كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس تطبع مع الاحتلال للتخلص من أزمة البطالة

حماس تطبع مع الاحتلال للتخلص من أزمة البطالة

تاريخ النشر: 2022-02-26 | 19:41

فاضل المناصفة
فاضل المناصفة

أجبر الضغط المتزايد داخل القطاع، حكومة غزة الى التنسيق مع الاحتلال من أجل تقليص البطالة وتوفير 30 ألف تصريح عمل خلال الفترة القادمة حسب التفاهمات مع الاحتلال: هذا ان ذل على شيء فانه يدل أنه هنالك مصلحة مشتركة بين الطرفين في أن تستمر الهدنة وان يتم التنسيق بدل أن تشتعل مواجهة الأخرى، وبهذا أعطى الاحتلال لحماس طوق النجاة من بركان شعبي سيأتي على الأخضر واليابس. 

تفطنت حماس الى أن الخطر الأكبر الذي يحدق بها لا يأتي من الاحتلال، ولكنه يأتي من قلب غزة فهي تعلم علم اليقين أن مفعول السحر الذي مارسته على مشاعر الغزيين أثناء التصعيد الأخير قد انتهى، وأنها مقبلة على ثورة جوع تهدد كيانها، اذ لم تعد كلمة مقاومة تعني شيئا للمواطنين في غزة سوا أنها ستجلب لهم مزيد من الخراب والدمار والتجويع والفقر، في ظل ميزان قوى في كفة الاحتلال، كما أن ممارسة المراجل على حساب تجويع الشعب لا تزيد المقاومة صمودا بل تزيدها ضعفا ووهنا. 

لقد ذهبت حماس الى التحالف مع الشيطان الأصغر المتمثل في الاحتلال للقضاء على الشيطان الأكبر وهو الجوع والفقر، وهي تعلم أن إسرائيل تبحث عن بقاء حكم الاخوان في غزة، لأن في ذلك استمرار للانقسام الداخلي واستمرار لضعف الموقف العربي فيما يخص القضية الفلسطينية: لقد حكومة أقدمت غزة على طلب التنسيق بشأن زيادة عدد عمال غزة في الداخل الإسرائيلي، وهي واثقة بأن حكومة الاحتلال ستعطيها ما تريد، مقابل ضمان عدم تكرار مواجهة أخرى مزعجة للمجتمع الإسرائيلي ومضعفة لشعبية بينيت. 

لن نسمي ما قامت به حماس خيانة أو ضعف، ولكن نلومها على حملاتها الشرسة ضد السلطة واتهامها بالتنسيق الذي يخدم مصالح الاحتلال ويؤمنه وهي الأن تقوم بتنسيق لضرورات تضمن وجودها وتحفظ ما تبقى من كرامة شعب القطاع الذي لم يعد بامكانه تحمل المزيد من أخطاء حماس الكارثية في التسيير، ان التنسيق مع الاحتلال من أجل زيادة حصص غزة من تصاريح العمل، هو اعتراف صريح بأن الهدنة هي الحل الوحيد لمعالجة أحوال الغزيين و ان ما حصل في رمضان الماضي قد كان له أُثر عكسي على الشعب بالدرجة الأولى وعلى القضية الفلسطينية بدرجة ثانية ، كما ألقى بظلاله على خزائن الأونروا بعد أن تنصلت الدول من التزاماتها حيال اللاجئين في غزة . 

وإذا أردنا أن نعرف رأي الشارع في غزة عن هذا التنسيق، فالغالبية العظمى منه لا ترى مخرجا أخرا من المأزق الذي وضعتهم فيه حماس سوا تتبيث الهدنة لما لها من أثر إيجابي على أحوال الناس، خاصة وأن المنحة القطرية لم تعد تكفي لسد الحاجيات الأساسية وسط الغلاء، ويكفي فقط القاء نظرة على مواقع التواصل الاجتماعي لنفهم أن الشارع لم يعد يتحرك بالعاطفة التي كانت تخدرهم بها حماس، وأن وسوم بدنا نعيش وخطفوا غزة ليست وسوما يقف وراءها الاحتلال مثل ما تدعي حماس بل هي الحقيقة المرة التي يتهرب منها المسؤولون بعد عجزهم التام في إيجاد حل للبطالة والتهميش والواسطة والفقر وتشديد الإجراءات ضد أصحاب البسطات وتحويل الساحات العامة لمواقف مؤجرة تذر الجباية على حكومة غزة . 

نحن اليوم أمام واقع معاش يستوجب تغيير مفاهيم المقاومة من التصعيد والحرب الى مقاومة الجوع والفقر، لن تخسر حماس شيئا إذا التفتت الى أولوياتها في غزة وسمحت للناس بالحق في العيش بكرامة من دون ان تضع مستقبلهم على كف عفريت في كل مرة تفكر فيها بنصرة القضية الفلسطينية، هنالك أدوات وسائل أخرى للضغط على إسرائيل من دون أن يتأذى أحد، تبدأ بتوحيد الصف الفلسطيني ونبد الفرقة والانقسام ووضع كل الخلافات الشخصية مع قيادات فتح جانبا وتقديم تنازلات تفتح الباب للمصالحة الجادة، فلتتأكد حماس ان الانقسام الفلسطيني أسوأ من اقتحام حي الشيخ الجراح، وأٌقسى من الاعتقال الإداري . 

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط