كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وتبدي مرونة بشأن ملف السلاح..

حماس تسلم رد الفصائل على خارطة تطبيق المرحلة الثانية من خطة غزة

حماس تسلم رد الفصائل على خارطة تطبيق المرحلة الثانية من خطة غزة

تاريخ النشر: 2026-06-14 | 12:45

القاهرة: أعلنت حركة حماس أن الفصائل الفلسطينية سلمت ردها الموحد على خارطة الطريق الخاصة بتطبيق المرحلة الثانية من الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول قطاع غزة، وذلك عقب مشاورات ولقاءات مكثفة جرت مع الوسطاء في القاهرة.

وقالت حماس في تصريح صحفي يوم الأحد إن الرد تم تسليمه السبت بعد سلسلة اجتماعات عقدت خلال الأسبوع الماضي بين ممثلي الفصائل الفلسطينية ووسطاء من مصر وقطر وتركيا، وأسفرت عن بلورة موقف فلسطيني موحد بشأن المقترحات المطروحة.

كما أضافت أن الفصائل تعاملت مع خارطة الطريق بمسؤولية وإيجابية، مؤكدة أهمية تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة بكامل بنودها، خاصة ما يتعلق بالترتيبات الإنسانية ووقف ما وصفته ب"كافة أشكال العدوان" على قطاع غزة.

الانسحاب الإسرائيلي الكامل

إلى ذلك، شددت الفصائل بحسب بيان حماس، على ضرورة الالتزام بما ورد في خارطة الطريق بشأن دخول اللجنة الإدارية إلى القطاع، والانسحاب الإسرائيلي الكامل منه، والشروع في عمليات إعادة الإعمار.

وأوضحت حماس أن وفدها سيواصل لقاءاته في القاهرة مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية خلال الأيام المقبلة لمتابعة النقاشات المتعلقة بتنفيذ ما يتم التوصل إليه من تفاهمات.

في حين لم يصدر على الفور تعليق من الجانب الإسرائيلي أو الجهات الراعية للمبادرة بشأن ما أعلنته الحركة.

وكان وفد "حماس" المفاوض، برئاسة خليل الحية، تسلم ورقة خارطة الطريق من الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف في أبريل الماضي.

وقالت الحركة، في بيان، إنها سلمت مساء السبت للوسطاء في القاهرة رد الفصائل الفلسطينية على خطة خارطة الطريق.

وبعد مباحثات في القاهرة، توصل الوسطاء، بالتنسيق مع ملادينوف ومجلس السلام، إلى ورقة معدلة لخارطة الطريق تضمنت 15 بنداً، يُعد البند الثامن المتعلق بالسلاح الأكثر تعقيداً.

وقال مسؤول فلسطيني لـ"الشرق"، إن "الورقة المعدلة أكثر قبولاً، كما أن رد الفصائل أكثر واقعية، ويشكل اختراقاً كبيراً وتقدماً لافتاً، والكرة الآن في ملعب الاحتلال، ومطلوب من مجلس السلام دفع الاحتلال للتقدم".

وأشارت "حماس" في بيانها إلى أن الرد اتسم بدرجة عالية من المسؤولية والإيجابية، إذ تعاملت الفصائل الفلسطينية بإيجابية مع خارطة الطريق الخاصة بـ"تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب"

وأكدت الفصائل، وفي مقدمتها "حماس"، في ردها "ضرورة تنفيذ المرحلة الأولى بكامل تفاصيلها، ولا سيما ما يتعلق بالبروتوكول الإنساني ووقف جميع أشكال العدوان على شعبنا الفلسطيني" في قطاع غزة.

كما شددت على ضرورة الالتزام الإسرائيلي الكامل بما ورد في الخارطة بشأن دخول اللجنة الإدارية إلى القطاع، والانسحاب الكامل منه، وإعادة الإعمار، وصولاً إلى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في إقامة دولته ونيل حقه في تقرير المصير.

وللأسبوع الثاني على التوالي، يواصل وفد حركة "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى في القاهرة مباحثاته مع الوسطاء بشأن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

وعقدت "حماس" والفصائل عدة لقاءات مع الوسطاء، بمشاركة مسؤولين كبار من مصر وقطر وتركيا، في القاهرة خلال الأسبوع الماضي.

موقف موحد بشأن حصر السلاح

وقال مصدران مطلعان لـ"الشرق"، إن رد الفصائل تضمن موقفاً موحداً بشأن حصر السلاح على مراحل خلال فترة زمنية تتراوح بين 6 أشهر وعام، بيد سلطة فلسطينية، بالتزامن مع الانسحابات الإسرائيلية من قطاع غزة.

وأوضح أحد المصدرين، وهو مشارك في اجتماعات القاهرة، أن "الفصائل توافقت مع الوسطاء على أن تتولى لجنة مكونة من الفصائل المسلحة حصر وتسجيل جميع أنواع الأسلحة، على أن تبقى تحت مسؤولية سلطة فلسطينية".

وأضاف أن الفصائل "لا تمانع أن تتولى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، بالتنسيق مع الفصائل، مسؤولية حصر السلاح والإشراف عليه"، مؤكداً أنها "وافقت بالإجماع على رفض ما يسمى نزع السلاح وفق الرؤية الإسرائيلية، ولن تقبل أي تدخل من الاحتلال، لكنها لا تمانع التنسيق مع قوات الاستقرار الدولية التي سيشكلها مجلس السلام".

ولفت مصدر فلسطيني ثانٍ إلى أن الوسطاء "أبلغوا الفصائل بوجود تنسيق مباشر ومستمر بشأن جميع التفاصيل المتعلقة بالمباحثات والمسائل التي جرى التفاهم عليها، بما في ذلك ما يتعلق بالسلاح"، مضيفاً أنه "في حال وافق الاحتلال، سيتم الانتقال إلى مرحلة المفاوضات غير المباشرة حول آليات التنفيذ المتزامن، بحيث تقابل كل خطوة من الفصائل خطوة مماثلة من الاحتلال".

وقال المصدر إن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ومسؤولين فنيين آخرين "على اطلاع مباشر بمباحثات القاهرة والتفاهمات التي توصلت إليها الفصائل".

وأكد أن الوسطاء "سيتابعون اعتباراً من الأسبوع الجاري زيادة المساعدات إلى غزة كماً ونوعاً، وزيادة أعداد الأفراد والشاحنات التي تعبر من خلال معبر رفح الحدودي مع مصر، وتسريع إجراءات دخول رئيس وأعضاء اللجنة الوطنية الخاصة بغزة".

وأضاف أن عدة أفكار طُرحت خلال المباحثات بشأن خطط إعادة إعمار قطاع غزة، وأن تنفيذها سيبدأ في حال توصل الطرفين إلى اتفاق وتوفير الدعم المالي والضمانات الدولية اللازمة.

وتشترط إسرائيل للمضي في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار نزع سلاح "حماس" والفصائل الفلسطينية الأخرى، وتنحي الحركة بشكل كامل عن إدارة قطاع غزة، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

وألمح المصدران الفلسطينيان إلى أن "الوسطاء تلقوا وعداً من مجلس السلام، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بالعمل على دفع إسرائيل نحو خفض التصعيد والكف عن الاغتيالات، لإتاحة الفرصة أمام نجاح جهودهم".

لكن على الأرض، يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية وقصفه لمناطق مختلفة من قطاع غزة، في إطار توسيع مساحة سيطرته الميدانية.

وتتبادل "حماس" وإسرائيل الاتهامات بشأن خرق الهدنة التي بدأت في أكتوبر الماضي، لكنها لا تزال هشة وقابلة للانهيار.

أتت هذه التطورات في إطار الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025 في غزة، والدفع نحو تنفيذ ترتيبات المرحلة الثانية التي تشمل ملفات الإغاثة وإعادة الإعمار والإدارة المدنية للقطاع، وسط استمرار الاتصالات بين الأطراف المعنية لتجاوز العقبات العالقة.

يذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية كان قضى بانسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما يُعرف بـ "الخط الأصفر"، الذي منح إسرائيل السيطرة على نحو 53% من مساحة القطاع الفلسطيني المدمر.

إلا أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أعلن أواخر الشهر الماضي (مايو 2026)، أنه وجه الجيش الإسرائيلي بتوسيع سيطرته على غزة لتصل إلى 70%.

ويعاني نحو 2.4 مليون فلسطيني، غالبيتهم من النازحين، أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة في قطاع غزة الذي يشهد دماراً واسعاً ونقصاً حاداً في الاحتياجات الأساسية.

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط