مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"حماس": تقدم جدي في ملف "ميناء غزة" في إطار المفاوضات التركية - الإسرائيلية

"حماس": تقدم جدي في ملف "ميناء غزة" في إطار المفاوضات التركية - الإسرائيلية

تاريخ النشر: 2016-02-25 | 09:29

أمد/ غزة: كشف قيادي في حركة "حماس" في غزة لـ"الحياة" اللندنية، أن "المفاوضات التركية - الإسرائيلية شهدت أخيراً تقدماً جدياً" في ما يتعلق بالقضايا المطروحة، خصوصاً إقامة ميناء في قطاع غزة.

وأوضح أن "الحكومة التركية تجري مفاوضات مع إسرائيل لتحسين ظروف الحياة في القطاع، من بينها إعادة الإعمار وإنشاء ميناء" يتيح لأهالي القطاع التواصل مع العالم.

ورفض إعطاء تفاصيل عن المفاوضات أو التقدم الحاصل، وقال إن لدى الحركة قراراً بعدم الحديث في هذا الأمر وترك الإعلان عنه للأتراك. لكنه أشار إلى أن إسرائيل «تبدو معنية بتخفيف الضغط عن أهالي القطاع وتقديم تسهيلات لهم في ما يتعلق بإعادة الإعمار» تحسباً لانفجار الوضع مجدداً في وجه الدولة العبرية، لافتاً أيضاً إلى أن إسرائيل "معنية بأن يكون لتركيا موطئ قدم في القطاع، وأن تسهم في إعادة الإعمار وتمويل مشاريع مختلفة"، ما يفسر التقدم الحاصل في المفاوضات.

وتسعى إسرائيل، من خلال تخفيف الضغط عن القطاع و"حماس" التي تسيطر عليه تماماً، إلى تحسين علاقتها مع تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي، بعدما تدهورت إثر مقتل عشرة متضامنين أتراك كانوا على متن سفينة التضامن مع الشعب الفلسطيني «مافي مرمرة» في عرض البحر المتوسط في أيار (مايو) عام 2010.

وطالبت "حماس" للمرة الأولى بإنشاء ميناء وإعادة تأهيل مطار غزة الدولي خلال المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل إبان العدوان الإسرائيلي على القطاع صيف 2014، علماً أن اتفاق أوسلو للسلام الذي وقعته منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 93، ينص على إنشاء مطار وميناء. وفعلاً، سمحت الحكومة الإسرائيلية آنذاك بإقامة المطار الذي تم تدميره غداة اندلاع انتفاضة الأقصى في 28 أيلول (سبتمبر) عام 2000، فيما لم تسمح بإنشاء الميناء.

التقارير الإسرائيلية

وكانت تقارير صحافية إسرائيلية متطابقة أفادت أمس أن الحكومة الأمنية المصغرة تناقش منذ أسابيع "سبل منع انفجار برميل البارود المتمثل في قطاع غزة"، على حد تعبير رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية هرتسي هليفي، بينها إعادة السماح بإقامة ميناء في القطاع، و"أيضاً بهدف تحسين الوضع الاقتصادي الأسوأ في تاريخ القطاع".

وتواتر الحديث في الإعلام العبري في اليومين الأخيرين عن هذا الاحتمال، خصوصاً مع تحذير هليفي في اجتماع لجنة الخارجية والأمن البرلمانية بأن تدهور الوضع الاقتصادي في القطاع "قد يؤدي إلى كارثة وانفجار الوضع وتوجيهه إلى إسرائيل"، مضيفاً أن من شأن تحسين الوضع الاقتصادي أن يكون عاملاً رادعاً مهماً للغاية لمنع وقوع حرب أخرى. وربطت مصادر أخرى هذه المسألة بالتقارب الحاصل بين إسرائيل وتركيا ورغبة الأخيرة بأن يكون لها الدور الرئيس في تنشيط الاقتصاد في القطاع وإعادة إعماره.

وكانت إسرائيل رفضت قطعاً، مع انتهاء الحرب الأخيرة على القطاع قبل عامين، أن يتضمن اتفاق وقف العدوان التزاماً منها بإقامة الميناء بداعي أنه لن يكون في مقدورها مراقبة البضائع المستوردة، وبأنها تخشى من أن يتحول الميناء إلى موقع لتهريب الأسلحة إلى القطاع. لكن تأزم الوضع الاقتصادي في القطاع والبطء الشديد في إعادة إعمار القطاع وتوصية المستوى العسكري للمستوى السياسي بالعمل على تحسين الوضع الاقتصادي في القطاع ليكون عاملاً رادعاً لمواجهات عسكرية مع «حماس»، دفعت الحكومة المصغرة إلى بحث هذه المسألة في اجتماعاتها الأخيرة، وسط خلافات في الرأي بين المؤسسة العسكرية المؤيدة القيام بتسهيلات اقتصادية، والمستوى السياسي بزعامة رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو ووزير دفاعه موشيه يعالون المعارضين.

5 اقتراحات للميناء

وبحسب "هآرتس" (العبرية)، فإن الحكومة الأمنية استمعت إلى خمسة اقتراحات لتسهيل الوضع الاقتصادي في القطاع، بدءاً بإقامة ميناء في منطقة العريش في شبه جزيرة سيناء المصرية المحاذية، أو بناء ميناء على جزيرة اصطناعية قبالة شواطئ غزة، أو إعادة إقامة ميناء غزة نفسه، أو بناء أرصفة لاستيراد بضائع إلى غزة في قبرص أو في ميناء أسدود الإسرائيلي.

وتابعت الصحيفة أن ضباطاً كباراً في الجيش يؤيدون مبدئياً إعادة إنشاء الميناء في حال التزمت "حماس" وقف النار طويل الأمد، كما يرون أن من شأن إقامة الميناء توفير العمل لآلاف «الغزيين»، فضلاً عن أنه سيكون محفزاً لحركة "حماس" للحفاظ على وقف النار. وكان وزير النقل يسرائيل كاتس اقترح قبل ستة أعوام إقامة جزيرة اصطناعية بمساحة ثمانية كيلومترات مربعة يتم ربطها بالقطاع بجسر يمتد على 4.5 كيلومتر يقام عليها ميناء، ولاحقاً مطار، على أن تكون لإسرائيل المراقبة على إجراءات فحص البضائع.

في المقابل، لا تلقى الفكرة التأييد من نتانياهو ويعالون، إذ يرفض الأخير بشكل قاطع أي حل يسحب من إسرائيل صلاحية المراقبة الأمنية للبضائع الواردة إلى القطاع. ونقل عن يعالون موقفه انه "لا يمكن نشر مراقبين إسرائيليين في منطقة تقع تحت سيطرة فلسطينية، وأن تسليم مهمة المراقبة لجهة دولية سيتم استغلاله لتهريب أسلحة للقطاع".

ويبرر الداعمون موقف يعالون تأييدهم بـ"فشل المراقبين الأوروبيين في مهمتهم في معبر رفح حيث كانت مراقبتهم سطحية وغادروه مع سيطرة حماس على القطاع".

وأضافت الصحيفة أن أكثر ما قد يوافق عليه يعالون هو فتح رصيف في ميناء أسدود للبضائع المعنونة للقطاع أو إقامة ميناء في العريش حيث تُستقبل البضائع وتقوم السلطات المصرية بفحصها ونقلها براً إلى إسرائيل لتفحصها قبل إدخالها إلى القطاع.

×
أخبار
النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط