كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس تزيد الخناق على أهالي غزة!!

حماس تزيد الخناق على أهالي غزة!!

تاريخ النشر: 2025-08-11 | 19:52

يفترض أن تقوم الحكومة أو أي جهة تتولى أمور العامة بتأمين احتياجاتهم من مأكل ومشرب وملبس ووظائف وغيرها من الواجبات التي تقع على عاتقها، وخاصة في قطاع غزة بعد ما حل بهم من دمار وقتل وتشريد ونزوح على مدار عامين من حرب الإبادة الاسرائيلية، تلك طبيعة الأشياء لأي مجتمع يقف على محطاته ويتأمل ذاته ليقرر كي تستمر مستفيدا من تجربته وأخطائه وإدارته لذاته، إلا أن الأمر هذه المرة كان مختلفا تماما، فمن يقع على عاتقه المسؤولية أصبح "بلطجيا" وقاطع للطرق وسارق لمساعدات إنسانية تأتي عبر المعابر الإسرائيلية لأناس لا يجدون مأكلهم ولا مشربهم، وانتشرت صور مجاعتهم عبر العالم.

فقد شاب عقل الفلسطيني الذي يسكن قطاع غزة في أشهره الأخيرة قدر من التبسيط في الصراع مع إسرائيل ليصل محطته الأكثر صعوبة منذ النكبة: كيف تسرق حكومة حماس مساعدات إنسانية ولماذا؟ تلك يفترض أن تكون مهمة قادة ومسؤولين الحركة وهُم كُثر خارج فلسطين ممن يخرجون علينا في شاشات التلفاز ومواقع التواصل الاجتماعي على مدار الساعة لاتهام الاحتلال تارة، ومهاجمة خصومهم في حركة فتح ومنظمة التحرير تارة أخرى، دون التطرق لتجويع اثنين مليون فلسطيني في القطاع، لأن السبب ببساطة هو أن حركتهم تسرق هذه المساعدات.

من الطبيعي أن يتساءل البعض كيف ولماذا تسرق حماس المساعدات، أما كيف فهي عن طريق ملثمون تابعين لما يسمى "وحدة سهم" التابعة لحكومة الحركة بغزة، وقد انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات كثيرة لهذه الوحدة وعناصرها يقومون بتثبيت الناس الذين ذهبونا الى مناطق زكيم ونيتساريم وغيرها من المعابر التي تدخل منها المساعدات، ويأخذون منهم المساعدات عنوة وتحت تهديد السلاح، حتى أن الناس أصبحوا لا يفرقون بين عناصر حماس و"البلطجية" وقاطعي الطرق الذين يسرقون منهم بعض الطعام والطحين الذين استطاعوا أن يأخذون بشق الأنفس، أما لماذا، فالاجابة واضحة، وهي توزيع هذه المساعدات على عناصرها وبعضا من "عظام الرقبة" من قادة الحركة الذين لا يسمح لهم "البرستيج" أن يذهبوا مثل عامة الناس لأخذ المساعدات ومزاحمة الناس، لا يمكن تفسير الأمر إلا على هذا النحو.

مشكلة حماس وعناصرها، هي أنهم لا يتقبلون الحقيقة المرة التي يعيشها التنظيم، وحين نكشف ونصارحهم بالحقيقة، يصابون بالدهشة، وتلك هي حقيقتها التي تجسدت على امتداد عقود من السلوك المشوّه داخل الشعب الفلسطيني.

في عصرنا الحديث كثورة فلسطينية، لابد أن تكون لدى جميع الفصائل الفلسطينية وخاصة الأيديولوجيين منهم تيار "الإسلام السياسي" مهمة واحدة وهي التخلص من الاحتلال بعمل ذكي ومتواصل، ولكن كانت مأساة الفعل الفلسطيني بمجمله تتلخص في الصراع بين استدعاء العقل وبين الغباء، بين تقليد ثورات عالمية سابقة وبين الإبداع الذي تحتاجه القضية الفلسطينية التي تعيش الصراع الأكثر تعقيدا في الصراعات التي شهدتها البشرية.

إن التفكير سمة الشعوب الحية التي تبحث عن مستقبلها في زوايا التاريخ وهو الوصفة الوحيدة لبقائها، لكن أخذت حماس على عاتقها مسؤولية إدارة الشعب في غزة، وأبعدت كل من يعارضها بل مارست عليهم القمع، فهل آن الأوان لأن تقف حماس عند مسؤولياتها وتوقف أعمال البلطجة والسرقة للمساعدات وتوقف حالة الفوضى التي أنشأتها هي ذاتها حتى يواصل العالم مشاهدة المجاعة في غزة وتأليب الرأي العام العالمي على إسرائيل، أم ستستمر في نهجها "الخاطئ" من الأساس حتى يصبح الفلسطيني "الهنود الحمر" في التاريخ الجديد؟

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط