كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس تقطع صلة رحم الوطن

خمسة عشر انفجارا هزت مناطق مختلفة من قطاع غزة، استهدفت منازل قادة حركة فتح في محافظات الجنوب ومنصة الاحتفاء بالذكرى العاشرة لسيد الشهداء، رمز الوطنية الاول ياسر عرفات فجر الجمعة الماضي.

السؤال المطروح، من يقف خلف الجريمة الجديدة، التي تستهدف المناسبة والراحل وقادة حركة فتح والحركة عموما ووحدة الارض والشعب والقضية؟ ودون طرح اسئلة جديدة، المسؤول الاول والاخير عن تلك الجريمة الارهابية، هي حركة حماس واجهزتها الامنية، ولا احد غيرها. واية سيناريوهات يحاول البعض طرحها، الهدف منها، محاولة فاشلة لتبرئة حركة الانقلاب الحمساوية، والتغطية على ارهابها، الذي اصلت له طيلة اعوام الانقلاب السبعة الماضية. لماذا الاصرار على توجيه الاتهام لحركة حماس؟

اولا لان قادة وكوادر حماس، شنوا خلال الايام الماضية حملة غير مسبوقة، دعوا فيها إلى إفشال إحياء ذكرى الشهيد الرمز ابو عمار؛ ثانيا حملة التحريض المتواصلة ضد شخص الرئيس محمود عباس، بطريقة غير مسبوقة، وتجييش الشارع ضده؛ ثالثا الخشية من خروج الجماهير الفلسطينية عن سيطرة ميليشيات حماس، وتمكنها من إعادة الروح للوحدة الوطنية رغما عن ارادة حكومة الظل؛ رابعا التأكيد على رفض الشراكة الوطنية، وبالتالي رفض المصالحة الوطنية، ومواصلة وضع العراقيل في طريقها؛ خامسا مازالت حركة حماس واجهزتها وميليشياتها، هي، التي تمسك بزمام الامور في قطاع غزة؛ سادسا اصرارها على التخندق في خنادق الامارة الاخوانية، والرهان على التحولات، التي يمكن ان تطرأ في المشهد العربي، وهو رهان خاسر؛ سابعا اعتقدت انها بجريمتها المفضوحة، انها تستطيع تعميق التناقضات بين ابناء حركة فتح في محافظات الجنوب، لاسيما وان يوم الخميس شهد تلاسن وعراك بين ابناء فتح في جامعة الازهر اثناء احياء الذكرى العاشرة لرحيل الشهيد الرئيس ابو عمار؛ ثامنا كما ان الجريمة تندرج في إطار قانون إجتثاث حركة فتح، الذي اعلنت عنه حركة الانقلاب وتبنته في اعقاب الانقلاب عام 2007؛ تاسعا شكل من اشكال التكامل مع حكومة نتنياهو في ضرب ركائز الوحدة الوطنية، وتعميق خيار الانقلاب والامارة.

الخمسة عشر انفجارا امام بيوت قادة فتح، هي رسالة لقادة فتح المتهافتين، الذين مازالوا يراهنوا على اوهام "الاستعداد الحمساوي" للمصالحة. والذين لم يتورعوا عن اطلاق عبارات مسيئة لكل من نبه من الرهان على الاوهام. وهي رسالة جلية، تقول، ان حركة حماس ليست بوارد المصالحة، وليست مستعدة لدفع فاتورة الشراكة الوطنية، ولتعلن صراحة وفي وضح النهار، انها مع قطع صلة الرحم بين جناحي الوطن والوطنية الفلسطينية برمتها، ولتؤكد تخندقها في خنادق جماعة الاخوان المسلمين فكرا وسياسة وممارسة.

السؤال الواجب الرد عليه، هل يستمر التحضير للمهرجان لاحيء الذكرى في محافظات الجنوب؟ والسؤال الاهم، هل مطلوب الانكفاء عن خيار المصالحة ووحدة الوطن، واعادة صلة الرحم للوطن؟

بالنسبة لاحياء لمناسبة، على قيادات فتح، ان توقف الفعالية، وان تستعيض عنها بفعاليات اخرى. لان هناك خطورة على استهداف قيادات حركة فتح المشاركين بالفعالية، لان الرسالة الحمساوية واضحة وجلية، حماس لن تسمح لفتح باحياء ذكرى رحيل زعيم الوطنية المعاصرة ياسر عرفات. واما مواصلة المصالحة، فهو امر اكثر من ضروري، وبالتالي يفترض مواصلة الجهود الوطنية، ولكن على ارضية مختلفة، واليات مغايرة، وواساليب عمل وبرنامج وطني وقومي اشمل واعمق.

على الرئيس عباس واللجنة المركزية لحركة فتح واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير العمل بكل الوسائل لتعميق خيار المصالحة، واعادة الاعتبار لصلة الرحم بين جناحي الوطن وللوطنية الفلسطينية، وتجريد حركة الانقلاب الحمساوية من ثوب الوطنية، لانها لم تلبسه يوما، وتعمل على تمزيقه وتفتيته لحساباتها الفئوية واجنداتها الاقليمية والاخوانية...

[email protected]

[email protected]  

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط