كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"حماس" خارج الأزمة الخليجية

"حماس" خارج الأزمة الخليجية

تاريخ النشر: 2017-07-04 | 06:30

لم تُشر المطالب السعودية – الإماراتية- البحرينية- المصرية من قطر، إلى حركة "حماس"، كشرط للعودة لتطبيع العلاقات معها، والأهم من ذلك أنّ التعاون المصري- الحمساوي وصل درجة تزويد القاهرة "حماس" بمعدات وأجهزة لحماية الحدود، هذا فضلاً عن رعاية تقارب "حماس" مع المسؤول السابق في حركة "فتح" محمد دحلان ومجموعته، والواقع أنّ هذا الأمر لا يشير إلى تغيير عميق في الموقف من حركة "حماس"، بقدر ما يشير لتغيرات داخل حركة "حماس"، وإلى هيمنة عقلية "إدارة الأزمة" الفلسطينية، بدلا من السعي لحل شامل. 
رغم أنّ علاقة "حماس" جذرية وعضوية مع الإخوان المسلمين، إلا أنّ هناك تمييزا دائما، بشأن الموقف من الحركة وباقي الإخوان المسلمين، وهذا لا ينبع فقط من خصوصية القضية الفلسطينية، وحسب، بل ربما الأهم من حسابات سياسية،  تجعل الإخوان المسلمين في كثير من الأحوال لا يبدون شيئاً واحداً. ويمكن الإشارة لمثالين على ذلك، أولهما أنّ الإخوان المسلمين العراقيين كان لهم موقف ضد حكم صدام حسين في العراق، وتحالفوا ضده مع القوى المختلفة بما في ذلك مع الطرف الأميركي، فيما كان باقي الإخوان المسلمين خاصة في الأردن ومصر، يتبنون موقفاً أقرب إليه، وضد استهداف نظامه، خصوصا في حربي 1990 و2003. والمثال الثاني، يتعلق بحركة "حماس"، فعندما حدث التباين الكبير بين منظمة التحرير الفلسطينية، ودول الخليج العربية، على خلفية احتلال القوات العراقية للكويت العام 1990، انفتحت تلك الدول على "حماس" وقدمت مساعدات لها. ولم تنقطع علاقات "حماس"، على شكل اتصالات ولقاءات وعلى أعلى المستوى،  مع كل من السعودية والإمارات.
كانت تصريحات عادل الجبير، وزير خارجية السعودية، في باريس، في السادس من الشهر الفائت، بخصوص ضرورة وقف قطر دعمها للإخوان المسلمين وحماس، هي التي قدمت رسالة جعلت البعض يرى أنّ "حماس" جزءٌ من الأزمة. والواقع أنّ تلك التصريحات جاءت في سياق لقاء صحافي، لا يبدو مدروسا جيداً، هذا من جهة ومن جهة ثانية، ربما في سياق حالة الاستقطاب الخليجي – الخليجي، ومحاولة حشد التأييد الغربي لموقف كل طرف في الأزمة، في وقت كان واضحاً أنّ اللوبيات الإسرائيلية الأميركية، القوية إعلاميا وسياسيا، تسعى لاستغلال الأزمة الخليجية لتوجيه ضربة للفلسطينيين بما فيها "حماس".
بالتوازي مع سخونة المستوى الخليجي – الخليجي في الأزمة الراهنة، كانت هناك عملية "تبريد" وإعادة تموضع في العلاقات بين "حماس" ومصر، وفي كل وضع قطاع غزة، بالانفتاح على "حماس" والاستمرار في دعم محمد دحلان، الذي أخرجته حركة "فتح" من أطرها. وتتضح يومياً شبه رزمة تفاهمات بين مصر و"حماس"، من ضمنها إعلان مصر تزويد "حماس" بمعدات ثقيلة، وكاميرات، وأسلاك شائكة لإعادة ترتيب الحدود بين مصر والقطاع، وبدء عودة أنصار دحلان لغزة، وبدء المساعدة في تزويد القطاع بالكهرباء، وأمور أخرى عدا ذلك تتضح يوميا، دون أي تنسيق مع الرئيس الفلسطيني. بل ويمكن الآن النظر إلى إعلام الفريقين الخليجيين، وخصوصا (السعودي – الإماراتي) من جهة، والقطري من جهة ثانية، لملاحظة التغطيات الإيجابية من الفريق الأول للترتيبات الجديدة في غزة، وشبه النقد أو التساؤل والشكوك في الإعلام القطري بشأن تفاهمات حماس- مصر- دحلان.
هناك أربعة عوامل أساسية تفسر ما يحدث، الأول براغماتية "حماس" المتجلية في سياساتها ووثيقتها الأخيرة؛ من الاقتراب من مطالب عربية ودولية بتقليص أو فك الارتباط التنظيمي مع الإخوان المسلمين والتعاطي مع الحلول السياسية للصراع. والثاني، تركيز "حماس" على إدارة الأزمة الراهنة، ونسيان الماضي (مع دحلان وغيره) مع تجاهل معنى هذا وموقف "حلفائها" الجدد من الحل النهائي للقضية الفلسطينية، ومن أن ما يحدث بدءا من الوثيقة إلى الترتيبات الجديدة يعني إدخال "حماس" للعبة السياسية الدولية وللحلول السلمية، التي بررت وجودها ومعارضتها لمنظمة التحرير الفلسطينية سابقًا برفضها. وثالثا، قدرة "حماس" الدائمة على فك تحالفاتها وعلاقاتها وإعادة تركيبها؛ أو القدرة على الجمع بينها؛ من سورية، إلى قطر، إلى حلفاء جدد الآن. ورابعاً، أن القيادات السياسية والعسكرية والميدانية لحماس، موجودة الآن إلى حد كبير في قطاع غزة، (بعيداً عن الدوحة).

عن الغد الاردنية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط