كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس تعيد اغتيال كنفاني

في الذكرى الثالثة والاربعين لرحيله، قام احد اركان حكومة الظل الحمساوية في محافظات الجنوب، بإصدار قرار بإعدام الشهيد الاديب والمفكر الوطني، غسان كنفاني، عندما اصدر امراً بشطب إسمه عن احدى مدارس محافظة رفح للبنين، وتسميتها "مرمرة" عن سابق تصميم وإصرار، ودون ان يرف له جفن. لان إرادة الجماعة العليا إستمرأت عملية الاغتيال لرموز الوطن. فمنذ حالت دون إحياء ذكرى الرمز القائد ابو عمار، وترجل فرسان الفصائل الوطنية عن المشهد صاغرين لارادة قيادة الانقلاب الحمساوية. وعندما فرضت قوانين الجلد وقطع الايدي وفرض النقاب والجلباب وعدم الاختلاط، وهدم النصب التذكاري للجندي المجهول، وحرق جمعية الشبان المسيحية، ثم حرق وقصف دير اللاتين في حارة الزيتون، وقتل الشاب الفلسطيني من اتباع الديانة المسيحية، رامي عياد، وعندما فرضت على سيدة وبناتها تغيير ديانتها، وتطليقها من زوجها الفلسطيني المسيحي، ومع مواصلتها إختطاف الوطن، ورفضها خيار المصالحة الوطنية، وتعطيل دور حكومة التوافق الوطني، وغرقها في متاهة دردشاتها مع حكومة نتنياهو لاقامة الامارة البغيضة، لم تعد تخشى الشعب والقوى الوطنية. وما التراجع المؤقت عن القرار الظلامي، إلآ تراجعا تكتيكيا نحت ضغط الحملة الشعبية.

عملية اغتيال الشهيد المناضل غسان كنفاني، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، هي إغتيال للهوية والشخصية الوطنية، وطمس للتاريخ الناصع لرموز الشعب في حقول السياسة والثقافة، وتبديد للكفاح البطولي للشعب على مدار العقود الماضية، وايضا اغتيال للجبهة الشعبية ودورها وتاريخها، تلك الجبهة، التي تتساوق مع سياسات حركة الانقلاب الاخوانية. التي لو قدر للشهيد ابو فايز البقاء حيا لليوم، لما ارتضى سياسة دفن الرأس في الرمال، ولامتشق راية الفكر السياسي الوطني، وراية المعرفة والتنوير دفاعا عن المشروع الوطني.

كما ان عملية الاغتيال الجبانة لاحد رموز الثقافة الوطنية الشهداء، يعتبر فرضا لسياسة الظلام الاخوانية، واعادة صياغة التاريخ الوطني من حيث إندست تلك الحركة المريبة في الكفاح الوطني، والتنكر للماضي البطولي للشعب ورواده من القادة والمفكرين السياسيين والمثقفين والفنانين، كما حصل مع كتاب "قول يا طير"، الذي قامت قيادة الانقلاب الحمساوية بمنعه من التداول. وايضا تسييد للثقافة الظلامية، ثقافة الاستباحة والقتل والتدمير لكل مظاهر التنوير والحرية والديمقراطية، ثقافة التمزيق للنسيج الوطني والاجتماعي تنفيذا لاملاءات جماعة الاخوان المسلمين ومشروعهم المعادي للوطنية والقومية.

ثقافة الامارة المرتكزة على دعم واسناد دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، والدردشات مع حكومتها اليمينية المتطرفة لتعويمها، ومنحها ميناء عائم على حساب الوحدة الوطنية، والمشروع والاهداف الوطنية، تحتاج إلى المواجهة عبر: اولا توحيد الخطاب الوطني في مواجهة الانقلاب، كانقلاب اسود متناقض مع المصالح الوطنية؛ ثانيا الخروج من حالة التعثر والارباك والتعلثم للكل الوطني، وتسمية الاشياء بمسمياتها دون مواربة او مغمغة؛ ثالثا تصعيد سبل واساليب المواجهة، والنزول للشارع لفرض الخيار الوطني؛ رابعا تطوير اشكال الكفاح حتى بلوغ مرحلة العصيان المدني، لاعادة الاعتبار للوحدة الوطنية، وعودة القطاع لحاضنة الشرعية، وايضا لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في محافظات الجنوب، لاسيما وان قيادة حماس شريكة مع سلطات الاحتلال الاسرائيلية في فرض الحصار منذ تسع اعوام خلت..

دون المواجهة الصريحة والمكشوفة مع حركة حماس من قبل الكل الوطني، لا يمكن تصفية الاخطار الدامية للاخوان المسلمين. وسيبقى المشروع الوطني مهددا في مقتل.. فاما ان ينتصر الشعب لنفسه ولخيار الحرية والاستقلال والعودة، واما يبقى خيار الانقلاب متسيدا في محافظات الجنوب..

                                          ********

يوم الخميس الماضي حلت الذكرى الرابعة عشر لرحيل القائد الرمز ابو علي مصطفى، الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الذي اغتالته حكومة شارون الصهيونية.. ولعل عملية الاغتيال الثانية للشهيد كنفاني، ليست بعيدة عن ذكرى اغتياله واغتيال ابو علي.

[email protected]

[email protected]         

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط