كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حماس "ذكر النحل"...المطلوب أمريكيا!

حماس "ذكر النحل"...المطلوب أمريكيا!

تاريخ النشر: 2024-06-05 | 03:53

كتب حسن عصفور/ ربما، لم يذكر التاريخ المعاصر "وقاحة سياسية" كتلك التي تقوم بها الإدارة الأمريكية في ملف الحرب على قطاع غزة، مشاركة في جرائم حرب الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني، وتصفية قضيته الوطنية، حيثما يمكنها ذلك، وهي تعلم يقينا أن لا رادع لها في زمن الانحدارية المطلقة إقليميا.

دولة الإمبريالية العالمية، والتي اكتسبت تسمية "رأس الحية" منذ زمن كانت روحه عربية قومية، لم تكتف بمشاركتها الحرب التدميرية للفلسطيني كفلسطيني، كي تعيد "تصنعيه" ليكون ذنبا تابعا خالي من جين "طائر الفينيق"، لكنها تعلن ليل نهار، بأن على حركة حماس المواقفة على "إعلان بايدن" حول اليوم التالي لترتيبات حرب غزة، مقابل أن تهني وجودها العلني عسكريا، والاختباء في "جحر سياسي" إلى حين يمكنها أن تطل لو أريد لها ذلك يوما.

متابعة للموقف الأمريكي، من الرئيس بايدن الى أصغر موظف في الخارجية، مرورا بالمخابرات المركزية والأمن القومي، لا يملكون سوى عبارة واحدة، منذ يوم 31 مايو 2024، على حماس أن تعلن موافقتها، مطلوب من حماس تسليم ردها، حماس لم ترد بعد، حماس يجب أن تعلن..وحماس.....كذا وكذا وكذا.

مقابل ذلك، كل ما يمنح لها أن تختار طريقة "خروجها العام" من المشهد بل من "الوجود السياسي"، دون تقديم لها "مغريات ما" علها تفكر بما يقدم لها من خيار الموت الصريح، يطالبونها الرد بنعم، وتحت سيف التهديد، وفقا لتصريح الناطق باسم الخارجية بالإشارة إلى أن يحيى السنوار قائد الحركة في قطاع غزة، والاسم الذي سيطر على مشهد ما بعد 7 أكتوبر 2023، يرفض الموافقة على "إعلان بايدن" لأنه يشعر بالأمان في نفقه.

أمريكا انتقلت خلال 5 أيام، من إدارة الحرب العدوانية على قطاع غزة منذ 8 أكتوبر 2023، بمشاركة الوزير اليهودي بلينكن في رسم مخططها في الوزاري الإسرائيلي المصغر، ثم اليوم التالي شارك بايدن بنفسه، إلى إدارة الحرب السياسية الشاملة، لتمرير أحد أخطر المخططات لتصفية القضية الفلسطينية بعد اغتيال المؤسس الخالد ياسر عرفات، تصفية لأركان الدولة الوطنية لصالح جزر متفرقة في الضفة وفي قطاع غزة، ليس انقساما فصائليا، بل تشكيل حالة "انعزالية وطنيا".

حرب الإبادة السياسية الأمريكية في الفترة الأخيرة، وجدت لها قاطرة دعم وتأييد عربيا ودوليا، يمنحها "ذريعة" القيام بكل ما تراه مناسبا لتمرير خطتها لتصفية الكيانية الوطنية، بذريعة الخلاص من "حكم حماس" الرافضة لطلب الموت "حبا".

وكي لا يبقى مسار الأحداث يسير وفقا لحركة "الساعة الأمريكية" بدعم قاطرة متعددة الأسماء والجنسيات، وتحضير المسرح السياسي للخلاص من الكيانية الفلسطينية تحت شعار الخلاص من العقبة التي تقف أمام الترتيبات المتسارعة، ربما أصبح ضرورة وطنية عليا، أن تعلن حركة حماس، تسليمها ملف التفاوض كاملا إلى "الرسمية الفلسطينية"، بصفتها "الشرعية"، مع كل ما للشعب من تحفظات لا تنتهي على مواقفها وقيادتها وممارستها، بل والخوف من سلوكها في مصير المستقبل الوطني.

الخيار هنا، بالتأكيد ليس بين "الجيد السياسي" الذي يريده البعض، و"السيء السياسي" الذي حاول البعض الهروب منه، لكنه خيار بين "سيء سياسي أقل من سوء سياسي"، فوجود السلطة مفاوضا، يقطع الطريق على شطب الممثل الفلسطيني العام، لاستبداله بأدوات ذنبيه، ووضع المسألة بكل جوانبها في الترتيبات المطلوبة، خاصة بعدما كشفت أمريكا عن محاولة تقديم "مقترح بايدن" كمشروع قرار في مجلس الأمن، ما يمثل تصفية سياسية لكل منجزات الكيانية في المنظمة الدولية ومتفرعاتها.

حماس بين خيارين، ان تسجل ربحا وطنيا يبقى في سجلها، المصاب بكثير من مشهد ظلامي، عبر تسليمها ملف التفاوض للرسمية الفلسطينية، أو أن تكون كـ "ذكر النحل" تنتهي بانتهاء مهمة تخصيب مشروع التصفية الوطنية..ولا ثالث لهما.

ملاحظة: بايدن مع مجلة "تايم" قال انه نتنياهو بدوش يوقف الحرب لاعتبار سياسي..بعدها بساعتين قال أنه لا يديرها لأسباب سياسية..طيب يا قادة العرب..هيك واحد مالوش رباط على كلامه بدكوا ايانا نصدق انه له رباط علي مقترحه..وافقوا زي ما بدكم بس بلاش تستهبلوا الناس ..لان الهبيل أصلا من يصدقكم..وقبلكم الهبولة بايدنكم!

تنويه خاص: أن يقول الإيراني عملية 7 أكتوبر عشان تسقط التطبيع ماشي.. الزلمة بدوا بتاجر بفلسطين ويحسن أوراقه مع "راس الشر"،، أما يطلع واحد حمساوي يردد هالحكي فهاي اسمها "تجارة الغبيان"..واضح يا بعبعجية!

مقالات الكاتب كافة على الموقع الخاص

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط