كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس تغتال عرفات ثانية

حماس تغتال عرفات ثانية

تاريخ النشر: 2019-11-09 | 09:45

كما هو دائما مذ كان طفلا دافق‍ا‍ متوهج‍ا‍ بالحياة، مولعا بالمف‍اجأت، يرفض السكينة والثبات،‍ الحركة‍ سره في البقاء، لا ينام‍ كما الهواء،

عيونه مفتوحة في الليل والنهار، وإن أغمضت لحظة، تنهض قرون الإستشعار لديه. يفاجىء‍ الموت بالبقاء، كما طائر الفينيق ينهض من  الرماد. ‍يركب الر‍يح العاصف بحساب، مقامر حتى الشهادة دفاعا عن الشعب والغايات، مسالم كماء نبع منساب، لا يأمن جانب الأعداء،

قلق حتى النخاع، يدور في فلك الأحداث متحفزا وثابا ليدرأ الأخطار. مناورا ‍محنكا مع الأصدقاء والأعداء. 

محلق في الفضاء، مضى إلى اقصى القطبين بحثا عن السلام، غاص عميقا في البحار والمحيطات، وقاد دفته إلى كل ميناء ليؤكد ان شعبه شعب الأنبياء‍، وزهرة المدائن عاصمة فلسطين شاء المستعمرون العابرون، ام لم يشاؤوا‍. كوفيته أمست هوية وجواز سفر لشعبه الملاحق في المطارات والموانىء، وباتت وشما وشعارا وأيقونة كل الثوار في العالم. 

ياسر عرفات سيد الشهداء، الرمز الراحل، قائد الشعب العربي الفلسطيني مضى إلى الخلود في الحادي عشر من تشرين أول/ نوفمبر2004. فارق الحياة رغما عنه، وغيلة وغدرا من الأعداء والجبناء. لكنه لم يمت، نعم ابو عمار لم يمت، ومن راقب نبض الشعب، ولا اقول نبض ابناء حركته (فتح) يرى بأم عينه، ويلمس ‍كل صباح ومساء كم  تتدفق ذكراه عطرة في كل الأرجاء، ليس فقط عندما تحل ذكرى ميلاده او رحيله المبكر، أو اي حدث وتاريخ‍ في‍ مطلق محطة وطنية دشنها، أو مهرها بشخصه وعنفوانه، انما على مدار الأيام والسنين. وضريحه الجاثم في ارض المقاطعة (مقر الرئاسة) في محافظة رام الله والبيرة يشهد على ذلك. 

ويزداد تعاظم حضوره الطاغي في كل مناسبة تخصه. كما نعيش هذة الأيام ذكرى رحيله الخامسة عشر، حيث تُصر حركة حماس الإنقلابية على إغتياله كل عام. وتسعى بخبث الإخوان المسلمين وحقدهم إلى طعن جسد وروح عرفات في كل ثانية، لانها تخشاه في موته، كما كانت تخشاه في حياته، مع انه رحمة الله عليه، أحياها من العدم، وضخ في عروقها الدم، لإعتقاده انهم "اصحاب مشروع مقاومة"، وتناسى في لجة الحدث من هم. لا سيما وانه خبرهم الف مرة مذ كان عضوا في الجماعة، وبعد ان تمرد مع إخوانه قادة حركة فتح على خيار التنظيم الدولي للإخوان المسلمين في خمسينيات القرن الماضي‍، واسس حركته "فتح" قائدة المشروع الوطني حتى اليوم. 

هذة الأيام مع بدء الإستعدادات لإحياء ذكرى رحيل القائد الرمز عرفات، ورغم أن حركة الإنقلاب اعطت موافقتها لتنظيم حركة فتح لإحيائها، عادت ورفضت، ومنعتهم من القيام بأية فعالية في محافظات الجنوب الفلسطينية تحت حجج وذرائع واهية، ورغم انها "تترحم عليه"‍ في العلن‍، ‍غير انها توجه له سهامها السامة من خلال قتل وجرح ومطاردة وإعتقال إخوانه ورفاقه ابناء الفتح والوطنية الفلسطينية عموما. ‍وتحاول ‍حاليا ان تلعب لعبة قذرة من خلال اللعب ‍على التناقضات الداخلية أولا، وعلى الحركة وخصومها في المشهد الفلسطيني

ثانيا للتهرب من اية مسؤولية‍، معتقدة ان الجماهير الفلسطينية "غبية"، وتجهل حقيقتها الإخوانية حاملة راية المشروع المتناقض مع الوطنية الفلسطينية‍، التي حاولت مرات عدة ب‍إغتيال ابو عمار، كما فعلت مع خليفته الرمز محمود عباس، وكما حاولت مع آخرين من قيادات وكوادر الحركة. لإنها مازالت مُصرة على إجتثاث حركة‍ فتح‍ من المشهد الفلسطيني عموما وفي قطاع غزة خصوصا، كما‍ اعلنت وقررت ‍عندما إنقلبت على الشرعية الوطنية اواسط 2007. 

ورغم موقفها الرخيص والجبان، فإن ياسر عرفات باق وحي أكثر مما كان. ولم يمت، وصدق الفنان القدير المغفور له عبد الله حداد،عندما غنى وقال "الموت يشد‍، وياسر يشد، مات الموت وياسر ما مات." نعم الختيار دفن رفات جثمانه، وألقي التراب عليه. ولكنه بتجربته الفذة والفريدة، وبعطائه ودهائه وفنه في إدارة الصراع مع دولة الإستعمار الإسرائيلية، ومع كل الأعداء والخصوم، وبدفاعه

المستميت عن اهداف وأحلام شعبه مازال حاضرا شامخا بعنفوانه وريادته وعبقريته. ستموت حماس وما تمثل، ويبقى عرفات والوطنية الفلسطينية أبد الدهر. ورحم الله الزعيم الفلسطيني الخالد ابو عمار.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط