتها وأجهزتها الرسمية؟!!وإن كانت كذلك لماذا تقوم العديد من قيادات حماس بالتواصل مع قيادات ومسئولين في رام الله ؟!!! لا بل لازالت قيادات حمساوية من الصف الأول تتقاضى رواتبها من السلطة في رام الله حتى هذه اللحظة ؟!!!وكيف يمكن أن تسلم هذه السلطة بأحكام ظالمة تصدرها محكمة عسكرية غير شرعية "انقلابية" على أبناء شعبنا باعتبار ذلك تسليم بالأمر الواقع لا يحتاج للمواجهة والمجابهة واتخاذ الإجراءات اللازمة والرادعة ؟!!

ويبقى الغريب والأكثر استنكارا هو صمت قيادات حركة فتح على الظلم الواقع على أبنائنا وقبولهم بالتعاطي مع هذه الجرائم والانتهاكات والتجاوزات الموجهة لأبناء فلسطين وحركة فتح في قطاع غزة دون الرد عليها ، والبعض منهم يتعامل مع الأمر أنه يأتي في سياق طبيعي ناتج عن إنقلاب شرعي وعلى الفتحاويين أن يتحملوا ذلك و يقبلوا دفع هذه الضريبة بصمت مع أن هذه التهم تصل لدرجة التخوين ولا يكلف أحد خاطره بتحمل مسؤولياته الوطنية والتنظيمية في هذا المجال ؟!!! كأنهم ينتظرون أن يسمعوا صراحة أن أبناء حركة فتح في قطاع غزة قد تحولوا إلى جيش من العملاء في مواجهة القمع والإرهاب الحمساوي ، أم أن الأمر لايمثل بالنسبة لهم مشكلة مؤجلة لا تستحق الاهتمام ؟!!

إن ما حدث بحق كوادر حركة فتح الذين صودرت حريتهم وألقت بهم سلطة الانقلاب خلف قضبان سجونها المقيتة عنوة ما هو إلا جريمة كبري يعاقب عليها القانون ولا يقبلها عاقل أو مجنون كما أن السلطة الفلسطينية تتحمل كافة تبعات صمتها على ظلم أبنائها .

 

 

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط