كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"حماس" تعيد غزة إلى عصر ما قبل الكهرباء

"حماس" تعيد غزة إلى عصر ما قبل الكهرباء

تاريخ النشر: 2017-07-21 | 12:45

دخل قطاع غزة مرحلة قصوى من شظف العيش وقسوته في هذا الصيف اللاهب من دون أية بادرة من شأنها التخفيف عن سكانه الصابرين، وقد تفاءل الكثيرون عندما بدأ دخول الوقود المصري إلى غزة، لكن التفاؤل سرعان ما تبدد، حيث إن محطة الكهرباء الوحيدة لم ترفع من طاقتها ولم تشغل أية مولدات جديدة، بل خفضت الإنتاج لعدم وجود وقود، بمعنى أن الوقود لم يصل إليها، ثم أوقفت المولد الوحيد الذي كان يعمل لتزداد الأزمة الإنسانية التي يعيشها سكان غزة تفاقماً من حيث انقطاع الكهرباء، وتوقف مضخات المياه، وتدفق المجاري إلى البحر، وجفاف محاصيل الخضار. وكانت تقارير دولية حذرت من أن قطاع غزة لن يكون مكاناً مناسباً للحياة بعد ثلاث سنوات، بسبب تدهور الأوضاع المعيشية، وتوقف الأنشطة الاقتصادية، وصعوبة التنقل إلى الخارج وشح المياه والكهرباء، وتوقف مضخات الصرف الصحي ومضخات المياه إلى المنازل والمزارع، الخ. كما أن ارتفاع نسبة البطالة إلى أعلى نسبة في العالم بحيث تعدت 60 في المئة، يوضح كيفية الحياة في حيز ضيق لا تزيد مساحته على 380 كيلومتراً مربعاً، وارتفع عدد سكانه خلال عشر سنوات بنسبة 38 في المئة، بينما الموارد الطبيعية تتناقص، ويتعرض لحصار خانق، ولا توجد فرص عمل جدية، باستثناء ما توفره حركة حماس لعناصرها الملتزمين بحكومتها فقط.
توقف آخر مولد في محطة الكهرباء يقلص الطاقة الواردة إلى غزة بنسبة الثلث، حيث كانت المحطة تنتج قرابة 45 ميغا واط، بينما قدرتها الإنتاجية 120 لكن عدم توفر الوقود أدى إلى توقفها، وقلص الاحتلال من حجم التيار المورد إلى غزة بنسبة النصف، أي إلى 55 ميغاواط من 120 لعدم استعداد السلطة الفلسطينية لمواصلة تسديد فاتورة الكهرباء، لأن حركة حماس تتولى جباية الكهرباء، ولا تورد أموالاً إلى السلطة، بل تحتفظ بالمال، وكانت السلطة تسدد شهرياً ما قيمته 20 مليون دولار أثمان كهرباء ووقود لغزة على مدى السنوات العشر الماضية، لكنها في السنوات الأخيرة بدأت تطالب حماس بتوريد الجباية إليها، لكن الأخيرة رفضت وطالبت بإلغاء الضريبة على الوقود، وعندما ألغيت لم تدفع حماس سوى بضعة ملايين لشراء الوقود للمحطة، وتوقفت عن الدفع.
حالياً، يعيش أهالي غزة على ساعتين كهرباء كل 24 ساعة، وأحياناً كل 48 ساعة، ولم ينفع استيراد الوقود المصري، حيث أدخلت مصر سبعة ملايين ليتر للمحطة الكهربائية لكن أمراء حماس باعوها في محطات الوقود للسيارات بنسبة ربح تعادل درهم عن كل ليتر.
لم أسمع أن حاكماً يجبي الضرائب ثم يقول أنا لست مسؤولاً عن الكهرباء إلا في غزة. لم أسمع أن حاكماً يطالب باحترام القانون ثم يعلن أنه غير مسؤول عن أي شيء لا يدر مالاً في الوطن، إلا جماعة حاكمي غزة. لم أسمع أن أحداً فاز في انتخابات لمدة موقوتة، ثم قال أنا فوق رقابكم إلى يوم الدين، إلا في غزة.
سلطة قهر القوة واضحة في غزة، وعمى الأقوياء واضح لدى جماعة حكام غزة، بقي فقط أن نقول لهم: حين تدور عليكم الدوائر فلا تزعموا مكرهين أنكم جزء من الشعب العربي الفلسطيني، أنتم جزء من حزبكم فقط.
ويبدو أن التفاهمات التي سهلت دخول الوقود إلى غزة اصطدمت بتيار النهب في حماس الذي لا يشبع نهمه رغم كل ما جمعه من أموال الأنفاق. أما الحديث عن الحرب لكسر طوق الحصار فهو هروب إلى الأمام، فحكومة اليمين الحاكمة في «إسرائيل» تبحث عن فريسة سهلة في غفلة من المجتمع الدولي تنقذها من مأزقها السياسي الدولي، وقضايا الفساد التي تطارد نتنياهو. لذا فإن اقصر الطرق لحل أزمة غزة هي المصالحة الوطنية كما كانت برعاية مصرية.
عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط