كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس تضع العصي في الدواليب

حماس تضع العصي في الدواليب

تاريخ النشر: 2021-02-01 | 16:46

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

المواقف والقرارات السياسية لا تقوم على ركائز التمني، والرجاء، وحسن النوايا، والإسقاطات الرغبوية، والإتكاء على لحظات المجاملات بين الوفود والقيادات، التي لا تعكس حقائق وخلفيات القوى. وبالتالي من يعتقد ان حركة حماس تريد الإنتخابات، يكون طيبا اكثر من اللازم، ولا يرى سوى نصف الكأس الفارغ، وحتى لا اتهم بتضخيم الأمور، واني من يسقط رغباته على الواقع، اعود بكم إلى جملة مواقف أخذ يرددها بوتيرة متصاعدة قادة حركة حماس، واليوم الأحد (31/1/2021) شاركني احدهم، وهو مروان ابو راس على احدى الفضائيات (إدعى انه ليس حمساويا، كما هي عادتهم في قلب الحقائق)، وكان الحديث يدور حول الإنتخابات، ومما ذكره عضو كتلة التغيير والإصلاح حول الإنتخابات: اولا كرر إدعاء حماس الكاذب، انها تنازلت عن التزامن لصالح التتالي رغبة منها في تجاوز العثرات، والحقيقة انها انقلبت على ما تم الإتفاق عليه في استنبول، وكان المقترح بخط يد صالح العاروري، نائب رئيس حركة حماس، وينص المقترح على التتالي، لكن مجموعة غزة المتنفذة أصرت على التراجع في إجتماع القاهرة الأخير قبل نهاية العام الماضي، الذي ضم وفدي الحركتين فتح وحماس بحضور الأشقاء المصريين، مما إضطر الوفد المصري لان يحمل حماس مسؤولية الإنقلاب على الإتفاق.

ولم تعد حركة حماس عن التزامن برغبتها، ولا طواعية، ولا حرصا على الانتخابات والمصالحة الوطنية، وانما نتيجة ضغط موضوعي من قبل قوى حليفة لها، ولحسابات فئوية، ومقابل ثمن مالي. ومع ذلك رحب الجميع بالخطوة، ولم يتوقف احد امام خلفيات العودة، لإن الكل الوطني، يريد العنب، لا مقاتلة الناطور. ثانيا عاد ابو راس إسوة بباقي اعضاء جوقة حماس، إلى مقولات تحريضية على شخص الرئيس محمود عباس، ومنها: "عدم شرعيته"، و"إنتهت ولايته من 2009"، و"رغم عدم الإعتراف بالمرسوم الرئاسي، لكنا تعاملنا معه"، "ولا نثق بالرئيس وقراراته" بالإضافة لسؤال "ما هي الضمانة لإجراء الإنتخابات؟"، ورفض القرارات بقانون في مسألة القضاء، والمحكمة الدستورية ... إلخ من المقولات المشوشة والمعكرة للاجواء الايجابية، التي لا تسمن ولا تغني من جوع، وتعطل، ولا تساهم بتقدم العملية الديمقراطية، وتثقل كاهل الكل الوطني، وتضع الف علامة سؤال على توجه حركة حماس السلبي، وتضع علامة سؤال على مدى مصداقيتها تجاه الإنتخابات والمصالحة ومبدأ الشراكة السياسية وحتى الميدانية. ثالثا الشروع بالحديث بشكل واضح عن عدم حسم خيار المشاركة بالإنتخابات، حيث أخذوا يرددون مقولة " بعد إجتماع القاهرة نقرر فيما ستؤول إليه الأمور"!؟

من يريد الانتخابات وتجسير الهوة بين الحركتين فتح وحماس، ومع الكل الوطني عليه ان، اولا دعم العملية الديمقراطية بشكل واضح، لا لبس فيه؛ ثانيا وقف عمليات التحريض والإساءة لرمز الوطنية الفلسطينية؛ ثالثا إستخدام خطاب جامع وتشاركي، لا خطاب الانقسام والتشهير؛ رابعا التمهيد بالممارسة لتوسيع دائرة القواسم المشتركة؛ خامسا الحديث حول نقاط الخلاف والتباين بلغة ايجابية؛ سادسا الكف عن التشكيك باجراء الانتخابات من عدمه، لان حركة فتح بهيئاتها المركزية (اللجنة المركزية والمجلس الثوري والأقاليم) اكدت بشكل قاطع على تمسكها باجرائها، وشرعت مع القوى الوطنية والنخب السياسية المستقلة المختلفة في العمل داخليا وفي اوساط الشعب للاعداد لها؛ سابعا التوقف عن الثرثرة حول الضمانات لإجراء الانتخابات. لإن الضامن هو المرسوم الرئاسي، والقوى ذاتها، والشعب الذي يريد هذة الخطوة. فضلا عن الدعم العربي والأممي لها؛ ثامنا قضايا الخلاف في اي قضية يتم طرحها في اجتماع القاهرة المنتظر والقريب.

الوقت المتبقي قصير، وعلى الجميع التوجه للانتخابات بعقل مفتوح، وعلى ارضية دعم العملية الديمقراطية دون تردد، او تلكؤ، او مغمغة، والكف عن وضع العصي في دواليب الإنتخابات، والعمل على إنجاحها. ومع ذلك كما قال الرئيس عباس، نحن ذاهبون للانتخابات بغض النظر عمن يشارك فيها، ولن تثنينا أية عراقيل لإجرائها. وبالضرورة ستجري الانتخابات في القدس وقطاع غزة والضفة عموما، وانتخابات المجلس الوطني ستتم في كل التجمعات الفلسطينية حيثما امكن ذلك.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط